نواف سلام: لا نقبل أن يعود لبنان ساحة لحروب الآخرين ونعمل لوقف الحرب

قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في كلمة مساء اليوم إنّه يخاطب اللبنانيين في وقت تتعرض فيه بيروت وضاحيتها والجنوب والبقاع للقصف، مشيراً إلى أنّ أكثر من عشرة أيام مرّت على اندلاع الحرب التي حذّرت الحكومة مراراً من جرّ لبنان إليها وسعت بكل الوسائل لتجنّبها.
وأكد أنّها حرب لم يردها لبنان، مشدداً على أنّ الحكومة تعمل ليلاً ونهاراً من أجل وقفها، مضيفاً: “لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين”. وأوضح أنّ رئيس الجمهورية أطلق مبادرة بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من المحنة التي وقع فيها.
وأشار سلام إلى أنّ اللبنانيين يتطلعون إلى أن يؤدي الجيش اللبناني دوره كاملاً في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، معرباً عن ثقته بأن اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة حول بيان نُشر باسم “الضباط الوطنيين”، واصفاً البيان بأنه “مشبوه وبعيد عن الوطنية”، ويهدد وحدة الجيش ودوره الوطني.
وحذّر المواطنين من الأخبار الكاذبة والشائعات والبيانات المضللة التي تُنشر عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، مديناً بشدة خطاب الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من أي جهة كان، لما يشكله ذلك من تهديد للنسيج الاجتماعي والأمن الداخلي.
وشدد على أن المرحلة التي يمر بها لبنان دقيقة وتتطلب اليقظة والحكمة في التعبير عن المواقف والمشاعر بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام، مؤكداً أن حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين، لكنها لا تبرر زرع الحقد أو إثارة الشقاق، محذراً من أن من يستغلها لذلك لن يفلت من الملاحقة القضائية.
وتوجه سلام إلى مئات آلاف النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان، مؤكداً أنّ “كل لبنان بيتكم والدولة إلى جانبكم”، مشيراً إلى أن الحكومة عملت خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز إيواء في مختلف المناطق وتجهيزها، مع إقراره بأن ما يمكن تقديمه لا يعوّض عن المنازل والأراضي التي اضطروا إلى تركها.
وأكد أن الحكومة تعمل على مدار الساعة لوقف الحرب وتمكين النازحين من العودة إلى بيوتهم في أسرع وقت ممكن بعودة آمنة وكريمة. كما توجه إلى اللبنانيين الذين يساورهم القلق على مستقبل البلاد، مؤكداً تفهمه لهذه المخاوف، مشيراً إلى أنهم أيضاً يدفعون ثمن حرب لم يختاروها.
وختم بالتأكيد على التمسك باستعادة قرار الحرب والسلم ووقف ما سماه “مغامرة الإسناد الجديدة” التي لم ينتج عنها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير، موجهاً الشكر للبنانيين الذين استقبلوا النازحين في مناطقهم، كما عبّر عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي سارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم للتخفيف من معاناة اللبنانيين، داعياً الله أن يحفظ لبنان وشعبه.