اعدامات وسجن وقمع في ايران

أعدمت السلطات الايرانية صباح السبت شخصين بتهمة قتل عنصر أمن أثناء الاحتجاجات التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني، وفق ما أفاد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية الإيرانية. وجاء على الموقع أن “محمد مهدي كرامي وسيد محمد حسيني، منفّذَي الجريمة التي أدت إلى استشهاد روح الله عجميان، أُعدما هذا الصباح، السبت”.

في اليوم التالي، اي امس الاحد، أعلن القضاء الإيراني، إصدار أحكام بالسجن لفترات متفاوتة في حق أربعة أشخاص على خلفية دعوتهم إلى الإضراب دعما للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ وفاة أميني. وهي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطة القضائية إصدار أحكام مرتبطة بتهمة من هذا القبيل، مذ اندلعت في 16 أيلول الماضي، احتجاجات إثر وفاة أميني بعد توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس في إيران.

اما اليوم، فأصدرت السلطة القضائية الإيرانية، أحكام إعدام بحق صالح مير هاشمي ومجيد كاظمي وسعيد يعقوبي، لضلوعهم في قتل 3 من عناصر قوات الأمن وسط البلاد، في 16 تشرين الثاني. وقضت المحكمة أيضا بسجن متّهمَين آخرَين في القضية ذاتها. وترفع الأحكام الجديدة التي لا تزال ابتدائية وقابلة للاستئناف، إجمالي عدد أحكام العقوبة القصوى الصادرة في قضايا متصلة بالاحتجاجات إلى 17، تمّ تنفيذ أربعة منها، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمَين آخرَين.

سلوكُ النظام الايراني طريق قمع الانتفاضة – التي وصفها مرشد الثورة علي خامنئي اليوم بـ”الحرب العالمية لتقسيم ايران” – بالعنف والدماء وذهابه نحو إعدام معارضيه في الساحات لإخافة المتظاهرين وردعهم لم تنفع. فبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، الشعب الايراني بات يرى انه لا يملك شيئا ليخسره. فالنظام استنزفه وأوصله الى الحضيض معيشيا واقتصاديا، كما انه يتدخل في نمط عيشه واسلوب حياته اليومية وفي ملبسه ومعتقداته، حيث يريد ان يفصّلها على قياس الثورة الاسلامية ومعاييرها. وهذا الواقع لم يعد الشعب قادرا على تحمله، تضيف المصادر، فقرر الانتفاض عليه والسير بهذه الدرب حتى النهاية على قاعدة “يا قاتل يا مقتول”.

وحتى الساعة، يكتفي الخارج ببيانات الادانة وبعقوبات على المسؤولين عن قتل الإيرانيين…

انطلاقا من هنا، فان المصادر تشير الى ان الشعب هو المقتول، واذا بقيت الحال كذلك، فان النظام سيتمكن من خنق الثورة الوليدة ومن اعادة تثبيت رجليه في الارض الايرانية.. فهل هذا الواقع هو المطلوب غربيا ؟!

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد