وزير العدل: المفاوضات مع سوريا طويلة… وملفات حساسة على الطاولة اللبنانية

تؤكد أركان الدولة اللبنانية على ضرورة تجنّب أي انزلاق نحو مواجهة مع إسرائيل انطلاقًا من الجنوب، في ظل الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت الدوحة، وأسفرت عن مقتل قادة من حركة «حماس». وقد عبّر لبنان الرسمي والسياسي والشعبي سريعًا عن تضامنه الكامل مع قطر، مستحضرًا تجربته المستمرة مع الاعتداءات الإسرائيلية.
داخليًا، ساهم الحراك الرئاسي واللقاءات بين الرؤساء الثلاثة في إرساء مناخ من الانفراج، تُرجم بطرح رئيس الحكومة نواف سلام مفهوم «استراتيجية الأمن الوطني» بدل «الاستراتيجية الدفاعية»، ما اعتبرته مصادر وزارية مؤشرًا على تقدم مسار بسط الدولة سيادتها، مع بقاء التركيز على الجنوب حيث بدأت المرحلة الأولى من خطة الجيش جنوب الليطاني بمهلة زمنية محدّدة، تمهيدًا لمراحل لاحقة أسرع تنفيذًا.
وفي قصر بعبدا، شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون خلال لقائه وزير الداخلية أحمد الحجار والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله على أن مكافحة المخدرات أولوية وطنية، مثنيًا على جهود الأجهزة الأمنية والتعاون مع الدول العربية والصديقة، ولا سيما السعودية والكويت.
كما كرّم رئيس الحكومة ذكرى الوزير الشهيد باسل فليحان، مؤكدًا أن مسار «حصرية السلاح» انطلق ولن يتراجع. وعلى خط موازٍ، برز اجتماع في السرايا بين لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني وممثل «حماس» في لبنان أحمد عبد الهادي، لبحث سحب السلاح من المخيمات، وهو ما قد يشكل خطوة حاسمة نحو تعزيز سيادة الدولة.
أما في ملف العلاقات اللبنانية-السورية، فأوضح وزير العدل عادل نصار أن المفاوضات القضائية بين البلدين «طويلة ومعقدة»، مشددًا على التمسك بالثوابت القانونية اللبنانية، مع التحضير لاجتماع ثانٍ في بيروت لاستكمال النقاشات، وإمكان إعداد معاهدة قضائية تنظم مسألة التسليم بين الجانبين.
المصدر: الأنباء الكويتية