عون يعيد ترتيب جسور العلاقات اللبنانية مع العالم والخليج يفتح أبوابه
تستمر الدبلوماسية اللبنانية في رسم ملامح جديدة لعلاقات لبنان مع العالم، حيث جاءت الزيارة الخليجية الرابعة التي قام بها رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون إلى الكويت في “توقيت بالغ الأهمية”، وفقًا لما ذكرته أوساط وزارية لبنانية في تصريح لموقع “نداء الوطن”. هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، قبيل القمة الأميركية السعودية الخليجية التي ستُعقد في الرياض بدءًا من اليوم، والتي ستشهد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية بعد أن اختار الرياض كأول محطات زيارته في ولايته الأولى عام 2017.
أهمية القمة اللبنانية-الكويتية
الأوساط الوزارية اللبنانية ربطت القمة اللبنانية الكويتية التي جرت أمس مع “الحدث التاريخي” المتمثل في زيارة الرئيس ترامب للسعودية، وأشارت إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار محاولة لبنان “إعادة ترتيب جسور علاقاته” مع العالم، وفي مقدمتها دول الخليج، في محاولة لتعزيز الواقع المالي والاستثماري والاقتصادي للبنان، الذي يعاني من أزمة خانقة.
وبحسب هذه الأوساط، فإن “لبنان لا يستطيع لوحده الخروج من الأزمة”، وأنه بحاجة إلى إعادة تفعيل علاقاته مع الدول الخليجية لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها. هذا ما يفعله الرئيس عون حاليًا من خلال تجسير العلاقات المطلوبة مع الخليج.
تباين أميركي-إسرائيلي في القضايا الإقليمية
وفيما يخص القمة الأميركية الخليجية التي تنطلق اليوم في الرياض، أشارت الأوساط الوزارية اللبنانية إلى تباين غير مسبوق في المواقف الأميركية والإسرائيلية في ثلاثة ملفات حيوية: اليمن، إيران، وحركة “حماس”. وذكرت أن زيارة ترامب إلى الرياض تشير إلى استعداد الولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية تاريخية في المنطقة، وهو ما يعزز الدور المحوري للسعودية في إعادة تشكيل العلاقات الإقليمية. لذلك، باتت الرياض بوابة الشرق الأوسط الجديد، بدلًا من تل أبيب.
نتائج قمة الكويت
على صعيد القمة اللبنانية الكويتية، أكد الرئيس عون في تصريحاته أهمية “تفعيل العلاقات اللبنانية – الكويتية وتطويرها في جميع المجالات”، وأعرب عن “ترحيب لبنان بقرار رفع التمثيل الدبلوماسي الكويتي في بيروت”. من جهته، أكد أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، على أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية الخليجية والعربية، مشيدًا بالتعاون الأمني بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، لا سيما في مجال مكافحة تهريب المخدرات.
