أهالي ضحايا المرفأ إلى الأرض مجددًا

 آب 2020 تاريخ أسود لن يُمحى من أذهان اللبنانيين، فكيف بالأحرى من قلوب من فقدوا أحباءهم من دون أن يعرفوا حتى الساعة أي معلومة عن التفجير الذي دمّر العاصمة وخلّف أكثر من 200 ضحية و6000 جريح وهجّر عددًا كبيرًا من سكان المناطق المحيطة بمرفأ بيروت.

جروح الأهالي لم تلتئم، وفيما احتفل اللبنانيون بقدوم سنة جديدة مع عائلاتهم، سهر أهالي الضحايا مع آلامهم وأوجاعهم وحسرتهم على من فقدوهم.

الأهالي الذين كانوا قد وعدوا في وقفتهم الشهرية الأخيرة بتحرّك جديد، لن يسكتوا بعد اليوم لأنهم سئموا الانتظار، وها هم يعودون الى الأرض من جديد ليصرخوا مطالبين بالعدالة في جريمة العصر.

وعن التحرك الذي سينفذ عند الحادية عشرة من صباح اليوم، أوضح شقيق شهيد فوج الإطفاء جو نون، ويليام نون، أن هذا التحرّك يأتي بعد فك إضراب القضاة، وبالتزامن مع جلسة قد يعقدها مجلس القضاء الأعلى، مشيرًا إلى أن عنوان التحرك هو “بدنا حل” ويكون بتعيين قضاة بالإنابة في غرف التمييز باعتباره الحل الوحيد والأسرع.

وعن التصعيد الذي وعد به الأهالي في وقفتهم الشهرية في الرابع من كانون الثاني 2023 أكد نون أن التحرّك لن يكون وقفة اعتيادية يرفع فيه الأهالي صور ضحاياهم بمعنى لن يكون تحرّكا مثاليًا، فقد انتظرنا كثيرًا ولم يعد بإمكاننا الانتظار أكثر”.

وعن لقاء وفد من الأهالي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وتسليمه لائحة مطالب تصبّ باتّجاه التحقيق الدوليّ في الملف، والتحضير لزيارة وفد منهم الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس قال نون: “لقد تواصلنا منذ شهر ونصف مع الفاتيكان عبر مطران أنطلياس، وبعثنا برسالة مكتوبة تسلّمها البابا فرنسيس ولمسنا تجاوبًا من قداسته، وسنتابع الموضوع مع الفاتيكان وقد زرنا بكركي لهذه الغاية”.

وأشار إلى أن وفدًا من الأهالي سيزور الفاتيكان ليدعم قداسة البابا موضوع التحقيق الدولي في الجريمة أو يتبنّاه، مؤكدًا أن هناك جدية في متابعة المسألة نتلمّسها من خلال الاستعداد لاستقبال وفد الأهالي”.

تجدر الإشارة إلى أن تحركًا احتجاجيًا سينفذ عند الحادية عشرة من صباح اليوم بعنوان: “وقف التحقيق كمان جريمة”، بدعوة من “جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت”، لمطالبة قضاة محكمة التمييز أصيلين ومنتدبين بإحقاق الحق وإقرار متابعة التحقيق بقضية تفجير بيروت، وذلك أمام قصر العدل في بيروت.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد