لقاءات بخاري.. السعودية لم ولن تتخلى عن لبنان

ثلاثة أحداث تتعلّق بلبنان لا يمكن تجاوزها من دون التوقف عندها:


1- البيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، الذي «رحب بالحكم الصادر بالإجماع عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق عميلين تابعين لمليشيا حزب الله الإرهابي، لدورهما في الهجوم الذي تسبب في مقتل 22 شخصاً، بينهم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري».

2- استقبال سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بن عبد الله بخاري، في مقر إقامته، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على رأس وفد ضمّ رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورؤساء الجمعيات الإسلامية اللبنانية.

3- استقبال السفير بخاري للنواب السُنّة الجدد في البرلمان المنتخب أخيرا.

الأحداث الثلاثة المتتابعة وجّهت رسائل بالجملة بعدة اتجاهات:

أولها:أنّ المملكة العربية السعودية وقيادتها ملتزمة التزاماً كاملاً بعملية إنقاذ لبنان من المأزق السياسي والوطني الذي يعيشه، والذي شكلت عملية اغتيال رفيق الحريري عام 2005 بداية ورأس هذه المؤامرة.

ثانيها: أن المجتمع الدولي مطالب بتأدية واجبه تجاه لبنان، بخاصة أن الحكم الصادر بحق منتسبين لحزب الله صادر عن محكمة دولية، وعدم الانصياع لأحكامها يشكل إهانة للعالم برمته ورسالة سيئة على قدرة المجتمع الدولي في نصرة الحقيقة وترسيخ منطق القانون.

ثالثها: الحملة التي شُنّت على السفير بخاري من وسائل الإعلام الموالية لحزب السلاح ومحور ما يسمى بـ«الممانعة» خلال إجازته ما هي إلا زوبعة في فنجان. وأنّ السفير بخاري باقٍ ومستمر في موقعه وعمله ودوره المنوط به.

رابعها: المملكة العربية السعودية بقيادتها الحكيمة تقف إلى جانب سُنّة لبنان ليس من الموقع المذهبي بقدر ما هو وقوف إلى جانب فئة مضطهدة مقهورة يعمل البعض على إلغاء دورها كطائفة مؤسسة للكيان اللبناني.

وأخيرا خامسها: لا مكان في الطائفة السُنيّة اللبنانية للمراهقين في السياسة الحاملين للألقاب الفارغة التي لا تُسمن ولا تغني من جوع، وأنّ مرحلة في حياة لبنان السياسية قد طويت بكل تفاصيلها القيّمة والسخيفة.

من بيان وزارة الخارجية في المملكة إلى حراك السفير بخاري في بيروت خط بياني فاصل يُرسم في لبنان، يؤكّد أنّ عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء والجميع مطالب بقراءة وتبيان هذا الخط بوضوح والعمل على قراءة الأمور من خلاله في مقاربة القضايا والمواقف بالأيام القادمة تجنباً للسقوط في المطبات والانزلاقات العشوائية التي كانت كثيرة في المرحلة السابقة بفعل سوء الإدارة والقيادة.

المملكة العربية السعودية لطالما كانت على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين ولقاءات السفير بخاري لم تقتصر على طرف دون طرف آخر أو على مذهب دون مذهب آخر، فقد سبق له أن التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والزعيم وليد جنبلاط والعلامة الشيعي المفتي علي الأمين والكثير من الفعاليات الوطنية.

المملكة العربية السعودية لم ولن تتخلى عن لبنان، هو المختصر المفيد لمن أراد من اللبنانيين أن يستفيد.

/زياد عيتاني- عكاظ/

اترك رد إلغاء الرد