عناصر أساسية لتعميق اللامركزية وتعزيزها

نظمت “منظمة اليد الخضراء” بالتعاون مع وزارة البيئة والإتحاد الدولي لحماية الطبيعة وضمن “إستراتيجية عاليه الأصيلة” ( Authentic Aley) ، جلسة عمل لمناقشة ورقة المشروع النهائية التي ستقدم الى صندوق المناخ الأخضر GCF وذلك في منتجع “هيريتاج” في عين الرمانة- عاليه، في حضور وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور ناصر ياسين والنائبين سيزار أبي خليل ونزيه متى وقائمقام عاليه بدر زيدان ورؤساء بلديات واتحادات بلديات قضاء عاليه. وأعتذر عن الحضور النائبان أكرم شهيب وراجي السعد بسبب انعقاد اللجان النيابية، والنائب مارك ضو بداعي السفر.

بعد النشيد الوطني، ألقى منسق المشروع رئيس المنظمة زاهر رضوان كلمة عن “استراتيجية عاليه الأصيلة”، كيف بدأ العمل على تحضيرها عام 2016، وكيف تحولت اليوم إلى الحاضنة التنموية لقضاء عاليه والتي ترتكز على ثلاثة محاور: الموروثات التقليدية، البيئة والاقتصاد. ولفت الى “التحضير الجيد والإصرار والتعاون الناجح مع وزارة البيئة وال IUCN”، مثنيا على “الإلتزام الكامل للبلديات ودورهم والتميز المتقدم لوزير البيئة الدكتور ناصر ياسين الذي وضعنا بموقع تقديم مشروع متكامل لمجابهة التغير المناخي عبر إدارة ذكية ومستدامة للأحراج كما وإشراك المجتمع تفاعلياً بهذا الحجم”. 

وقال: “اليوم إدارة واجهات قضاء عاليه – Destination Management Unit المتمثلة بمفهوم عاليه الأصيلة  Authentic Aley، هي الحل الرسمي لتنمية الأقضية وربط الموارد للنهوض بإقتصادنا المتعثر”.


وألقى رئيس اتحاد بلديات جرد عاليه والشحار غازي الشعار كلمة عدد فيها مشاريع باشر الاتحاد بإطلاقها وهي: “استخدام الطاقة البديلة لضخ المياه من الابار الارتوازية بعد ارتفاع كلفة مادة المازوت وانقطاعها احيانا،  الاستغناء تدريجيا عن كهرباء المولدات لصالح الطاقة الشمسية، انشاء معامل لتصنيع الحطب المستخدم للتدفئة وتوزيع الإنتاج على العائلات المستور، تشجير المناطق الجرداء والتي تضررت جراء الحرائق او المكبات العشوائية مع مراعاة الري والمتابعة لخلق طبيعة بيئية اكثر توازنا ان بتعديل درجات الحرارة او بانتاج الاوكسيجين، انشاء معامل compost الناتج عن التشحيل للأحراش، إنشاء تعاونيات زراعية، تجهيز البلديات بمعدات لمكافحة الحرائق، دروب المشي لمحبي الطبيعة، تنظيم للزراعة المستدامة وتأمين وسائل النقل للعاملين في القطاعات التي ذكرناها ضمن القضاء”.

وألقى المدير الاقليمي للاتحاد العالمي لصون الطبيعة – IUCN الدكتور هاني الشاعر كلمة أوضح فيها ان “هذا المشروع هو من مجموعة المشاريع التي نعمل عليها في لبنان بالتعاون مع وزارة البيئة من اجل تعزيز التواصل وتضافر الجهود لمواجهة التحديات”.

وأكد أن “أهم المشاريع التي يجب التركيز عليها هي أولاً الاستغناء عن الكهرباء واستبدالها بالطاقة الشمسية، تشجير المناطق التي تعرضت للحرائق، انشاء المعامل البيئية وتجهيز البلديات لمكافحة الحرائق”. 

وتحدث الشاعر عن مشروع عاليه الأصيلة الذي سيأخذ بملاحظات الموجودين لتقديمه الى “الصندوق الاخضر “لمجابهة التغييرات المناخية ومقاومة الناس على هذا الصعيد”.

أما الوزير ياسين فتطرق الى الوضع في وزارة البيئة والادارة العامة بشكل عام “من حيث افراغها من كوادرها البشرية بسبب الانهيار المالي والاقتصادي إذ تكثر الاستقالات والاستيداعات والاجازة من دون راتب وغيرها مما حتم علينا التفتيش عن نهج جديد في العمل وهو التعاون والتحفيز والدعم لمشاريع ومبادرات محلية يكون تحصيل تمويلها من الجهات المانحة مثل المشروع المهم التي تقوم به منظمة اليد الخضراء عبر إستراتيجية عاليه الأصيلة – Authentic Aley بالتعاون مع الاتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN والبلديات في قضاء عاليه والذي تففوق ميزانيته العشرة ملايين دولار”.

ولفت إلى أنه اعتمد على “معادلة تتألف من 3 عناصر أساسية هي:

1-تعميق اللامركزية وتعزيزها والسعي لتمكين البلديات، وعدم القاء الحمل كليا عليها بل تمكينها في العمل لانني على قناعة تامة ان المسار الحقيقي للادارة والحماية البيئية هو عبر اللامركزية الموسعة مثل إستراتيجية عاليه الأصيلة – Authentic Aley الذي سينفذ بالتعاون مع وزارة البيئة ومشاركة البلديات والاتحاد العالمي لصون الطبيعة، 2- الاحتضان المحلي ضمن الجمعيات والمجتمع البيئي واللجان المحلية، 3- الدعم الدولي لهذه المشاريع عبر مانحين ومجتمع دولي يؤدي الى نجاحها مع اهمية الاستفادة من فرص التمويل المناخي المتاحة مع العلم انه تم تخصيص 100 مليار دولار لصندوق المناخ يمكن  للبنان الاستفادة منه خصوصا ان مؤتمرات تغيير المناخ المستقبلية ستقام في شرم الشيخ  ودبي”.

وقال الوزير ياسين: “اذا تمكنا من تطبيق هذه المعادلة ونجحنا فيمكن ان ننقل هذه التجربة الى مناطق اخرى في لبنان وان وزارة البيئة دائما على استعداد للتعاون والتحفيز والدعم والشراكة”. 

ثم شرح الدكتور ليث الرحاحلة من المكتب الإقليمي للاتحاد العالمي لصون الطبيعة   IUCN التفاصيل التقنية للمشروع، بعد ذلك وزع الحضور على 4 طاولات للخروج بمقترحات حول هذا المشروع بهدف إشراك جميع وأخذ ملاحظاتهم لتحسين خطة العمل واداء المشروع.  

وأثنى رؤوساء بلديات على الأهمية البيئية والاجتماعية وفي مقدمهم رئيس بلدية عاليه وجدي مراد الذي اعتبره “اهم مشروع لقضاء عاليه بهدف تحصين وتطوير أحراج قضاء عاليه إلى مصدر مستدام”.

ثم كان غداء بدعوة من المكتب الاقليمي لغرب اسيا في الاتحاد العالمي لصون  الطبيعة IUCN عبر مشروع HERD. 

/ الوكالة الوطنية للإعلام /

اترك رد إلغاء الرد