“أوبرا عايدة” بثوب جديد

احتفالا بمرور 150 عاما على وضع الفنان الإيطالي جوزيبي فيردي موسيقى “أوبرا عايدة”، تشهد محافظة البحر الأحمر، شرقي مصر، عرضا لها في 13 أكتوبر، باستخدام وسائط الصوت والضوء الحديثة لتخرجها بثوب جديد.

وتنظم المحافظة العرض بالتعاون مع البولشوي والمارينسكي ومسرح سان بيترسبيرغ في الجونة.

و”أوبرا عايدة” يرتبط ذكرها بافتتاح قناة السويس عام 1869؛ حيث تم تأسيس دار الأوبرا المصرية وعدة منشآت أخرى خصيصا لإقامة أنشطة احتفالات الافتتاح، بحضور عدد من قادة أوروبا في ذلك الوقت.

 وكلف الخديو إسماعيل الموسيقار الايطالي فيردي بوضع الموسيقى لأوبرا عايدة مقابل 150 ألف فرنك من الذهب، وتكلف تصميم ديكور وملابس العمل في باريس 250 ألف فرنك. لكن بسبب تأخر وصول ملابس وديكور أوبرا عايدة من باريس، لم تعرض في الاحتفالية، وعرضت فرقة عالمية إيطالية بدلا منها أوبرا “ريجوليتو” على مسرح دار الأوبرا.

وقدمت أوبرا عايدة لأول مرة عام 1871 على مسرح دار الأوبرا القديمة، ولم يتمكن فيردي من الحضور، وعرضت في أوروبا لأول مرة على مسرح لاسكالا في إيطاليا في فبراير 1872.

قصة خيالية

“أوبرا عايدة” عبارة عن نص خيالي، ألفه عالم المصريات الفرنسي أوغست ماريين، لكنه لا يمت إلى تاريخ مصر القديم بصلة فيما يخص أحداث القصة، ولا تعتمد على واقعة تاريخية حقيقية، لكنها تتحدث عن شخص يدعى راداميس، يجسد دور قائد الجيش المصري أثناء حربه مع الإثيوبيين، وينتصر عليهم، إلا أنه يقع في غرام أسيرة إثيوبية، ويرفض الزواج من ابنة الحاكم المصري، ويفكر في الهرب مع عايدة، فيحكم عليه الحاكم بالخيانة باعتباره يهرب مع واحدة من أبناء العدو، ويحكم عليه بالإعدام.

 وتتخلل القصة الدرامية الغنائية مناظر ولوحات راقصة وأغنيات موسيقية، متوزعة على 4 فصول تجسد الصراع بين الواجب والعاطفة.

يقوم بالأداء والغناء في دور عايدة السوبرانو ماريا بيانكينا، وفي دور راداميس أخمت أجادي، ودور الحاكم المصري أليكسندر ماركيف، ودور رمفيس جيفورج جريجوريان، ودور أرمنيس إيرينا شيشكوفا، والعرض من إخراج وإنتاج أنطون بلووم.

ليست الأولى

ورغم شهرة أوبرا عايدة لارتباطها بتاريخ مصر القديمة، فإنها لم تكن الأوبرا الأولى التي تُستلهم من تاريخ مصر الفرعونية، فقد سبقها أوبرا “الناي السحري”، لموتسارت، التي عرضت لأول مرة في باريس عام 1801، تحت اسم “أسرار إيزيس”.

بعدها جاءت أوبرا “موسى” للموسيقار الإيطالي جواكينو روسيني عام 1827، وأوبرا “الابن الضال” لـ”دانييل فرانسوا إسبري أوبير” عام 1850.

/ سكاي نيوز /

اترك رد إلغاء الرد