عين “تيك توك” على سوق الأغاني

باتت منصة “تيك توك ” الحديثة على السوق نسبياً مقارنة بمنافسيها من المنصات القوية جداً بعد أن سيطرت على حصة كبيرة في سوق التواصل الاجتماعي، إذ تعتبر حالياً من أعلى المنصات استخداماً وتفاعلاً وأثرت بشكل سلبي في أغلب المنصات الأخرى.

وتعاني منافساتها من تراجع معدلات النمو وأعداد المستخدمين المتفاعلين بسبب قضائهم وقتاً طويلاً جداً على المنصة الصينية التي باتت تستهوي الشباب وتتمسك بهم عن طريق سياسة الاستخدام التي تستدرج المستخدم للبقاء على المنصة قرابة الـ 20 دقيقة.

هذا النجاح الذي لم يقوَ منافسوها على مجاراته وهو ما جعلها تكتسح القطاع، حتى باتت تفكر في دخول قطاعات أخرى، منها صناعة الموسيقى  والأغاني والصوتيات، لتنافس بذلك “سبوتيفاي” و”أبل ميوزيك” و”يوتيوب”، وغيرها من شركات المجال الصوتي.

قاعدة بيانات 

وتستند “تيك توك” إلى قاعدة مستخدمين يمكن أن توجههم صوب منصاتها الجديدة، الأمر الذي يساعدها في البقاء منصبة على بناء منصة صوتيات ذكية بطريقة منافسة للبقية من دون القلق من جلب المستخدمين.

المنصة الصينية الشهيرة قائمة في الأساس على صناعة فيديوهات مع دمج الصوتيات والتعديل على المحتوى داخل التطبيق، وهو ما يعطيها يداً طولى في فهم تفصيلات مستخدميها في حال التحول إلى مكتبة صوتية وغنائية، وما تميل له كل فئة عمرية.

“يوتيوب” الخاسر الأكبر

الخاسر الأكبر من دخول “تيك توك” لمجال الصوتيات، سيكون “يوتيوب ” بشكل مباشر لأنها تعتمد على انتشار مقاطعها الغنائية في منصات التواصل الأخرى، ومن ثم دخولهم إلى المنصة للبحث عنها، وهي تحقق مشاهدات عالية بهذه الطريقة.

ويعاني “يوتيوب” في الفترة الأخيرة من ركود مع صعود منصات تقدم محتوى الفيديو، فصارت تعتمد على الصوتيات أكثر من أجل البقاء، واقتحام السوق من قبل “تيك توك” يهددها بشكل كبير.

أيضاً هناك منصات أخرى قد تتأثر من هذا المستجد، مثل “ساوند كلاود ” و”أنغامي”، وغيرها من المنصات التي تعتمد فقط على تقديم المحتوى الصوتي، سيكونون في وضع محرج لعدم وجود محتوى آخر لهم يسدون به ثغرتهم.

لكنها ليست نزهة

إلا أن التجربة ليست سهلة، فهناك عمالقة آخرون حاولوا اقتحام مجال لا يدخل ضمن نشاطهم الأساسي ولم ينجحوا مثل “غوغل” التي حاولت بناء منصة تواصل اجتماعي وفشلت.

أيضاً محاولة “إنستغرام” في تجربة إنشاء تطبيق للتواصل الكتابي لكنها أغلقته بسبب عدم قدرته على منافسة “تويتر” و”فيسبوك”.

/ INDEPENDENT /

اترك رد إلغاء الرد