تقارب أنقرة- دمشق أمنيّ ولا يغيّر في عزلة سوريا
 

أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، امس، نقلاً عن بعض المصادر الإخبارية التركية، بإمكانية عقد اجتماع بين وزير الخارجية التركيّ، مولود جاويش أوغلو، ونظيره السوريّ، فيصل المقداد، في موسكو، في حضور وزير الخارجية الروسيّة سيرغي لافروف.  وفيما من المتوقع أن يُعقد هذا الاجتماع غدا الأربعاء، فإن وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد آل نهيان، قد يحضره أيضاً، وفق المعلومات.

الاجتماع المرتقب يأتي، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، غداة زيارة قام بها آل نهيان الى الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق حيث شكلت التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية وسبل تطويرها محورَ اللقاء. وأشاد الأسد على هامش اللقاء، بالعلاقات بين البلدين ووصفها بـ”التاريخية”، بحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للرئاسة السورية، مشيراً إلى عمقها واستمرارها لـ”عقود طويلة خدمة لمصالح البلدين والشعبين، وبما يصب في مصلحة قضايا المنطقة وإرساء الاستقرار فيها”، ولافتاً إلى “أهمية دولة الإمارات والدور الإيجابي الذي تؤديه في المنطقة العربية”. في الموازاة، عبّر الوزير الضيف عن حرص بلاده على دعم الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي كفيل بإعادة أمن سوريا واستقرارها ووحدتها.

ووفق المصادر، فإن المرونة الاماراتية تجاه سوريا ونظامها ليست جديدة، بل ان اكثر من لقاء سجل بين الطرفين في الاشهر الماضية، وهي لقاءات ما كانت لتحصل لولا موافقة سعودية. غير ان الأبرز في هذه المستجدات، هي انها تمهّد لتطبيع في العلاقات بين دمشق وانقرة. فمنذ أسابيع تعمل روسيا على فرض تهدئة بين الجانبين، تقود في مرحلة تالية، الى تعاون وتنسيق لتعزيز الاستقرار في منطقة الشمال السوري، اي ان غرض هذه الوساطة الاول “أمني”. وقد دخلت أبوظبي على الخط، لتساعد موسكو في مسعاها هذا، وفق المصادر، بما أنها تتمتع بعلاقة جيدة مع الطرفين المعنيين، اي سوريا وتركيا.

لا يمكن الربط اذا بين التواصل الاماراتي – السوري من جهة وعودة نظام الأسد الى الحضن العربي والى جامعة الدول العربية، من جهة ثانية، تتابع المصادر، ذلك ان هذا “التطبيع” لا يزال بعيد المنال وهو مرتبط بسلسلة خطوات على الأسد اتخاذها، تُثبت ابتعاده عن المحور الإيراني في المنطقة. وأغراض هذه الحركة الروسية – الاماراتية – السورية – التركية، محصورة بالخط السوري – التركي. واذا ما نجحت وأتت ثمارها، فإن التعاون بين الأسد وأردوغان سينطلق من جديد، في امر واقع لن تفرح به واشنطن، ستكون له تداعيات عسكرية وسياسية ودبلوماسية على الساحتين الاقليمية والدولية، تختم المصادر.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد