وداعًا شيرين أبو عاقلة: لا تموت الكلمة الحرّة

أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية على استهداف الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة مراسلة الجزيرة بالرصاص يوم الأربعاء ٢٠٢٢/٠٥/١١، مما أدى إلى استشهادها على الفور، بينما من جهة أخرى قالت السلطات الإسرائيلية أن “أبو عاقلة” قتلت نتيجة إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين.

ولدت شيرين أبوعاقلة عام 1971 في مدينة القدس المحتلة، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية.
عملت أبوعاقلة في إذاعة فلسطين وقناة عمان الفضائية، كما وعملت أيضًا في عدة مواقع مثل وكالة الاونروا، وإذاعة مونت كارلو، ثم التحقت بقناة الجزيزه عام ١٩٩٧ أي بعد عام من انطلاقها، لذلك تُعدُّ شيرين من الرعيل الأول للمراسلين الميدانيين لقناة الجزيرة، وطيلة ربع قرن كانت أبوعاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وعندما تعرضت الضفة الغربية لاجتياح لم تشهده منقبل وذلك عام ٢٠٠٢، قالت شيرين أبو عاقلة في تقرير لها:
“هذا الاجتياح لم نعهده منذ نكسة ١٩٦٧، لن أنسى أبدًا حجم الدمار، ولا الشعور بأن الموت كان أحيانًا على مسافة قريبة. لم نكن نرى بيوتنا، كنا نحمل الكاميرات ونتنقل عبر ‏الحواجز العسكرية و الطرق الوعرة، ‏كنا نبيت في مستشفيات، أو عند أُناسٍ لم نعرفهم ‏ورغم الخطر كنا نصرُّ على مواصلة العمل، في اللحظات الصعبة تغلبتُ على الخوف فقد اخترتُ الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان. ربما ليس سهلًا أن أغير الواقع لكنني ‏على الاقل كنت قادرة على إيصال هذا الصوت إلى العالم”.

دائمًا ستبقى الكلمة الحرّة غالية الثمن، تُحاول البنادقُ إسكاتها، وشيرين صاحبة كلمة حرّة، وستبقى فلسطين تنجبُ شيرين أخرى فالكلمة الحرّة لا تموت.

“وكالات”

اترك رد إلغاء الرد