انطوني عيسى الخوري في ذكرى اغتيال القضاة الاربعة: كنتم نبراس العدالة وثقوا ان هدفنا هو تحصين السلطة القضائية لبناء دولة القانون والمؤسسات

قال رئيس رابطة قدامى القضاة في لبنان ورئيس محكمة التمييز شرفا ورئيس المجلس العدلي وهيئة التفتيش القضائي بالوكالة سابقا القاضي الدكتور أنطوني عيسى الخوري، لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لإغتيال”شهداء القضاء والوطن”: حسن عثمان وعماد شهاب ووليد هرموش وعاصم أبو ضاهر، “بهدف النيل من هيبة القضاء”:
 
“أيها الزملاء الرؤساء الشهداء القضاة : “حسن عثمان وعماد شهاب ووليد هرموش وعاصم أبو ضاهر” خلال وجودكم على قوس محكمة الجنايات في الجنوب في الثامن من حزيران عام 1999 عند قيامكم بالمهمة المقدسة التي انتدبتم لها لإحقاق العدالة، وقد أراد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مشكورا أن يجعل من هذه الذكرى “ذكرى وطنية لشهداء القضاء” بموجب المرسوم رقم 2196 تاريخ 16/1/2018 يستذكركم فيها كل الوطن لأنها ترمز إلى التفاني بالعمل حتى الشهادة.
 
تحية وفاء وتقدير إلى أرواحكم الطاهرة، فإن ذكراكم تبقى حية في قلوبنا لأنكم جسدتم عن حق “الذاكرة القضائية” حتى بذل الذات والشهادة، إذ كنتم، طيلة مسيراتكم القضائية المتسمة بالمناقبية والشفافية، حرصاء على تحقيق العدالة مخلصين للحق، غير متأثرين إلا به، وقد عرف عنكم “شجاعتكم وإلتزامكم بقواعد الأخلاقيات القضائية، خاصة لجهة أداء الأمانة في العمل وتمسككم بموجب التحفظ، وهو موجب أساسي يقع على عاتق القاضي محصنين بحريتكم وإستقلاليتكم”.
 
أضاف عيسى الخوري:”أيها الرؤساء الزملاء، كنتم “نبراس العدالة”، ثقوا بأن هدفنا هو “تحصين السلطة القضائية التي تبقى المدماك الأساس في بناء دولة القانون والمؤسسات”، ومطلبنا هو إقرار إقتراحات القوانين المتعلقة بإستقلالية هذه السلطة من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب بدءا بتعديل المادة الخامسة من قانون القضاء العدلي، بحيث تحصر صلاحية إجراء المناقلات والتشكيلات القضائية بمجلس القضاء الأعلى من دون حاجة لإستصدار مرسوم، لأنه بإعتماده المعايير الموضوعية والعلمية، هو المخوّل القيام بهذا الأمر من خلال إستناده إلى تقارير تعدها هيئة التفتيش القضائي لكي تضمن هذه التشكيلات الغاية المرجوة، بحيث يكون القاضي المناسب في المنصب المناسب، مما يعزز ثقة المواطن بالقضاء”.
 
وختم : رحمة الله عليكم أيها الزملاء الشهداء، فلم تتقاعسوا يوما عن أداء واجبكم…
ناموا قريري العين لأن أسماءكم دخلت سجل الخلود”.

/ الوكالة الوطنية /

اترك رد إلغاء الرد