علماء يوجهون صواعق البرق باستخدام الليزر

تمكن علماء من توجيه صواعق البرق من خلال نبضات ليزر قوية على سحب رعدية لأول مرة، مما يمهد الطريق لحماية المباني من خطر الحرائق، بحسب ما أعلن معهد “بولي تكنيك” في باريس، الاثنين.

وجاءت التجربة، التي تضمنت إطلاق نبضات ليزر قوية على سحابة رعدية على مدى عدة أشهر العام الماضي، من على قمة جبل سويسري. 

وأشار العلماء أن نجاح هذه التجارب، يمهد الطريق لتطوير أنظمة الحماية من الصواعق، القائمة على الليزر، في المطارات ومنصات الإطلاق والمباني الشاهقة.

وبينما تستخدم القضبان المعدنية للحماية من الصواعق في العديد من الأماكن، إلا أن المنطقة التي يمكن حمايتها تقتصر على بضعة أمتار أو عشرات الأمتار. 

ويأمل العالم الفيزيائي في “بولي تكنيك”، أورلين هوارد، في تمديد هذه الحماية إلى بضع مئات من الأمتار من خلال استخدام الليزر. 

وكثيرا ما تضرب صواعق البرق المصاحبة للعواصف الرعدية مناطق مختلفة في العالم، وتودي بالعديد من الأشخاص كل عام.

وتضرب أكثر من مليار صاعقة الأرض كل عام، مما يتسبب في مقتل الآلاف، وإصابات أكبر بعشرة أضعاف، وأضرار تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، بحسب صحيفة “الغارديان”.

وفي ورقة بحثية، نشرت، الاثنين، في مجلة “نيتشر فوتونيكس”، وصف هوارد كيف قام وزملاءه بالانتقال إلى قمة جبل سانتيس في شمال شرق سويسرا، ووضعوه بالقرب من برج اتصالات يبلغ ارتفاعه 124 مترا، يضربه البرق حوالي 100 مرة في العام الواحد.

انتظر العلماء تجمع العواصف وأطلقوا، بين شهري يوليو وسبتمبر من العام الماضي، نبضات ليزر سريعة على السحب الرعدية لما مجموعه أكثر من ست ساعات. 

أظهرت الأدوات التي تم إعدادها لتسجيل ضربات الصواعق أن الليزر حوّل مسار أربعة صواعق على مدار التجارب، من خلال تتبع البرق لمسار الليزر لحوالي 50 مترا. 

خلال التجارب، تم إغلاق حركة المرور الجوية فوق موقع الاختبار، لأن الليزر كان قويا بما يكفي لتشكيل خطر على أعين الطيارين. 

لكن العلماء يعتقدون أن هذه التقنية يمكن أن تظل مفيدة، إذ أن المطارات غالبا ما تحتوي على مناطق محددة تنطبق عليها قيود حظر الطيران.

وقال هواراد إن الليزر الأكثر قوة الذي يعمل بأطوال موجية مختلفة يمكن أن يوجه البرق لمسافات أطول. 

ويرى مدير مختبر مورغان بوتي في جامعة كارديف، أن تكلفة نظام الليزر مرتفعة جدا مقارنة بتكلفة قضيب معدني بسيط، لكنه مع ذلك، يشير إلى أن تقنية الليزر يمكن أن تكون وسيلة أكثر موثوقية لتوجيه تفريغ الشحنة الكهربائية للصواعق، ولحماية التركيبات والمعدات الأرضية الحساسة.

/ الحرة /

اترك رد إلغاء الرد