لاجئو دارفور في تشاد.. البحث عن مأوى مع بدء موسم الأمطار

/الطيب صديق – رويترز/
بعد هروبهم من الصراع والهجمات العرقية التي استهدفتهم في دارفور، يجد آلاف اللاجئين الفارّين من المنطقة الواقعة في غرب السودان إلى تشاد صعوبة في الحصول على مأوى مناسب وبعض المؤن الأساسية مع تدمير الأمطار الغزيرة والرياح مخيماتهم المؤقتة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 300 ألف فروا من دارفور إلى تشاد منذ 15 نيسان عندما وقع قتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في العاصمة الخرطوم.
وطلبت إسلام، وهي واحدة من 33 ألف لاجئ تقريبًا يقيمون في أحد المخيمات في أورانج بتشاد، توفير مأوى لها يحميها من المطر الذي لا يتوقف بينما كانت واقفة أمام الخيام المدمّرة.
وقالت والدموع تسيل على وجهها “أرجوكم وفّروا لنا ملجأ في أسرع وقت ممكن، هذا مهين. الجميع هنا فقدوا ثلاثة أو أربعة أشخاص وأتوا وليس معهم مأكل أو مشرب”.
ويقيم بعض اللاجئين الآن في خيام من القماش دمرتها الأمطار، بينما يتدثّر البعض الآخر بالبطاطين التماسًا للدفء.
وتواجه وكالات الإغاثة العاملة في تشاد صعوبة مع بداية موسم الأمطار في توفير المساعدات للاجئين الذين يصلون سيرا على الأقدام أو على عربات تجرّها الحمير، حيث تدفع كل موجة من الاشتباكات مزيدا من الأشخاص لعبور الحدود إلى تشاد.
وذكرت هيئة محامي دارفور أنّ هجوما على بلدة سربا الواقعة في غرب دارفور أدّى لمقتل أكثر من 200 شخص وأجبر الآلاف على الفرار في الآونة الأخيرة.
وأشار الفارون من دارفور إلى وجود نقص في الغذاء وانقطاع في الكهرباء والمياه وسط اندلاع أعمال عنف في المناطق السكنية.
وقال محمد إبراهيم لرويترز “لم يكن التنقل آمنا ولم يكن هناك شيء نأكله في السوق. لذلك أتينا مع أطفالنا وأتينا إلى هنا ووجدنا أن الطريق أسوأ”.