انخفاض معدل البطالة في السعودية إلى 7.8 في المئة
انتعش عدد العمال الأجانب في سوق العمل في المملكة ليصل إلى 7.3 مليون عامل في عام 2022، مقارنة مع مستويات ما قبل كوفيد-19
ومن المتوقع أن يستمر معدل البطالة بين السعوديين في الانخفاض هذا العام، ليهبط إلى 7.8 في المئة بحلول نهاية كانون الأول، بعد انخفاض حاد في عام 2022، مع استمرار القطاع غير النفطي في المملكة في التوسع، وفقًا لتقديرات شركة “جدوى للاستثمار”.
وكانت الهيئة العامة للإحصاء قد أعلنت الشهر الماضي أن نسبة البطالة في الربع الأخير من عام 2022 قد انخفضت إلى 8 في المئة بعد أن كانت 9.9 في المئة في الربع الثالث.
وقالت الهيئة إن معدل البطالة العام في أكبر اقتصاد في العالم العربي، بالنسبة للسعوديين وغير السعوديين، بلغ 4.8 في المئة في الربع الرابع، بعد أن كان 5.8 في المئة في الربع السابق و 6.9 في المئة في العام الماضي.
وقالت “جدوى” في تقرير جديد إن التحسن العام الذي شهدته سوق العمل في المملكة في عام 2022 كان “أفضل من توقعاتنا” ويعكس النمو الأوسع الذي شهده الاقتصاد السعودي.
“وعلى وجه التحديد، انخفضت البطالة بنسبة 3 في المئة خلال عام 2022، ونعتقد أن هذا الاتجاه نحو التحسن سيستمر خلال السنوات المقبلة وفي ضوء ذلك، نتوقع أن تشهد البطالة مزيدًا من الانخفاض وأن تصل إلى 7.8 في المئة بحلول نهاية عام 2023.
تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية تريليون دولار للمرة الأولى في عام 2022، حيث نما اقتصادها بنسبة 8.7 في المئة، مدفوعًا بنمو قطاع النفط والقطاع غير النفطي في البلاد. كما سجلت المملكة أعلى معدل نمو سنوي بين أكبر 20 اقتصادًا في العالم في عام 2022، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وقد استمر اقتصادها غير النفطي بالتوسع هذا العام وبقي النشاط التجاري قويًا في آذار لزيادة الإنتاج والأعمال التجارية الجديدة، مما عزز نمو العمالة في المملكة، وفقًا لمؤشر مديري المشتريات في مصرف الرياض.
وقد أشارت قراءة مؤشر كتلة الجسم في البلاد، التي بلغت 58.7 في آذار، إلى تحسن ملحوظ في ظروف التشغيل، وكان هذا التحسن من بين أقوى التقارير التي تم الإبلاغ عنها منذ أوائل عام 2015.
في إطار برنامج رؤية المملكة العربية السعودية الطموحة لعام 2030، الرامي إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، تعتزم المملكة خفض معدل البطالة إلى 7 في المئة، من أعلى معدل لها في السابق وهو 11.6 في المئة، بينما تزيد أيضًا من مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 30 في المئة وكان سابقًا بمعدل 22 في المئة.
وفي العام الماضي، ارتفع عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 15 في المئة سنويًا ليصل إلى 2.2 مليون عامل، وفقًا لِ “جدوى”. كما ارتفعت المشاركة في قوة العمل خلال العام إلى 52.5 في المئة من 51.5 في المئة في عام 2021، مع زيادة المشاركة بين الجنسين والشباب.
وقال التقرير: “خلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت مشاركة النساء في قوة العمل تحسنًا هائلا… يعكس التحسن العام في سياسات العمل”. وارتفع تمثيل المرأة في القوى العاملة إلى 36 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية من 20 في المئة، وفقًا لِ “جدوى”.
أضاف التقرير أن الزيادة جاءت نتيجة التوسع في خدمات رعاية الأطفال والنقل، مما زاد من فرص العمل الجديدة في قطاعات نامية مثل السياحة، و زيادة عدد النساء اللواتي يلتحقن بسوق العمل.
“نتوقع أن يستمر ارتفاع معدل مشاركة المرأة في السنوات المقبلة”.
أما من حيث القطاعات، فقد شهدت القطاعات الثلاثة أكبر زيادة سنوية في معدل توظيف السعوديين، وفقا لبيانات “غاستات”.
وهي خدمات إدارية وخدمات دعم (تشمل أساسًا خدمات الإيجار والتأجير، ووكالات السفر، وخدمات المناظر الطبيعية والمباني)؛ وخدمات فنية وتقنية (تشمل الخدمات القانونية، والمحاسبة، والهندسة المعمارية والهندسة الهندسية، والتسويق، وغيرها) والتشييد.
شكلت القطاعات الثلاثة 56 في المئة من إجمالي التعيينات الجديدة للسعودية في العام 2022، على أساس صافي. كما شكلت خدمات السكن والغذاء 10 في المئة من العمالة السعودية الجديدة في عام 2022، على أساس صافي، مع ارتفاع عدد العمال السعوديين في هذا القطاع بنسبة 30 في المئة سنويًا.
في غضون ذلك، انتعش أيضًا عدد العمال الأجانب في سوق العمل في المملكة في عام 2022 ليصل إلى 7.3 مليون عامل، بعد أن كان 6.4 مليون عامل في نهاية عام 2020، وفقًا لِ “غاستات” .
وكانت غالبية (55 في المئة) من التعيينات الجديدة غير السعودية على أساس صاف في قطاعين – البناء والزراعة، اللذين شهدا نموًا بسبب التطورات في مشاريع عملاقة ومختلف مبادرات رؤية 2030.
ولفت إلى أن قطاع تجارة الجملة والتجزئة سجل خلال العام الجاري أكبر حركة نزوح للعمالة الأجنبية، “وهو الأمر الذي من المرجح أن يتأثر بمبادرات وزارة الموارد البشرية للتوطين خلال السنوات الأخيرة في القطاعات ذات العلاقة كدور السينما والمراكز التجارية ومحلات الصاغة”.
وعمومًا، يرتبط “التحسن الكبير” في سوق العمل بالنسبة للسعوديين خلال السنوات القليلة الماضية بنمو اقتصادي قوي، خاصة في القطاع غير النفطي، وفقًا للتقرير.
وقال جادوا: “بما أننا نتوقع أن يستمر القطاع غير النفطي في النمو بنسبة 5.5 في المئة و 5.6 في المئة في عامي 2023 و 2024، على التوالي، فإننا نعتقد أن هذا الاتجاه نحو التحسن من المرجح أن يستمر”.
جذب النمو المستمر في الأنشطة السياحية في جميع أنحاء المملكة كثيرًا من الباحثين عن العمل السعوديين للعمل في أماكن مثل الفنادق والمطاعم وشركات الترفيه والمتاحف.
من المتوقع أيضًا أن تضيف قطاعات مثل النقل المزيد من فرص العمل في المشاريع الجديدة والقائمة على حد سواء. وفي الوقت نفسه، سوف تدعم جهود التوطين المكثفة العمالة السعودية في قطاعات مثل البيع بالجملة والتجزئة.
وقال التقرير “بالنظر إلى المستقبل، نتوقع المزيد من فرص العمل للسعوديين نتيجة للنمو في عدة قطاعات”.

/ترجمة زائدة الدندشي-الرائد نيوز/
/ذا ناشونال نيوز/