ثلث المراهقين الأميركيين توقفوا عن استخدام “فيسبوك”

تبوأ “يوتيوب” و”تيك توك” صدارة التطبيقات الترفيهية الأكثر استقطاباً لللمراهقين الأميركيين سنة 2022 (في ما عدا ألعاب الفيديو)، بينما تراجع عدد مستخدمي “فيسبوك” بين صفوف هذه الفئة العمرية خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أظهرت دراسة أجراها مركز “بيو” للأبحاث ونُشرت الأربعاء 10 آب.

ولاحظ مركز الأبحاث أن نسبة الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة ويتصفحون “فيسبوك”، تراجعت من 71 في المئة عام 2015 إلى 32 في المئة عام 2022.

أما “تيك توك” فيستخدمه “أحياناً” 67 في المئة من المراهقين في الولايات المتحدة، و16 في المئة منهم “بشكل دائم تقريباً”.

صعود “تيك توك”

مع أن تطبيق “تيك توك” المملوك للمجموعة الصينية “بايت دانس” أصبح عالمياً على الهواتف المحمولة سنة 2017، إلا أن مقاطع الفيديو القصيرة المنشورة عليه التي تظهر للمستخدم استناداً إلى خوارزميات قوية، تشهد نجاحاً كبيراً جداً عُزّز خلال الحجر الصحي الذي فُرض أثناء جائحة “كوفيد-19”.

ويُنافس “تيك توك” بقوة تطبيقات التواصل الاجتماعية الأخرى التي اضطرت إلى اعتماد صيغ مشابهة لصيغته القائمة على مقاطع الفيديو القصيرة حتى تواكب ما يثير اهتمام مستخدمي الإنترنت الشباب.

واستحدثت شركة “ميتا” صيغة “ريلز” عبر تطبيقيها “فيسبوك” و”إنستغرام”، في حين أطلق تطبيق “يوتيوب” المملوك لـ”غوغل” صيغة “شورتس”.

وتربع “يوتيوب” في الصدارة إذ يستخدمه 95 في المئة من المراهقين الأميركيين، فيما ارتفعت كذلك نسبة مستخدمي “إنستغرام” الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة من 52 في المئة سنة 2015 إلى 62 في المئة حالياً، ونسبة متصفحي “سناب شات” من 41 في المئة قبل أربع سنوات إلى 59 في المئة سنة 2022.

وجه الاختلاف

وكان رئيس “ميتا” مارك زاكربرغ أقر في فبراير (شباط) الماضي، بأن “أمام الناس خيارات كثيرة لتمضية الوقت، فيما تشهد تطبيقات من أمثال تيك توك تطوراً سريعاً”.

وأظهرت شركة “ميتا” العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي نتائج سلبية بعدما خسرت للمرة الأولى نسبة من مستخدمي منصتها “فيسبوك”.

ويعد “تيك توك” من جانبه أن فكرته تختلف عن تلك الخاصة بـ”فيسبوك”. وقال بلايك تشاندلي، وهو أحد أهم المسؤولين التنفيذيين في التطبيق، خلال مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” في حزيران، إن “تيك توك” يمثل “منصة ترفيهية، أما ’فيسبوك‘ فهو منصة تواصل اجتماعي”.

وتابع المسؤول الذي عمل طوال 12 سنة لدى “فيسبوك”، إن هذا الموقع “يستند إلى خوارزميات قائمة على العلاقات الاجتماعية”.

وكان تطبيق “إنستغرام” شهد أخيراً جدلاً بعدما دعته كيم كارداشيان وكايلي جينر إلى العودة إلى ما كانه أساساً والتوقف عن التشبه بـ”تيك توك”، ولاقت دعوة نجمتي تلفزيون الواقع ترحيباً كبيراً من مستخدمي المنصة.

ويأخذ منتقدو “إنستغرام” على التطبيق تركيزه بشكل كبير على مقاطع الفيديو والمحتوى الذي ينشره نجومه، ويظهر أمام المستخدمين استناداً إلى الخوارزمية حتى لو لم يكن هؤلاء يتابعون حسابات النجوم.

أظهرت شركة “ميتا” نتائج سلبية بعدما خسرت للمرة الأولى نسبة من مستخدمي منصتها “فيسبوك” (أ ف ب)

/اندبندنت عربية/

اترك رد إلغاء الرد