واشنطن تبحث الإبقاء على 100 ألف جندي في أوروبا لمواجهة تهديدات روسيا

تبحث الولايات المتحدة الإبقاء على 100 ألف جندي في أوروبا في المستقبل القريب، طالما تصعد روسيا وتهدد السويد وفنلندا أو أعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو”، حسبما ذكر مسؤولون أميركيون لشبكة “سي ان ان “.

ونقلت الشبكة الأميركية، الجمعة، عن مسؤولين، لم تذكر أسماءهم، قولهم إن الأعداد ربما تزيد بشكل مؤقت، إذا أجرى الناتو مزيداً من المناورات العسكرية في المنطقة، و”يمكن للولايات المتحدة أن تضيف قواعد إضافية في أوروبا إذا تغيرت الأوضاع الأمنية”.

وأوضح المسؤولون أن الخطط تجري دراستها بعد اجتماع، عُقد، الخميس، لقادة جيوش دول حلف الناتو في بروكسل. وسيقدم القادة العسكريون التوصيات إلى اجتماع وزراء دفاع الناتو المقرر عقده في يونيو المقبل، وسيجتمع قادة الناتو بمن فيهم الرئيس جو بايدن في مدريد في نهاية ذلك الشهر.

وأشارت الشبكة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة زادت إجمالي قوام قوتها في أوروبا من نحو 60 ألف جندي قبل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى نحو 100 ألف في الوقت الراهن. وأضافت قوات ومعدات عسكرية إلى البلدان الواقعة على طول الجناح الشرقي لأوروبا لدعم الناتو، ولردع روسيا بشكل أكبر.

كما ساهمت الولايات المتحدة بآلاف الجنود في “قوة الرد” التابعة لحلف “الناتو”، التي نشطت لأول مرة في تاريخ الحلف، في بداية ربيع هذا العام.

قواعد أميركية في أوروبا الشرقية

وتتوافق هذه التوصيات بحسب الشبكة الأميركية، مع ما كان يقوله كبار القادة العسكريين للمشرعين الأميركيين. ففي أبريل، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي لأعضاء الكونجرس، إنه يؤيد إنشاء قواعد أميركية دائمة في أوروبا الشرقية رداً على هجوم روسيا على أوكرانيا.

لكن ميلي أعرب عن اعتقاده بأن القوات الأميركية في تلك القواعد، يمكن أن تكون خاضعة للتناوب، وقال إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى نشر قوات بشكل دائم في القواعد، لتشكل رادعاً فعالاً.

وشارك القادة العسكريون لدول حلف الناتو، وبينهم الجنرال تود وولترز الذي يشغل منصب قائد القيادة الأوروبية الأميركية والقائد الأعلى للحلفاء في أوروبا، في الاجتماعات في بروكسل مع استمرار الحرب في أوكرانيا، التي تقترب من ثلاثة أشهر منذ بدء الغزو الروسي.

وأضافت الولايات المتحدة آلاف الجنود في أوروبا في مناوبات بصفة مؤقتة، وأرسلت عتاداً عسكرياً إضافياً إلى الجناح الشرقي لدعم 8 مجموعات قتالية جديدة تابعة لحلف الناتو، وأرسلت مساعدات عسكرية بقيمة مليارات الدولارات إلى أوكرانيا، إلى جانب حلفاء الناتو.\

مع ذلك، أعلن البنتاجون مؤخراً، استبدال القوات الجديدة لتلك القوات المناوبة بصفة مؤقتة، ما يشير إلى استمرار الوجود الأميركي المتزايد لبعض الوقت في المستقبل. وقال إنه سينشر نحو 10 آلاف و500 من جنود الجيش الأميركي في أوروبا في الأسابيع والأشهر المقبلة لتحل محل القوات الموجودة بالفعل في 13 مايو.

بالإضافة إلى اجتماعات الناتو، التقى الجنرال ميلي أيضاً بقادة عسكريين من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بالإضافة إلى فنلندا والسويد هذا الأسبوع، وفقاً لبيان المتحدث باسم هيئة الأركان الأمريكية المشتركة العقيد ديف باتلر.

وبينما تستعد السويد وفنلندا للانضمام إلى الناتو، لا يعتقد المسؤولون الأميركيون أنه ستكون هناك حاجة إلى قوات إضافية ما لم تشكل روسيا فجأة تهديداً لدولتي الشمال الأوروبي.

وقال المسؤولون إنه إذا كانت روسيا تعتزم تنقل أسلحتها أو توجيه تهديدات جدية لتقريب الأسلحة، ربما يتعين إعادة تقييم وضع القوة.

وأعربت السويد وفنلندا عن مخاوفهما بشأن أمنهما خلال الفترة الانتقالية بعد تقديمهما طلبات الانضمام، وطالبتا بعض حلفاء الناتو بتقديم دعم أمني إضافي أثناء بدء العملية.

والخميس، قال الأدميرال روبرت باور، رئيس اللجنة العسكرية للناتو، إن بعض الدول وافقت على تقديم دعم إضافي للبلدين.

رحب معظم أعضاء الناتو بطلب انضمام فنلندا والسويد، لكن تركيا أبدت اعتراضات.

/الشرق/

اترك رد إلغاء الرد