في أفق الرواية والتاريخ

سعاد خليل/رأي اليوم

في مقال سابق تطرقنا الي العلاقة بين الرواية والتاريخ وكيف نشأت القصة والرواية منذ بدايتهم الاولي وكيف يتخذ الروائي من احداث التاريخ وافادته مادة لإشارته الروائية الابداعية ، كيف يتعامل الروائي مع هذه الاحداث ، واخيرا : هل العالم الواقعي بحقائقه الامبريقية ، منفصل عن العالم الروائي بمميزاته لتخيلية الابداعية واسئلة اخري متعددة تتولد عن الاسئلة والاشكالات السابقة .


ولكن هنا في هذا المقال سيكون الموضوع مغاير رغم تشابه العنوان فالرواية العربية لها انشغالها بالتاريخ لتأخذ منه موضوعا ومسائلة واعادة استبصار وقراءة للبحث عن اجابات شافية عن اسئلة الراهن العربي المتفاقم بأزماته، او من اجل نقله من مستواه الكتابي الرسمي الي مستواه الشعبي، اضافة الي محاولة وعي الذات والواقع في علاقتهما الجدلية ، لكن هذه العلاقة بين الرواية والتاريخ ، تعكس في موقف الروائي منها اشكالية فنية وجمالية تتجلي في حساسية الروائي حيال هذا المصطلح وفي الموقف منه، اذ يحاول العديد من الروائيين العرب رفض هده التسمية ونفيها عن اعمالهم وكأنها تهمة يمكن تقلل من اهمية تجاربهم الروائية ، وقيمتها الجمالية ، وكانت الرواية قادرة حقا علي الخرود من جلد التاريخ والمترد علي الزمن في الوقت الذي لا تزيد في سلوكها على كتابة التاريخ.

اترك رد إلغاء الرد