لبنان على “القائمة الرمادية” بغسيل الأموال
ألمانيا: مبنيان بقيمة 10 ملايين يورو لِ سلامة

أبلغ المدعي العام الألماني القضاء اللبناني بأمر توقيف حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، وفق ما أعلنه مصدر مطلع لِ “صحيفة ذا ناشونال”.

ويأتي ذلك بعد مرور أسبوع على إصدار فرنسا مذكرة اعتقال بحق حاكم مصرف لبنان الذي امتنع عن حضور جلسة استماع في باريس. المشتبه بأنه سرق مئات الملايين من الدولارات من المصرف في عدة عملية اختلاس بمساعدة شقيقه رجا.

وأفادت رويترز بأن القضاء اللبناني أبلغ بتهم من بينها الفساد والتزوير وغسيل الأموال والاختلاس. وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة “ذا ناشونال” إن الاتهامات المتزايدة بسوء السلوك تظهر أنها ليست حملة تشهير سياسية بل قضية قضائية تستند إلى أدلة كبيرة”.

وقال مصدر قريب من الملف لصحيفة “ذا ناشونال” إن ألمانيا أبلغت الشرطة الدولية (الإنتربول) بقرارها. ومع ذلك، فإن التفاصيل المحددة بشأن كيفية اختلاف هذا عن المذكرة الحمراء التي طلبتها فرنسا لا تزال غير واضحة.

وقد صدرت النشرة الحمراء للإنتربول في البداية ردًا على عدم حضور رياض سلامة جلسة الاستماع المقررة له أمام القضاء الفرنسي، مما أدى إلى تصنيفه على أنه هارب من العدالة.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى أنه من المرجح وضع لبنان يوم الثلاثاء على “قائمة رمادية” من الدول التي تخضع لتدقيق متزايد بسبب عدم كفاية التدابير المتخذة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويخضع رياض سلامة للتحقيق في ست دول أوروبية. ويشتبه في أنه اختلس المال العام من خلال عمليات تصفية شملت النظامين المصرفيين في لوكسمبورغ وسويسرا لتمويل العقارات الفاخرة في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا.

وكان لبنان قد تلقى إخطارًا من الإنتربول يوم الجمعة. وهذا يمكن السلطات في البلدان الأخرى من المساعدة في تحديد المشتبه فيه والعثور عليه، بهدف تسليمهم إلى البلد الذي صدر عنه القرار. ولبنان غير ملزم قانونًا بتسليم سلامة. فالبلاد لديها سياسة طويلة الأمد تتمثل في عدم تسليم مواطنيها.

ومازال الحاكم الذى تنتهى فترة ولايته في آخر حزيران في منصبه بالرغم من تزايد الدعوات لاستقالته داخل الطبقة السياسية بعد القرار القضائى الفرنسي.

وقد زار لبنان هذا العام وفد من المسؤولين القضائيين الأوروبيين عدة مرات في إطار فريق تحقيق دولي يضم فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ. وجمعوا الأدلة واستجوبوا أشخاصا، من بينهم رياض سلامة وشقيقه، لتعزيز قضيتهم.

أملاك ألمانية
ويشتبه المحققون الأوروبيون في أن رياض سلامة اختلس الأموال العامة من خلال شركة شقيقه، شركة Forry Associates Ltd.

ويدعون أن شركة فوري هي شركة شل، حصلت على عمولة بنسبة 0.38 في المئة في كل معاملة مع المصرف التجاري لأكثر من عقد من الزمن دون أن تؤدي أي خدمات في المقابل.

وتظهر الوثائق القضائية التي اطلعت عليها “ذا ناشنال” أن رياض سلامة اشترى عقارات في أوروبا مع اللجان الحرة، من خلال هياكل مختلفة، وهو المالك المستفيد منها.

ووفقا لأمر صادر عن القضاء الألماني في آذار 2022، استثمر رياض سلامة وشقيقه “الأموال التي تم الحصول عليها من مصرف لبنان المركزي، لا سيما في مجال العقارات ولكن أيضا في حيازة أسهم الشركة، مع إخفاء مصدر الأموال المجرّمة في الدائرة الاقتصادية القانونية في ألمانيا”.

وتشمل هذه الممتلكات على الأقل مبنيين في ألمانيا اشتريا بمبلغ 6.3 مليون يورو و 3.4 مليون يورو على التوالي في عامي 2015 و 2017 من خلال شركة Stockwell Investigations S.A، وهي شركة رياض سلامة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرًا لها.

/ترجمة زائدة الدندشي-الرائد نيوز/

/ندى عطالله- ذا ناشونال نيوز/

اترك ردإلغاء الرد