ياسين: خطر الكوليرا يتغلغل في مياه لبنان

ينتشر وباء الكوليرا بصمتٍ من دون أن يحظى بالإهتمام اللازم شعبياً ورسمياً، رغم أنه أعاد إلى الواجهة، مسألة تلوّث المياه والأنهار والبحر في لبنان. فما هي آخر المستجدات بهذا الخصوص وكيف يُصار إلى معالجتها؟ وما دور وزارة البيئة أمام استفحال هذا الخطر بعد ظهور الكوليرا؟

في هذا الشأن، أكد وزير البيئة ناصر ياسين، أن دور وزارة البيئة ليس مباشراً بما يخصّ الكوليرا، لأن وزارة الطاقة والمياه هي الوصيّة على مؤسسات المياه في لبنان، ولديها ووزارة الصحة مختبراتهما الخاصة. وقال الوزير ياسين، في حديثٍ لـ “ليبانون ديبايت”، إن “دورنا أبعد من التعاطي فقط بمسألة الكوليرا، وهو الإضاءة على مصادر تلوّث المياه وطريقة رفع التلوث، لذلك نقوم بالمشاركة بحماية الأحواض المائية من التلوث، ونطلب من وزارة الطاقة ومؤسسات المياه المسؤولة القيام بدورها عن الصرف الصحي، والتحرّك”.

وأشار ياسين إلى أن “كل أنهار لبنان الـ 14 ملوثة، ونقول منذ زمن أن هناك تلوثاً بكلّ الموارد المائية، وحتى في غالبية صهاريج المياه التي تصل إلى المنازل، إضافة إلى البحيرات”.ولفت الى أن “مؤسسات المياه تعثّرت بعد الأزمة المالية ولم تستطع إدارة الكثير من منشآت الصرف الصحي المسؤولة عنها، علماً أنها المسؤولة عن ضخّ المياه وضمان سلامتها”. وأكد أن “أخطر مصدرٍ للتلوّث في لبنان، هو الصرف الصحي الذي يصبّ في الأنهار والأودية، والمشكلة أن البلديات تساهم بذلك”، موضحاً أن “الحل يكون بالذهاب للإستثمار في منشآتٍ للصرف الصحي في كلّ لبنان”.

وشدد على دور الوزارة بتحضير إخباراتٍ للنيابات العامة البيئية، مضيفاً، أن هناك تجاوباً مع مناشدات الوزارة إلى حدّ ما، من بعض المؤسسات المائية، ومؤكداً على الإتفاق مع الرئيس نجيب ميقاتي، من أجل تأمين خطوط خدمة من كهرباء لبنان لتشغيل محطات الصرف الصحي. وقال: “إننا نتعاطى مع منظمات دولية لمساعدتنا بتأمين ألواح طاقة شمسية، لكثيرٍ من محطات الصرف الصحي”.ولفت إلى “وجود مشكلة كبيرة بإدارة ملف الصرف الصحي، إضافةً إلى أن عدد المنشآت غير كافٍ وبعضها لا يعمل”. واقترح وضع أنظمة لمعالجة الصرف الصحي على مستوى كلّ بلدة وليس على مستوى كلّ قضاء 

/ ليبانون ديبايت /

اترك رد إلغاء الرد