حتى المكانس الكهربائية تتجسس عليك

آخر ما يتوقعه المستهلك الذي يسعى لامتلاك مكنسة كهربائية تتماشى مع معطيات العصر الحديث والمنازل الذكية أنه قد يتعرض لانتهاك الخصوصية.

إذ تقوم مكانس “رومبا” الذكية بالعمل عبر تأسيس قائمة بيانات أثناء عملها ورسمها خرائط المنزل الذي تنظفه، وهي التي باتت مملوكة لشركة “أمازون” التي استحوذت عليها بالتزامن مع استحواذ آخر لشركة خاصة برسم الخرائط.

“أمازون” تعزز مخزن بياناتها بمنتج جديد

 تمتلك “أمازون” منتجات عدة تخدم مستخدميها مقابل جمع بياناتهم الخاصة ومن أشهرها “أليسكا”، وهو مساعد صوتي يتلقى الأوامر وينفذها، كأن تطلب منه تشغيل موسيقى أو طلب عملية بحث معينة من الإنترنت أو  الاستفسار عن حالة الطقس وغيرها من الأوامر، وفي المقابل يقوم ذلك الجهاز بجمع سجلات الصوت ويحتفظ بها، وتتم مراجعتها يدوياً بواسطة العاملين في الشركة، وفقاً لصحيفة “ميرور” البريطانية.

 إضافة إلى حالات أخرى مثل مكبر الصوت “إيكو” الذي يتم ربطه مع الهاتف المحمول للتواصل مع “أليكسا”، وكاميرات المراقبة “رينغ” وهي بمثابة “درون” أرضي يتم تعريفها إلى أرجاء المنزل دون الحاجة لكاميرات مثبتة في كل غرفة. 

كيف يمكن لمكنسة أن تتجسس؟

 كانت “أمازون” قد أعلنت في الخامس من (آب) 2022، استحواذها على شركة “آي روبوت” المصنعة لروبوتات التنظيف الآلية (المكانس) المعروفة باسم “رومبا” مقابل 1.7 مليار دولار.

ولم تكتف بذلك، بل استحوذت على شركة لرسم الخرائط تربط مع المكنسة الذكية وتتعرف إلى أرجاء المنزل عبر التنقل فيه، لتمكينها من التنظيف بشكل تلقائي ودقيق دون تدخل بشري.

ويمكن للخرائط التي ترسمها مكنسة “رومبا” أن تعطي مؤشرات على ثروتك، بتزويد المشغل بمعلومات عن مساحة المنزل ومحتوياته.

ويعد المنزل الذي لا يضم كثيراً من المحتويات مرشحاً لمزيد من إعلانات الأثاث، فكل هذه المعلومات مفيدة لشركة مثل “أمازون” التي تعمل في مجال التسوق.

سوابق “أمازون”

وطالت “أمازون” دعاوى قضائية في ما يخص التجسس على بيانات عملائها، فقد أقرت الشركة أنها تحتفظ بالتسجيلات المأخوذة من التفاعلات مع أجهزتها وتخزن في سحابة بغرض تحديد نية المستخدم والعمل على تطوير تجربته.

لكن ما لم يخبر به المستهلكون هو أن “أمازون” تستخدم محللي ذكاء اصطناعي وبشري للاستماع إلى التسجيلات وتفسيرها وتقييمها لأغراض تجارية، وهي ما عده مستخدمون انتهاكاً لخصوصية المستهلكين.

كما تزعم الشكوى أن الشركة لم تكشف لهم أبداً عن إنشائها وتخزينها واستخدامها للتسجيلات على نطاق واسع لتلك لأغراض تجارية خاصة بها. 

وكانت الشركة الأميركية قد أطلقت سابقاً روبوت “آسترو” الذي يقوم بدور مشابه لنوعية البيانات التي تخزنها مكانس “رومبا”، ولكن فشل تلك التجربة كان بسبب محدودية انتشاره، إلا أن الأمر مختلف مع المكانس لأنها شيء أساس يمكن أن يدخل كل منزل.

/ INDEPENDENT /

اترك رد إلغاء الرد