نتنياهو يلتقي أوستن في المطار هرباً من الاحتجاجات

أكد وزير الدفاع الاميركي لويد أوستن أمس أن واشنطن قلقة من عنف المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين محذرا من الأعمال التي قد تؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن فيما نفذ فلسطيني عملية بطولية في تل أبيب أدت إلى إصابة 5 إسرائيليين. 

ووصل لويد إلى إسرائيل بعد ساعات على اسشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين وبالتزامن مع تظاهرات واسعة ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة.

وفي وقت سابق أمس أغلق آلاف الاسرائيليين الطرق المؤدية إلى مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب في يوم ” مقاومة الديكتاتورية” في إطار احتجاجاتهم المتواصلة ضد مشروع الحكومة المثير للجدل بشأن إصلاح القضاء.

وقد اضطرت وزارة الدفاع جراء ذلك على تغيير مكان محادثات لويد أوستن مما يكشف مدى الانقسامات الداخلية الإسرائيلية.

والتقى الوزير الأميركي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في مطار بن غوريون في تل ابيب بعدما سدت مئات سيارات المحتجين الطرق المؤدية الى المطار، قبيل مغادرة الأخير الى العاصمة الايطالية روما.

كذلك التقى أوستن نظيره الاسرائيلي يوآف غلانت في مطار تل ابيب وصرح في مؤتمر صحافي “نحن قلقون خصوصا من عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين”، مؤكدا أن واشنطن “ملتزمة بشدة أمن دولة إسرائيل” و”تعارض بشدة أي أعمال يمكن أن تؤدي إلى مزيد من انعدام الأمن بما في ذلك التوسع الاستيطاني والخطاب التحريضي”.

وأضاف “سنواصل معارضة الإجراءات التي قد تدفع بحل الدولتين بعيدًا عن متناول اليد”.

إلى ذلك أشار أوستن إلى أنه يشعر بقلق بالغ من التطور الذي تحرزه إيران في تخصيب اليورانيوم، بينما قال نظيره الإسرائيلي غالانت، إنّه من الضروري اتخاذ كل الإجراءات لمنع طهران من حيازة أسلحة نووية.

وقبل ساعات من وصول أوستن استشهد ثلاثة فلسطينيين يزعم الاحتلال تنفيذهم هجمات، خلال عملية عسكرية شارك فيها مستعربون من حرس الحدود والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) على الرغم من دعوة أطلقتها الامم المتحدة إلى وقف دوامة العنف.

ومع وصول أوستن إلى إسرائيل، كان نتنياهو يستعد للسفر جوا إلى إيطاليا في زيارة رسمية. 

واضطر للسفر من مهبط مستشفى هداسا عين كارم في القدس بمروحية للشرطة نقلته إلى مطار بن غوريون لتفادي حشود المتظاهرين.

وفي تل أبيب أغلق محتجون شارعا مركزيا بالقرب من مقر وزارة الدفاع، بحسب مصور من وكالة فرانس برس.

وشوهد عشرات الأشخاص يسيرون بأمتعتهم بين السيارات التي تسد الطريق.

ومساء أمس أعلنت هيئة البث الإسرائيلية إصابة 5 أشخاص في إطلاق نار  بشارع ديزنغوف وسط تل أبيب واستشهاد منفذ العملية، في حين وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العملية بالبطولية.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت المصابين 3 وإن أحدهم حالته خطيرة، بينما أصيب اثنان آخران بجراح متوسطة وطفيفة، وتابعت أنه يتواصل التحقيق بشأن وجود مشتبه به آخر في موقع إطلاق النار.

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن هذه العملية أسفرت عن 3 مصابين بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وعلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ما جرى بالقول إنها “عملية صعبة الليلة في تل أبيب”، مضيفا من روما حيث يؤدي زيارة “عملية صعبة وإرهابية الليلة، لكنها لن تضعف عزمنا”.

بدوره قال زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد “مساء صعب في تل أبيب، هجوم في قلب منطقة ترفيهية، يجب التعامل مع الإرهاب بقسوة ودون تردد”.

من جهته، ذكر رئيس بلدية تل أبيب أن العملية خلفيتها قومية، مطالبا الإسرائيليين بوقف الاحتجاجات الشعبية فورا عقب عملية إطلاق النار.

وفي أول ردود الفعل الفلسطينية، وصفت حركة حماس العملية بالبطولية، وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال.

وأضاف قاسم “كل الإجراءات الأمنية الصهيونية تنهار اليوم أمام هذه العملية البطولية” مضيفا أن عملية إطلاق النار جاءت ردا على اغتيال 3 مقاومين في نابلس.

من جانبه قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق عز الدين “نبارك العملية الفدائية، ونعتبرها ترسيخ لحق شعبنا في مقاومة الاحتلال”.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان أمس عن “استشهاد” ثلاثة شبان أطلقت عليهم القوات الإسرائيلية النار في جبع قرب مدينة جنين (شمال) هم أحمد محمد ذيب فشفاشة (22 عاما) ونايف أحمد يوسف ملايشة (25 عاما) وسفيان عدنان إسماعيل فاخوري (26 عاما).

من جهتها أوضحت شرطة الاحتلال أنّ إطلاق النار وقع خلال عملية عسكرية شارك فيها مستعربون من حرس الحدود والجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) في جبع لتوقيف مطلوبين يشتبه بارتكابهم هجمات على القوات الإسرائيلية في هذا القطاع من الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت أنه “خلال العملية استهدفت نيران صادرة من سيارة الرجال المطلوبين عناصر حرس الحدود المستعربين” الذين “ردوا بإطلاق النار وقتلوا الرجال الثلاثة في السيارة”، مشيرة إلى أنه “عثر على عدد من الأسلحة والعبوات الناسفة في سيارتهم”.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ فتى يبلغ من العمر 14 عاماً توفي جراء تعرّضه لإطلاق نار خلال هذه العملية.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الى 75 من بالغين وأطفال ومقاومين ومدنيين منذ بداية العام.

من جانبه قال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند في بيان “نحن في خضم دوّامة عنف يجب وقفها على الفور”، مشيراً إلى بيان مجلس الأمن الذي دان في 20 شباط الماضي “جميع أعمال العنف ضد المدنيين”.

ودعا “جميع الأطراف إلى (…) الامتناع عن التحريض على العنف”.

الوكالات

اترك ردإلغاء الرد