لجنة المال والموازنة تُقرّ موازنتي الأشغال والدفاع



أقرت لجنة المال والموازنة، في جلسة عقدتها برئاسة النائب إبراهيم كنعان، موازنتي وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة الدفاع، بحضور وزير الأشغال فايز رسامني ووزير الدفاع ميشال منسى، إلى جانب عدد كبير من النواب وممثلي الإدارات والوزارات المعنية.

وشارك في الجلسة النواب: علي فياض، ألان عون، فؤاد مخزومي، أيوب حميد، غازي زعيتر، جهاد الصمد، غادة أيوب، عدنان طرابلسي، حسن فضل الله، راجي السعد، علي حسن خليل، سجيع عطية، نجاة عون صليبا، ملحم خلف، وليام طوق، مارك ضو، حليمة قعقور، جميل السيد، أمين شري، حسين الحاج حسن، ندى البستاني، ميشال ضاهر، رازي الحاج، سيمون أبي رميا، فراس حمدان، قبلان قبلان، إبراهيم منيمنة، سيزار أبي خليل، محمد خواجة وطه ناجي.

كما حضر مدير عام المالية جورج معراوي، مدير عام النقل البري والبحري أحمد تامر، مدير عام الطرق والمباني بيار معلوف، مدير الموازنة في الجيش اللبناني العميد كلود طبشوري، رئيسة المصلحة المالية في وزارة الدفاع العميد ريما الخوري، عن مديرية المخدرات العميد خلد حسين، مديرية القضايا الإدارية والمالية العقيد ربيع يونس، ومديرة الموازنة في وزارة المال كارول أبي خليل الفغالي.

وبعد الجلسة، أوضح كنعان أنّها كانت الجلسة الأخيرة المخصصة لاعتمادات الموازنة، على أن تعقد جلسة إضافية أخيرة للبنود المعلّقة، مشيرًا إلى إقرار موازنتي وزارتي الأشغال والدفاع. وأثنى على الجهد الذي بذله وزير الأشغال في العمل على مختلف المناطق اللبنانية وتوزيع الاعتمادات بشكل متوازن، لافتًا إلى أنّ الاعتمادات المرصودة للوزارة لا تتجاوز 248 مليون دولار، في حين أنّ حاجتها الفعلية تصل إلى 848 مليون دولار، ما يحدّ من قدرتها على تنفيذ المشاريع المطلوبة، لا سيما الطرقات الرئيسية، الأوتوسترادات، التنظيم المدني، النقل البري والسلامة العامة. وأكد أنّ اللجنة ستدرس إمكان إدخال تعديلات على هذه الاعتمادات.

وأشار كنعان إلى أنّ المشاريع التي يفترض تنفيذها تشمل الأوتوستراد الساحلي الجنوبي، أوتوستراد الزهراني – مرجعيون، الأوتوستراد الساحلي الشمالي، أوتوستراد البقاع، إضافة إلى صيانة وتأهيل شبكة الإنارة على الطرقات، تعبيد الأقسام المتضررة، تزييح الطرقات، وصيانة الفواصل الجانبية. كما تطرّق إلى إيرادات وزارة الأشغال، موضحًا أنّ الوزارة غير مقتنعة بتقدير عائدات التعديات على الأملاك البحرية بنحو 25 مليون دولار، ما دفع إلى الاتفاق على إجراء مسح ذكي شامل للشاطئ اللبناني، وتشكيل لجنة متخصصة لوضع تقدير علمي وموضوعي لحجم التعديات والعائدات المتوقعة. وأكد أنّ ملف التعديات على الأملاك البحرية والنهرية خضع لنقاش مفصّل، وأنّ الوزير رسامني عرض تصوره لآليات المعالجة وتأمين إيرادات جديدة ومنع تفاقم المشكلة.

وأضاف كنعان أنّ النقاش تناول أيضًا أوضاع موظفي وزارة الأشغال، في ظل شغور يتجاوز 80 في المئة من ملاكها، معتبرًا أنّ هذا الواقع غير عادل ويعيق عمل المؤسسة. وأشار إلى أنّ اللجنة طلبت من وزير الأشغال التقدم بكتاب يحدد فيه حاجات الوزارة الممكنة لتفعيل عملها، على أن يُعرض في الجلسة الأخيرة للجنة للبت به.

وأكد كنعان أنّ المشاريع الإنمائية ستطال مختلف المناطق اللبنانية، من الشمال إلى البقاع وجبل لبنان والجنوب.

وفي ما يخص موازنة وزارة الدفاع، شدد كنعان على أنّ الجيش اللبناني يضطلع بمهام واسعة على كامل الأراضي اللبنانية، ومع اقتراب انسحاب قوات اليونيفيل، ستتزايد مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء وحماية الأرض والشعب. وأوضح أنّ وزارة الدفاع طلبت زيادة في الاعتمادات، وقد وافقت اللجنة على نقل 560 مليار ليرة من الاحتياطي لدعم عمليات الجيش وانتشاره في جنوب لبنان.

ولفت إلى وجود طلبات محددة تتعلق بالتغذية، الطبابة، التجهيز، والدورات التدريبية، مشيرًا إلى الموافقة المبدئية عليها، على أن تُدرج في الموازنة فور ورود كتاب رسمي من وزير الدفاع، بما يضمن تأمين الإمكانات اللوجستية اللازمة ومنع أي نقص في قدرات الجيش.

وأكد كنعان أنّ جميع النواب جددوا دعمهم الكامل للمؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أنّ الجلسة الأخيرة ستبحث أيضًا ملف الرواتب ودمج التعويضات في أساس الراتب، مع السعي للوصول إلى نتيجة تلبي الحد الأدنى المطلوب. وأطمأن إلى أنّ الاعتماد الإضافي المخصص للعسكريين قد أُخذ في الاعتبار ضمن الموازنة.

وفي ما يتعلق بحقوق المؤهلين المتقاعدين، أشار كنعان إلى أنّ الموضوع أُحيط علمًا، وسيُعالج وفق الأصول والقانون وبما يحقق العدالة، دعمًا للضباط والأفراد.

وختم كنعان بالإشارة إلى أنّ لجنة المال ستعقد جلسة إضافية بعد استكمال المعطيات من الوزارات والإدارات لصياغة الاقتراحات النهائية، معتبرًا أنّ ما تقوم به اللجنة يمثل الحد الأقصى الممكن ضمن الإمكانات المتاحة لمعالجة الإجحاف اللاحق بعدد من القطاعات، من الصناديق والصحة والدفاع المدني والعسكريين وقوى الأمن والمخاتير، إلى أدوية الأمراض المزمنة والاستشفاء. وأكد أنّ التقرير الذي سيرفعه بعد إنجاز العمل لن يكون تقليديًا، بل سيسلط الضوء بشكل صادم على واقع الإدارة والإنفاق، على أمل تحريك الوعي لدى السلطة التنفيذية لاتخاذ قرارات جدية ووضع حد لنهج الهدر و«ماشي الحال».

اترك ردإلغاء الرد