متفرغو اللبنانية: مستمرون بالاضراب ولا تراجع

أكدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية في بيان بعد اجتماع برئاسة عامر حلواني وحضور الأعضاء، “استمرار الإضراب المفتوح” الذي كانت أقرته.

وجاء في البيان: “حيث ان الجامعة اللبنانية صاحبة الـ 70 عاما من المجد وخدمة الوطن وتأمين التعليم العالي المرموق لمختلف فئات الشعب اللبناني هي الجامعة الرسمية الوحيدة، وحيث أنها أسست بجهود أبناء هذا الوطن وتضحياتهم، وأثبتت جدارتها على الصعيدين المحلي والدولي وهي اليوم صاحبة النصف مليون خريج ممن يُشهد لهم بالألمعية والمستوى الرفيع ويرفدون الاقتصاد اللبناني بمئات ملايين الدولارات، وحيث أن الدولة تعمدت منذ سنوات عدة الإمعان في التدخل السافر في عمل الجامعة الإداري وفي إهمالها وإضعافها عبر تخفيض موازناتها وخنق أهلها في استهداف صارخ لأمنهم الصحي والإجتماعي بالرغم من تضاعف عدد طلابها عبر التاريخ حتى وصل الى أكثر من ٨٠ ألف طالب، وحيث أن موازنة الجامعة اللبنانية التي تشمل رواتب أهلها وكلفة تشغيلها وتطويرها لم تتغير منذ العام 2019 وفقدت أكثر من 90 % من قيمتها بفعل الأزمة الاقتصادية، وحيث أن أساتذة الجامعة وأهلها قاموا بكل ما يمليه عليهم واجبهم الأكاديمي وإيمانهم الراسخ بهذه الجامعة وهذا الوطن طيلة سنوات الأزمة الصحية والاقتصادية وباللحم الحي وبجهود وتضحيات جبارة قام بها أهل الجامعة يشهد لها القاصي والداني،

وحيث أن الدولة اللبنانية عدلت موازنات التشغيل في  وزاراتها لتأمين الوقود والقرطاسية والمواد الأساسية واستثنت من ذلك وبشكل فاضح الجامعة اللبنانية جيش لبنان الثاني، وحيث أن المجمعات الجامعية هي في حال إقفال قسري بفعل فقدان القدرة التشغيلية بالحد الأدنى من كهرباء ووقود وانترنت ومواد مخبرية وصيانة وتنظيف،  وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية وأهلها من موظفين ومدربين لم يتقاضوا اي مساعدة اجتماعية من الدولة اللبنانية منذ أكثر من ثمانية أشهر وانفردوا بذلك بين جميع فئات القطاع العام، وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية لم يتقاضوا حتى اللحظة مساعدة النصف راتب المقررة للقطاع العام منذ مطلع العام الحالي وقد فقدت قيمتها بفعل الارتفاع المخيف لسعر الصرف، وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية لم يتقاضوا بدل النقل عن الحضور منذ العام الماضي،  وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية لم يتقاضوا حتى اللحظة الراتب الإضافي عن شهري تموز وآب،  وحرموا من مساعدات ال pcr المتفق عليها مع إدارة الجامعة منذ أشهر عديدة، وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية المتعاقدين بالساعة لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ اكثر من سنة وقد فقدت قيمتها الشرائية، وحيث أن ملفات الجامعة الأساسية والضرورية لاستمراها من ملاك وتفرغ وعقود المدربين وتعيين مجلس الجامعة لم يتم اقرارها في مجلس الوزراء،  وحيث انه تمت سرقة وقحة لمستحقات الجامعة اللبنانية من أموال الpcr عبر مطار رفيق الحريري الدولي،  وحيث أن الجامعة تستنزف بفقدان رهيب لكادرها الأكاديمي والإداري، وحيث أن راتب الأستاذ الجامعي أصبح يوازي اشتراك كهرباء ٥ أمبير على الأكثر،  وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية أصبحوا غير قادرين على تعليم أبنائهم وقد سقط أمنهم الصحي والاجتماعي عبر إضعاف صندوق تعاضدهم وتعمد التقصير في دعمه وعدم مساواته بالجهات الضامنة الرسمية الأخرى، وحيث أن أساتذة الجامعة اللبنانية لا يستطيعون سحب مستحقاتهم من المصارف على قلتها، وحيث تتعمد السلطة المماطلة في توقيع مراسيم المساعدات الاجتماعية لأهل الجامعة اللبنانية، لأجل كل ذلك، تعتبر رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية أن كل مزايدة يتعرض لها الأساتذة بما يتعلق بمصلحة الجامعة والطلاب هي مزايدة مرفوضة وظالمة وغير موضوعية””

أضافت: “كل دعوة توجه الى الأساتذة للعودة عن الإضراب في هذه الظروف المذكورة أعلاه هي دعوة في غير مكانها وغير واقعية. وتؤكد الهيئة استمرار الإضراب المفتوح الذي أقرته وتدعوهم الى الإلتزام التام بالتوقف عن كل الأعمال الأكاديمية وهي لا تملك حتى اللحظة أي معطيات ايجابية جدية وواقعية لعرضها على الهيئة العامة للأساتذة لاتخاذ التوجه المناسب”.

وأكدت الهيئة أنها “غير مستعدة للنقاش في أي موضوع قبل تحويل جميع المستحقات المتأخرة من أنصاف رواتب وبدل نقل ومساعدات pcr الى المصارف وسحبها من قبل الأساتذة. وفي حال عدم وجود استراتيجية واضحة لعودة التعليم الحضوري وتعديل رواتب الأساتذة بما يتناسب مع الوضع الحالي فليعلم الجميع بكل وضوح أنه لا عام جامعيا ولا إنهاء للعام الحالي”.

وتابعت: “نريد كل ذلك ونطالب بالحفاظ على مكانة الأستاذ الجامعي في سلم الرتب والرواتب التاريخي للجمهورية اللبنانية بالمقارنة مع مختلف الفئات الوظيفية وحفظ حق الناس براتب مناسب للوضع المستجد وبالضمانات الصحية والاجتماعية. وهناك 52 مليون دولار من حق الجامعة مسروقة نريد استعادتها والسارقون معروفون”.

وختم البيان: “إن أساتذة الجامعة لن يتراجعوا هذه المرة عن هذه المطالب وعن حقهم في راتب حقيقي ضامن مرتبط بسعر الصرف الحقيقي ويتوجهون الى الشعب اللبناني والى طلابنا الأعزاء وأهلهم: لقد خيرنا بين تخريج الطلاب هذا العام وبين الجامعة فاخترنا الجامعة لكم ولأبنائكم ولكل الأجيال المقبلة وندعوكم إلى التحرك للحفاظ عليها.

لن يقبل الأساتذة توزيع شهادات مجانية لأحد ولا بالتعليم عن بعد وهو غير قانوني ويؤدي خلال فترة قصيرة الى عدم الاعتراف بشهادات الجامعة ويضرب مستواها الذي لطالما تميزت به. فلتتخذ كل الإجراءات التي تؤمن مقومات عودة التعليم الحضوري الى الجامعة”.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد