فنزويلا تهاجم قرار ترامب حصار ناقلات النفط وتصفه بـ«غير العقلاني» و«التهديد الخطير»

نددت الحكومة الفنزويلية، الأربعاء، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة إلى فنزويلا، واصفة الخطوة بأنها «غير عقلانية» وتشكل «تهديدًا بشعًا» للبلاد.

وقالت الحكومة، في بيان رسمي، إن ترامب «يحاول فرض حصار عسكري بحري مزعوم على فنزويلا بطريقة غير عقلانية، بهدف سرقة ثروات هي ملك للشعب الفنزويلي».

وكان ترامب أعلن، مساء الثلاثاء عبر منصة «تروث سوشيال»، أنه أصدر أمرًا بفرض «حصار كامل وشامل» على ناقلات النفط التي تدخل فنزويلا وتغادرها، متهمًا كاراكاس باستخدام عائدات النفط لتمويل تهريب المخدرات وأنشطة إجرامية. كما أكد أن الأسطول البحري الأميركي في منطقة الكاريبي «سيزداد حجمًا»، مطالبًا فنزويلا بإعادة «كل النفط والأراضي والأصول الأخرى» التي قال إنها سُرقت سابقًا، وزاعمًا أن النظام الفنزويلي صُنّف «منظمة إرهابية أجنبية».

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، الاستيلاء على ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية عقب حشد عسكري في المنطقة، إضافة إلى اتهام ناقلة أخرى بنقل نفط من السوق السوداء في انتهاك للعقوبات الأميركية، مع نية الاحتفاظ بالشحنة المصادَرة.

وفي سياق متصل، تقدمت فنزويلا بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي، نددت فيها بما وصفته «سرقة» ناقلة نفط في 10 كانون الأول خلال عملية عسكرية أميركية، داعية المجلس إلى إدانة ما اعتبرته «قرصنة برعاية دولة» واستخدامًا غير مشروع للقوة ضد سفينة مدنية، ومطالبة بالإفراج عن أفراد طاقمها.

وبحسب معطيات رسمية، تواصل إدارة ترامب منذ أشهر تشديد الضغوط على فنزويلا عبر تعزيز الانتشار البحري وتنفيذ ضربات ضد قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 95 شخصًا على الأقل.

من جهته، اعتبر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن التحركات العسكرية الأميركية تندرج ضمن خطة للإطاحة بحكومته و«الاستيلاء على النفط الفنزويلي» تحت غطاء مكافحة المخدرات.

وتنتج فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطات نفطية في العالم، نحو مليون برميل يوميًا، لكنها تخضع منذ عام 2019 لعقوبات دفعتها إلى تسويق نفطها عبر قنوات غير رسمية وبأسعار مخفّضة.

اترك ردإلغاء الرد