حزب الله: نرفض قرار الخارجية اللبنانية

دان حزب الله ورفض بشكل قاطع ”القرار الصادر عن وزارةالخارجية اللبنانية والمنفلت من أي مسوّغ قانوني والقاضيبسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدىلبنان محمد رضا شيباني، وإعلانه “شخصًا غير مرغوب فيه”،ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، في خطوة متهورةومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولاوحدته الوطنية، بل تشكّل انقلابًا عليها وانصياعًا واضحًاللضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّيًا صارخًا على صلاحياترئيس الجمهورية“. 

وقال الحزب، في بيان، ”ما الذرائع الواهية التي استند إليها هذاالقرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخليةللبنان إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز،يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية“. 

وأوضح أن ”هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغالخطورة، يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائهبمختلف مكوناتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية،وإلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة  بهدف فرضوقف العدوان على العدو الإسرائيلي وإجباره على الانسحابمن الأراضي التي يحتلها“. 

ورأى أن وزير الخارجية اختار ”الاصطفاف في الموقع الذي لايخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن درايةأو من دونها وانطلاقًا من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة علىإضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التيتحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاهتقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريقلوضع لبنان كاملًا تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية“.

وقال: ”ما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزيرنفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركيةالسافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التيأساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه. ولكنه في المقابل يفرد عضلاته أمام الدولة الصديقة التي لمتبخل يومًا على لبنان بالدعم والمساندة، والتي وقفت إلىجانب شعبه في أحلك الظروف، وساهمت في تعزيز قدرته علىحماية أرضه وشعبه، من دون أن تتدخل يومًا في شؤونهالداخلية أو تمسّ بسيادته، بل حافظت على علاقات طيبةومتينة مع لبنان“.

واعتبر حزب الله أن ”هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرىلا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي،وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورةمن الارتهان والضعف والانكشاف“. 

ودعا حزب الله ”رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبةوزير الخارجية، الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجةتقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره،بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة، وعلىالوزير وحزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التيتحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوعللإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكوناتالوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه،بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمواجهة العدو الحقيقي الوحيدلهذا البلد، وهو العدو الصهيوني“.

اترك ردإلغاء الرد