الثانوية الرسمية الوحيدة في الميناء مقفلة
محاصصة سياسية بحجة تصدّع البناء
/نوال حبشي نجا _الرائد نيوز /
في مدينة الميناء شمال طرابلس، والتي يبلغ عدد سكانها قرابة ال١٠٠ ألف نسمة. هناك ثانوية رسمية واحدة للبنات في محيط القاعة الرياضية باتجاه الكورنيش البحري نزولًا، وبفعل طبيعة المدينة البحرية وهوائها الرطب، تتأثر الأبنية وسكانها بالعوامل الطبيعية من الصدأ وغيرها فليزمها بعض الترميم والدعم بين الفينة والأخرى.
منذ ثلاثة أسابيع وثانوية أندرية نحاس الرسمية للبنات مقفلة والسبب التصدّع!
وإذا عُرف السبب… بطل العجب!
ولكن العام الدراسي الحالي بدأ منذ شهر ونيف في الثالث من تشرين الأول الماضي وانتهى في الثانوية ذاتها بعد الأسبوع الأول من تشرين الثاني، إبان وقوع السقف في ثانوية القبة الرسمية ومقتل الطفلة الطالبة “ماغي محمود”، خوفًا من أي موقف مماثل لا سمح الله.
لما لم تُرمم ثانوية أندرية نحاس في العطلة الصيفية؟
فقد كانت هذه الثانوية منذ عدة سنوات تُعاني مما يُقال بالتصدّع، وأُقفلت لمدة طويلة، وكان قد تم نقل الطالبات إلى مركز المهنية الرسمية في الميناء وأكملوا العام الدراسي وكُشف على المدرسة وتبين أنّها بحالة جيدة جدًا ولا تعاني من أية شروخات ولا تحتاج للترميم، وكل ما في الأمر أن أحد كبار السياسين الرأسمالين قرر شرائها بثمن بخس فكان التصدّع ذريعتهم.
وبعد مدّة زمنية معينة فُتحت الثانوية وعادت الأمور لمجراها الطبيعي، والطالبات لمقاعدهم الدراسية، وتم إجراء عدّة دورات انتخابية فيها كمركز إقتراع، وكذلك مركز للتقديم في امتحانات الشهادات الرسمية.
ماذا طرأ من جديد كي تُقفل هذه المدرسة؟
هل هي فعلاً بحاجة للترميم؟ أم أن هناك من استغل حادثة ثانوية القبة الرسمية المتهالكة بالشكل والمضمون ليستفيد من الحجة ذاتها ويشتري المدرسة؟
وإن كان صحيح ما يتداول عن شراء الثانوية من قبل كبار السياسين هل ستبقى رسمية وبمقدور فتيات المدينة التعلّم بها؟
ما هو مصير الطالبات المنتظرات للعام الدراسي الذي ما بدأ حتى انتهى؟
يُقال بأنه سيتم نقلهن إلى ثانوية رسمية أخرى في منطقة القبة.
وهل يُعقل أن تُقفل الثانوية دون تأمين بديل للطالبات؟ كيف لفتيات أن ينتقلوا من منطقة لأخرى كي يكتسبن حقهن في التعلّم؟
على أمل أن تتضح الرؤية، وتنكشف الصورة الحقيقية لوضع البناء المدرسي، لثانوية اندرية نحاس الرسمية ا للبنات الوحيدة في الميناء، بعد الكشف من قِبل مهندسيين وأخصائيين.
وأخيرًا نردد: “من أقفل مدرسة فتح سجنًا”. فلتحكموا ضمائركم لمصلحة المدينة وبناتها وحقهن في التعليم بعيدًا عن الحصص الحزبية والأرباح الماديّة والكيديات السياسية.
كيف يُمكننا أنْ نُقنع الجيل الجديد بأنَّ التعليم مفتاح النَّجاح، إذا كنا مُحاطين بخِريجين فقراء، ولصوص أثرياء.
