سلام: التحول الرقمي هو مدخل لإصلاح إدارات الدولة واستعادة ثقة المواطن بها
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أن التحوّل الرقمي في لبنان لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحّة، مشدّدًا على أن هذا المسار يشكل مدخلًا أساسياً لإصلاح الإدارة العامة، وتحسين نوعية الخدمات، ومكافحة الفساد، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية لمؤتمر “الحكومة الذكية: خبراء الاغتراب من أجل لبنان”، الذي انعقد برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في فندق فينيسيا، قال سلام:
“التحول الرقمي يخدم المواطنين مباشرة. هو ليس رفاهية، بل شرط أساس لنهضة الدولة واستعادة ثقة الناس. من دون إدارة رقمية لا استثمار، ومن دون شفافية لا ثقة، ومن دون تحديث لا مستقبل لشبابنا في وطنهم.”
وأوضح أن النجاح في هذا المجال يتطلب تنسيقًا تامًا بين الوزارات والإدارات العامة، مؤكدًا أن لبنان لا يمكن أن يبقى خارج السياق الرقمي العالمي، بل يجب أن يكون جزءًا من الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي.
وأعلن سلام أن لبنان يعتزم الانضمام إلى “منظمة التعاون الرقمي”، وقد بدأ بالفعل باتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لذلك، في خطوة تعكس جدّيته في الاندماج ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأضاف: “نهدف في المرحلة المقبلة إلى إطلاق مشاريع رقمية قابلة للاستمرار الذاتي، وتتمتع بجدوى مالية واضحة، كما نعمل على بناء بنية تحتية رقمية حكومية موحدة، بما يضمن التنسيق بين الإدارات ويعزز الكفاءة والحوكمة الرشيدة.”
وختم سلام بالتشديد على أن التحول الرقمي يشكل فرصة تاريخية لإصلاح الدولة، داعيًا إلى تحويل المؤتمر من مناسبة احتفالية إلى نقطة انطلاق فعلية لمسار تحديث حقيقي، وقال: “لدينا الكثير من العمل، لكننا نمتلك أيضًا الأدوات والشركاء. فلنبدأ الآن.
