نادي قاف يناقش “حمام الدار” للروائي سعود السنعوسي

في إطار جلساته الشهرية، استضاف نادي “قاف” للكتاب الروائي الكويتي سعود السنعوسي لاستعراض مسيرته الروائية ومناقشة روايته “حمام الدار”، في لقاء أدارته الأديبة هناء غمراوي، عبر تطبيق “زووم”.

استهلت غمراوي الحوار بأسئلة حول خلفيات الرواية ورموز أشخاصها وأماكنها، أجاب عنها السنعوسي مؤكداً أنه “كتب عن عالمه الخاص، برؤية أرادها مختلفة من حيث الشكل”، لافتاً إلى أنه في “حمام الدار” وإن حاول الهروب من موضوع الهوية، إلا أنه لم يستطع أن يتجرد منها دفعة واحدة.

وكانت سلسلة مداخلات لعدد من أعضاء النادي أشارت إلى الرمزية التي تضمنتها الرواية وأثر الفقد فيها، حيث أكد السنعوسي انه وضع كل عقده ومخاوفه وهواجسه في الرواية التي لا “تنتصر” لأي من الشخصيتين “منوال” أو “عرزال”. ولفت السنعوسي إلى أنه “مهما حاول الكاتب أن يكون حيادياً إلا أن جوانب من شخصيته تنفذ إلى شخصيات روايته، وأننا “نتحرك في فضاء هوياتنا مهما ظننا أنا تجاوزناها.”

وتطرقت النقاشات والقراءات إلى ما تحفل به الرواية من إشارات لغوية وإمكانات درامية، حيث شدد الروائي المصري مصطفى موسى على أن “افتتاحية الرواية قوية جداً، وأن القارئ لا يستطيع الإلمام بمختلف خيوط الرواية حتى بلوغ منتصفها، نتيجة تشعبها”، مستنتجاً من ذلك أنها رواية تجريدية حديثة لا تتضمن المتعة السردية أو الروائية.
أما الروائي محمد إقبال حرب فقد رأى أن “حمام الدار” تشد القارئ وتشتته في آن معاً، مسجلاً مفارقة أن طول الفصل الأول أثر على متابعة القارئ لباقي الرواية، التي بناها الكاتب بلغة قوية ورمزية موفقة.

وفي مداخلتها، أشارت د.وفاء شعراني إلى ما أسمته “متحوراً حميداً” أصاب أسلوب السنعوسي في هذه الرواية، أدى إلى التوغل خلف الأحداث بحساسية مرهفة، معتبرة أن الكاتب كان متشظياً ومتسقاً في آن معاً.
وتمنت د.شعراني وجود مخرج بارع يستطيع النفاذ إلى “لغة الصمت” التي تحفل بها الرواية ليترجمها إلى عمل سينمائي، مشيرة إلى ما تطرحه الرواية من صراع بين الشك واليقين، بين العقل والقلب.

وكانت مداخلات ركزت على القيمة الفنية والأبعاد الاجتماعية والنفسية للرواية، لفت في ختامها السنعوسي إلى أنه “لا يستطيع أن يحدد بدقة وجوده في النص، إلا أنه يميل أنه موجود في الأسئلة التي يطرحها، وتظهر بشكل لا واعٍ في كلماته.
وفي ختام اللقاء، توجهت رئيسة نادي “قاف” د.عائشة يكن بالشكر من الحضور، معتبرة أن الرواية ليست من النوع السهل ولا يمكن قراءتها “على عجل”، متمنية على السنعوسي زيارة طرابلس.

الجدير بالذكر أن السنعوسي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” 2013 عن روايته “ساق البامبو”.

/حدث online/

اترك رد إلغاء الرد