السياحة في لبنان.. غلاء جنوني واستغلال للمغتربين
أعلن وزير السياحة اللبناني أن 700 الف مغترب وسائح سيأتون الى لبنان هذا الصيف ابتداء من نهاية حزيران وحتى شهر ايلول، أما رئيس مطار بيروت ورئيس الطيران المدني السيد فادي حسن فقد أعلن أنه وفق احصاءات المطار وعدد الواصلين يوميا من مغتربين وسائحين فان العدد يتراوح بين 18 الفا وعشرين ألف وافد من الواصلين الى مطار بيروت.
وعلى هذا الأساس إن مجموع المتوقع وصولهم إلى لبنان هو مليون ونصف مليون مغترب وسائح خلال فترة الصيف أي خلال الـ 3 أشهر المقبلة، ولذلك يجب أن تكون المعاملة ممتازة على متسوى المطار وعلى متسوى الطرقات وغيرها.

كذلك هنالك شكاوى كثيرة وفق ما قال لنا العديد من المغتربين وطلبنا من المندوبين الاتصال بهم ومقابلتهم وسؤالهم عن أحوال مجيئهم، فأعلنوا أن أسعار المطاعم والفنادق والمنتزهات السياحية مرتفعة جدا وأن البعض منهم قال إن كلفة وصوله الى لبنان مع عائلته 6 الاف دولار فقط ثمن تذاكر سفر، كما أنه يدفع يوميا على الأقل ما بين 200 و300 دولار في الفندق وهذه الأسعار في أستراليا والولايات المتحدة وكندا هي أقل من هذا بكثير، كما أن اسعار المطاعم كلها والمسابح غالية جدا.
هنا يجب ان نقول لا يجوز استغلال السواح والمغتربين من قبل اصحاب المطاعم والفنادق والمنتجعات السياحية، وعلى الأسعار أن تكون مدروسة وعادلة، واذا ما أخذنا الرواتب الذي يقبضها العاملون في المطاعم والفنادق وغيرها فإنها أقل بكثير من السعر الذي تأخذه المطاعم بدل الخدمات، وفي هذا المجال يتحمّل وزيرا السياحة والاقتصاد المسؤولية المباشرة لهذا الغلاء الجنوني عبر قراراتهما السابقة التي سمحت بالدولرة المباشرة للخدمات.
لا يجب أبدا استغلال المغتربين الوافدين الى أرضهم خاصة وأنه خلال السنوات الثلاث غادر من لبنان عدد كبير من الشبان والعائلات الطامحين الى ايجاد عمل في الدول التي يسافرون اليها بعدما سُدّت في وجههم كل آمال الحياة في وطنهم لبنان وقد بلغ عددهم حوالى 800 الف مغترب، ويبدو ونحن لا نريد أن نكون طائفيين إن معظمهم بنسبة 65% من الطوائف المسيحية.
بالنتيجة إن لبنان المقيم مع لبنان الاغترب هما متلازمان والاثنان يجعلان من لبنان قوة اقتصادية كبيرة من أجل الاستقرار والثقة الدولية.
/الديار/