نذكرهم و لا ننساهم

كمال يوسف الحاج ..سعيد عقل

ولد كمال يوسف الحاج في 17 شباط 1917، في مدينة مراكش في المغرب. تنقل في صباه بين المغرب ومصر. كان والده، يوسف بطرس الحاج كاتباً أصدر عدّة صحف في باريس ودمشق ولبنان.

بدأ الكتابة الفلسفية عام 1940. وتخرّج مجازاً في الأدب العربي عام 1946. في مطلع 1950، درّس الفلسفة في معهد الآداب العليا الفرنسي، وفي الأكاديمية الوطنية للفنون الجميلة. كما بدأ بالتدريس في جامعة الروح القدس بالكسليك في العام 1956. وكان قد زاول التدريس بالعربية في الجامعة اللبنانية التي أسست عام 1951 المعهد العالي للمعلمين. وفيها تولّى رئاسة قسم الفلسفة من 1957 إلى 1974 وعمادة كلّية الآداب بالوكالة من 1969 إلى 1971.

صدر له العديد من الكتب:

فلسفة اللّغة (1956)
فلسفة الأُمّة والقوميّة (1957)،
تعادليّة الجوهر والوجود (1958)،
الأُمّة العربيّة (1959)،
القوميّة اللبنانيّة (1961)،
فلسفة الميثاق الوطني (1961).

وفي أواخر ستينات القرن الماضي، في أوج عصبيّات القوميّات، كان له العديد من المؤلفات من مثل: الإنسان في أبعاده الثلاثة (1966)، خطر الصهيونية (1967)، المسيح سيّدًا للتاريخ (1968). وفي أواخر 1966 افتتح كمال الحاج سلسلة دروس جامعية في الفلسفة اللبنانية في رحاب جامعة الروح القدس، وكان ذلك مقدّمة لمعركة إدخال مادة الفلسفة اللبنانية في برامج قسم الفلسفة بكلية الآداب في الجامعة اللبنانيّة الذي كان يرأسه.

إغتيل في 2 نيسان 1976، إثر بداية الحرب الفلسطينية-السورية على لبنان، بفأس على يد قراصنة مرتزقة فلسطينيين.

يعد واحداً من كبار فلاسفة القوميّة اللبنانيّة، وهو الذي لم يستشهد إلاّ لأنه كان رافعاً شعار “لبنان اللبناني”.

ولد سعيد عقل في 4 تموز 1912 في زحلة، فقد والده في سن ال15. درس اللاهوت والأدب والتاريخ الإسلامي، وأصبح لاحقاً مدرساً في العديد من الجامعات ومعاهد السياسة اللبنانية. وسرعان ما أصبح لامعاً في الأدب اللبناني وأصدر 20 كتابا من الشعر، بدءا من الرومانسية إلى الوطنية. له عدّة قصائد ممتازة عن فلسطين وسوريا. كان منضوياً في الحزب السوري القومي الاجتماعي بقيادة أنطون سعاده، الذي طرد عقل في نهاية المطاف بسبب خلافات ايديولوجية. اعتنق سعيد عقل بحس سامٍ من الفخر العقيدة اللبنانية الأصيلة العائدة لآلاف السنين. في عام 1968 أعلن بأن العربية الفصحى سوف تختفي من لبنان. كان لبنان مهد الثقافة ووريث الحضارة الشرقية، وذلك قبل وصول العرب على الساحة التاريخية. وشدد عقل على الإرث الفينيقي للشعب اللبناني وطور اللغة اللبنانية المكتوبة متأثرة بالأبجدية الفينيقية بدلا من العربية. كما عرض في مجلة له خلال السبعينيات من القرن الماضي جائزة لكل من يؤلف أفضل مقال باللغة اللبنانية. منذ ذلك الحين تم منح جوائز سعيد عقل لكثير من المثقفين والفنانين اللبنانيين.

لسعيد عقل عشرات المؤلفات التي تتراوح بين المسرحيات والملاحم والشعر. ونشر أول عمل له في عام 1935، وكانت مسرحية مكتوبة باللغة العربية. تتراوح أعماله الأخرى بين اللغة اللبنانية والعربية، أو الفرنسية. وقد كتب العديد من الأعمال في اللاهوت، والوطنية، والسياسة، والفلسفة والشعر والفنون بشكل عام. كتب ما يقرب من عشرين أغنية لفيروز للغناء في مهرجان دمشق في 1960s و 1970s. كلماته التي كتبها للقدس حققت نجاحا مهما لفيروز في ما يسمى بالعالم العربي. واختارت فيروز ألبومها عن القدس كهدية لكوفي عنان، أمين عام الأمم المتحدة، عندما زار بيروت. كما عمل سعيد عقل على كتابة الشعر والتعليقات الأدبية إلى صحيفة السفير في بيروت.

سعيد عقل بالنسبة للبنان رمزاً للعظمة، الفرح والاعتزاز. كان يعمل كمدرس وصحفي، ودعا إلى اعتماد الأبجدية اللبنانية، التي استخدمها لنشر كتابه “يارا” (شعر)، وصحيفة لبنان. هو مؤسس حزب التبادعية اللبنانية وعضو مؤسس لحزب حرّاس الأرز – حركة القومية اللبنانية.

غيّب الموت سعيد عقل فجر يوم الجمعة 28 تشرين الثاني 2014 عن عمر يناهز مئة وسنتين.

/حراس الأرز/

اترك رد إلغاء الرد