من حروق الشمس إلى الموت.. هذا ما يحدث لجسمك دقيقة بدقيقة في الطقس الحار دون وقاية

يعرف الجميع أن الطقس الحار خطير بقدر ما هو مبهج، حيث يؤكد الخبراء أن الأمر قد يستغرق أقل من 10 دقائق للإصابة بحروق الشمس و15 دقيقة للإصابة بضربة شمس، في أسوأ السيناريوهات.

ولتوضيح مدى الخطر الكامن وراء حرارة الطقس الشديدة ومدى سرعة ظهور آثارها عندما لا يلتزم الناس بقواعد السلامة الأساسية من أشعة الشمس، بما في ذلك شرب الكثير من السوائل ووضع واقي الشمس، يكشف فريق من الخبراء ما يمكن أن يحدث للجسم دقيقة بدقيقة.

أقل من 10 دقائق: حرق شمسي


في بعض الأحيان قد يستغرق التعرض لأشعة الشمس يومًا كاملاً للحصول على درجة لون الاسمرار المرغوبة.
ولكن لا يجب أن نخاطر بذلك، حيث يمكن أن تحدث حروق الشمس في أقل من 10 دقائق، حتى لو لم تتمكن من رؤيتها على الفور.


وقالت الدكتورة كاثرين باسفورد، من خدمة الأطباء عبر الإنترنت ZAVA UK، لصحيفة “ذي صن” البريطانية: “يمكنك بسهولة أن تحترق في أقل من 10 دقائق، إذا كنت في الخارج في الشمس ولم تكن محميا بشكل صحيح من الأشعة فوق البنفسجية. ويمكن أيضا أن تظهر على مدار اليوم وتستغرق ما بين 24 إلى 72 ساعة لتطويرها”.


ولا تتسبب حروق الشمس في حدوث تقرحات في الجلد، ولكنها تؤثر على تنظيم درجة الحرارة لديك.
وأوضح البروفيسور مايك تيبتون، أستاذ الفسيولوجيا البشرية والتطبيقية بجامعة بورتسموث، لصحيفة “ذي صن”: “يقلل الحرق الشمسي التعرق، وهي مشكلة غير مباشرة من حيث إضعاف القدرات التنظيمية الحرارية”.


وتعتمد سرعة تفاعل البشرة على ما إذا كنت تستخدم أي واق من الشمس، وعلى ملابسك، وبشرتك، ومدى قوة الأشعة فوق البنفسجية.


ومع كل نوبة من حروق الشمس، فإنك تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكذلك شيخوخة الجلد بشكل أسرع.

15 دقيقة: الإجهاد الحراري


الإجهاد الحراري (الإعياء الحراري) هو المرض الذي يسبق ضربة الشمس، وتشمل أعراضه الغثيان، والدوخة، وضعف العضلات، والتعرق، وبرودة الجلد ورطوبته، والتهيج والارتباك.
والعلامة الرئيسية لهذه الحالة هي ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 41 درجة مئوية، ويمكن أن يحدث هذا في غضون 10 إلى 15 دقيقة من الطقس الحار، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.


وحذر البروفيسور تيبتون من أن الإجهاد الحراري يمثل خطورة خاصة على الرضع والأطفال الصغار.


وشرحت الدكتورة باسفورد: “اعتمادا على درجة الحرارة أو المدة التي تقضيها في الشمس، يمكن أن يتطور الإجهاد الحراري في غضون بضع دقائق أو تدريجيا على مدار عدة ساعات أو أيام. ومن المهم أن تبرد بمجرد أن تلاحظ أيا من هذه العلامات حيث يمكن أن يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس إذا أصبح جسمك ساخنا جدا وبدأ يفقد الماء أو الملح”.


من دقائق إلى ساعات: ضربة شمس


تقول NHSهيئة الخدمات الصحية الوطنية إن الإجهاد الحراري ليس خطيرا في العادة إذا كان بإمكانك تبريده في غضون 30 دقيقة، بالذهاب إلى مكان بارد، والاستلقاء ورفع القدمين، وشرب الماء وتبريد الجلد.

ولكن إذا لم يشعر شخص ما بالتحسن بعد 30 دقيقة، فيجب الاتصال بالطوارئ، حيث أن هذه علامة على أنه مصاب بضربة شمس، عندما يكون الجسم غير قادر على التحكم في درجة حرارته.


وتشمل الأعراض الجلد الحار والجاف وصعوبة المشي وضعف التوازن والارتباك والنوبات (في الحالات الشديدة).


وقالت الدكتورة باسفورد: “على غرار الإجهاد الحراري، يمكن أن تتطور ضربة الشمس في غضون دقائق أو تدريجيًا على مدار عدة ساعات أو أيام. ورغم من أن ضربة الشمس أقل شيوعا، إلا أنها يمكن أن تكون خطيرة جدًا إذا لم يتم التعامل معها بسرعة”.


30 دقيقة: الجفاف


من الضروري التأكد من حصولك على كمية كافية من السوائل خلال النهار، خاصة خلال موجة الحر.
ويمكن أن يكون الجفاف مهددا للحياة، خاصة عند كبار السن والأطفال والرضع.


وتوضح الدكتورة باسفورد: “عندما تكون بالخارج في الشمس، قد يستغرق الأمر ما بين 30 دقيقة إلى بضع ساعات حتى يشعر الجسم بالجفاف. وعند التعرض للحرارة دون ترطيب الجسم بشكل صحيح، يمكن أن تنخفض مستويات الماء وستشعر بموجات من التعب والعطش وخفة الرأس وأحيانا الدوخة”.


وتابعت: “شرب الماء بانتظام يمكن أن يساعدك على البقاء رطبا، وكذلك تجنب تلك المشروبات التي يمكن أن تزيد من الجفاف، مثل الكافيين أو الكحول”.


وأوضح البروفيسور تيبتون: “تحتاج إلى التعرق من أجل الحفاظ على درجة حرارة جسمك، ولذلك، سيضعف التعرق إذا أصبت بالجفاف”.

حتى يومين: الموت


قال البروفيسور تيبتون: “على مدار موجة الحر، سيكون هناك نحو 1500 إلى 2000 حالة وفاة زائدة، لكن القليل جدًا من هذه الوفيات ناجمة عن التأثيرات المباشرة للحرارة. وغالبية الأشخاص الذين يموتون يفقدون حياتهم وغضون اليومين الأولين من موجة الحر. والغالبية العظمى من الذين يموتون هم فوق سن 65، ويكون سبب وفاتهم أكثر جراء الإجهاد الذي تسببه الحرارة على نظام القلب والأوعية الدموية”.


وعندما تصل درجة حرارة الجسم الأساسية إلى مستويات خطيرة، فإن هذا يضيف إجهادًا إضافيًا لما قد يكون نظامًا قلبيًا وأوعية دموية معرضة للخطر بالفعل.


وأشار البروفيسور تيبتون إلى أن أحد الأسباب الرئيسية الأخرى للوفاة المرتبطة بموجة الحر هو تجلط الدم، حيث يؤدي الجفاف إلى زيادة سماكة الدم.


ويمكن أن يحدث هذا للأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية موجودة مسبقا، أو حتى أولئك الذين يتمتعون بصحة جيدة، ولكن نظرًا لسنهم، ليس لديهم أوعية دموية صحية كما كانت من قبل.

/ ذي صن /

اترك رد إلغاء الرد