مأساة الطفلة ياسمين المصري… ورحلة التنقل القاسية بين المستشفيات

قضت الطفلة ياسمين المصري لتنضم الى أسماء أخرى فقدت فرصة الاستشفاء بسبب انهيارات القطاع الطبي في لبنان، على ما أكد أفراد عائلتها الذين رووا أن الطفلة ابنة العام الواحد لا تملك سجلاً مرضياً، وأنهم لم يتمكنوا من إنقاذها، بعدما رفض عدد من المستشفيات استقبالها بالاضافة الى طلب أخرى مبالغ مالية قبل إتمام الفحوصات.

وأخبر جدها أبو عصام المصري “النهار” أن حفيدته عانت من ارتفاع حرارتها فجأة، ومن حالة إسهال وتقيؤ.

وأضاف: “نقلناها الى مستشفى الخير في المنية، فاجابوا أنه ليس لديهم قسم اطفال، ثم نقلناها الى المستشفى الاسلامي في طرابلس فكان لديهم الجواب نفسه بعدم وجود قسم للاطفال”.

وتابع: “ذهبنا الى مستشفى النيني، وبعد اجراء التحاليل افادونا انهم لا يستطيعون الاهتمام بها، فنقلناها الى مستشفى هيكل وبعد اجراء التحاليل والفحوصات، طلبوا 1000 دولار لاستكمال الفحوصات”.

وأردف: “هنا ألزمنا بنقلها الى مستشفى الشمال، حيث لاقت اهتماماً كبيراً من طبيبة أشارت الى أن الطفلة بحاجة الى مستشفى في بيروت نظراً الى ضعف التجهيزات في المستشفى، وقبل نقلها الى بيروت استطاع جدها من إدخالها الى مستشفى السيدة، وهناك ابلغنا الطبيب انها لن تصل الى بيروت، وتوفيت الطفلة مباشرة ودفناها”.

وعبّر الجد عن غضبه من الاهمال الحاصل في المستشفيات والاهتمام بالامور المادية وتقديمها على حياة الانسان، معتبراً ان الوقت الذي ضاع في التنقل بين المستشفيات أدى الى ضياع فرص إنقاذها.

وحتى الساعة، لم يصدر أي توضيح من المستشفيات المذكورة عن حالة الطفلة.

وبعد انتشار الخبر، أكد مدير العناية الطبية في وزارة الصحة د. جوزف الحلو أن المديرية بدأت التحقيقات بالقضية بحسب توجيهات وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال فراس أبيض.

وجرى تناقل صور وفيديوات للطفلة بشكل كبير على مواقع التواصل التي غصت بعبارات الرثاء والأسى على خسارة حياة طفلة في جلجلة انتكاسات القطاع الصحي المرتبطة بالعقم السياسي والاداري والاقتصادي في البلاد.

/ النهار /

اترك رد إلغاء الرد