وفد من “الحركة البيئية” زار المواقع الطبيعية في عكار

لبى وفد من “الحركة البيئية” التي تضم جمعيات عديدة وناشطين واختصاصيين، دعوة مجلس البيئة القبيات لزيارة عكار، من أجل التعرف على المواقع الطبيعية في المحافظة وشجون البيئة فيها وقضايا الناس.
 
المحطة الأولى كانت في غابات القموعة، بحضور رئيس بلدية فنيدق سميح عبد الحي. ولفت رئيس مجلس البيئة الدكتور انطوان ضاهر إلى أن “الغابات تحوي أكبر تنوع طبيعي في لبنان، وتتعرض أشجارها للعديد من التعديات وغياب دولة القانون وتراجعها واستقالتها من العمل على حل النزاع العقاري القائم بين بلدتي فنيدق وعكار العتيقة”.
 
وتعرف أعضاء الوفد الذي ضم 60 شخصاً من مختلف المناطق اللبنانية، على شجرة الشوح الكيليكي التي تميز عكار، وهي من بين الأشجار القليلة التي قاومت العصر الجليدي الأول والتي تتواجد أساساً في عكار وفي الضنية وينعدم تواجدها من حرش إهدن حتى القطب الجنوبي.
 
المحطة الثانية كانت في بلدة بزبينا، حيث زار البيئيون وادي الدير وينابيعه العديدة وآثاره وتنوع أشجاره فتعرفوا على شجرة القطلب ذي الجذع الأحمر والتي تثمر ثمراً طيباً في الخريف، وساروا حتى محلة شق شقيق حيث ينعم شبان المنطقة بالسباحة في ماء النهر. واستمع المشاركون إلى شرح الدليل الجبلي خالد رديف عن بزبينا وعن خصائص هذا الوادي وما يتهدده من مخاطر.
 
أما المحطة الثالثة فكانت في عكار العتيقة، حيث سار موكب الوفد من بلدة دورة عكار حتى جارتها القبيات وأمضى المشاركون ليلتهم بعد لقاء بيئي مميز في معمل الحرير التراثي حيث قدم تلامذة خمس مدارس أعمالهم المتعلقة بأنشطة التقليل من النفايات من ضمن مشروع “بحر بلا بلاستيك” الذي رعاه مجلس البيئة تحت مظلة الحركة البيئية، وقدم شاهين ضاهر من قبل خلية أزمة الحرائق في عودين – عندقت مخططها الرائع للتصدي لخطر النار في هذا الموسم المقبل.
 
وتحدث حاتم الفحل من جمعية “درب عكار” عن جديد الجمعية في مواجهة الخطر المحدق وعن مستوى الجهوزية، ثم كانت مراجعة نقدية علمية لنقاط الضعف من قبل أنطونيو معيكي من “منتزه حلسبان”. وأقيم عشاء في قاعة المدخنة في معمل الحرير وسهرة غناء بمناسبة عيد ميلاد رئيس الحركة البيئية فضل الله حسونة.
 
وبدأ اليوم التالي بترويقة على التنور في عندقت وزيارة وادي عودين سيرا على الأقدام، بمعية الدليل الجبلي خليل سطوف، واستكشاف هول الكارثة البيئية التي حلت بالوادي جراء الحريق المدمر في أواخر تموز من السنة الفائتة.
 
كما شارك قسم من الزائرين تقدمهم حسونة، باستقبال وزير البيئة ناصر ياسين في برج البيئة الذي طالته حرائق الصيف الماضي، حيث أطلق ياسين الذي جال في عكار، خطته للتصدي لخطر الحرائق وللعمل التشاركي مع الجهات الرسمية والخاصة للحد من انتشار حرائق الغابات تحت شعار حريق بالناقص.

/ الوكالة الوطنية للإعلام /

اترك رد إلغاء الرد