إضراب عام في القطاع التربوي الرسمي

وقفة احتجاجية لأساتذة الثانوي والمهني والأساسي بكافة مسمياتهم

/نوال حبشي نجا _الرائد نيوز /

دعت روابط التعليم الأساسي والثانوي الرسمية للإضراب بشكل عام والامتناع القسري عن التّعليم في جميع المدارس والثانويات والمعاهد الفنية على صعيد كل لبنان، مع وقفة احتجاجية للأساتذة بكافة مسمياتهم (ملاك، تعاقد، مستعان بهم) في التعليم الرسمي الأساسي والثانوي والمهني أمام المناطق التربوية في كلّ لبنان وأمام وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت.

من الشمال أمام المنطقة التربوية في طرابلس

بحشد كبير من المعلمين والمعلمات اجتمعت روابط التعليم الثانوي والأساسي بهيئتها الإدارية وأعضائها المنتخبة وأساتذتها، صباح يوم الأربعاء الساعة الحادية عشر ١١ بتلبية الدعوة للإضراب وتسجيل الاعتراض على الوضع المزري الذي آلت إليه أوضاع الأساتذة بسبب الإنهيار المالي لقيمة الرواتب بعد ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

بدايةً كان الافتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، رافقه وصلة من الأغاني الثورية التي تعبر عن غضب الأساتذة وثورتهم على قرارات وزير التربية والتعليم العالي “عباس الحلبي” الذي قرر المضي قدماً بتكملت العام الدراسي مراهنًا على صبر الأساتذة تارةً وعلى ٥ دولار يوميًا تارةً أخرى، أو قاطعًا على نفسه وعود في بداية العام الدراسي بحوافز مالية بالدولار من الجهات المانحة لتشجيع المعلمين على العودة وبعد انطلاق السنة الدراسية صرّح: “بأن لا حوافز للأساتذة”…!

توحيد المطالب من الرابطة وجميع الأساتذة

إحدى المعلمات أ. أ. : “أنا معلمة متعاقدة في التعليم الأساسي الرسمي لأكثر من عشرين سنة، ألاّ يكفي هذا الذل للأستاذ، لِمَ لا يتم تثبيتنا؟ أو يُصار إلى وجود آلية للقبض بشكل شهري بينما يجدون حل لثبيتنا في التعليم الرسمي، لقد أفنينا عمرنا في هذه المهنة النضالية لنكون معززين مكرمين لا مذلولين نصرخ في الشوارع مطالبين بقبض الشهور الماضية، وبدلات المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية التي مضى عليها شهور وأيام”.

بتوجيه السؤال لأكثر من معلمة عن مطالبهم وسبب الإضراب ومدى نجاحه؟

أجابت: ” نحن مع قرار الرابطة، ولكن لا لأنصاف الحلول، لا لإعطاء فرص إضافية، بكفي هالقد، النا ٣ سنين بيلعبوا فينا بالمرجوحة تعوا وروحوا، في حوافز، لأ ما في…! معاشتنا لم تعد تكفي لملء خزان السيارة بالبنزين، ماذا نفعل؟ هل نسافر بعد هذا العمر! أم نبدل عملنا، ما منعرف نشتغل شي ثاني، خلقنا أساتذة وطول عمرنا أساتذة، هيك بيكرمونا بعد هالعمر…! عيب اللي عم يصير بحقنا كتير عيب أن يكون راتبي ما بيشتري قطعة ثياب، بدنا نعيش بكرامة بكفي ذل، فليجدوا آلية لزيادة الراتب أو تعديله على دولار صيرفة”.

أحد أبرز أعضاء الرابطة تكلم بغضب شديد وندد بالوعود الواهيّة واستنكر استهتار وزارة التربية اتجاه الأساتذة والمعلمين حيث أن لا حلّ يلوح في الأفق، ولا نتيجة تعقب الاجتماعات المتتالية للوزير في وزارته، لا إيفاء بالوعود ولا قدرة لنا للتحمل.

أساتذة الثانوي: ” يجب إنصاف المعلمين، ضروري إيجاد حلول وبشكل سريع، نحن لم نُضرب من عدم، نحن نعاني منذ بداية الأزمة في ٢٠١٩ ونرفع الصوت عالياً متوجهين إلى الوزارة، دون جدوى، الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم إلى أن وصلنا مرغمين إلى حائط مسدود، فلم يعد بمقدورنا حتى الوصول إلى مركز عملنا بسبب غلاء البنزين وانخفاض قيمة الراتب… يجب أن يكون هناك فريق عمل وزاري يعمل على إيجاد حلول جديّة ومجدية وسريعة لصالح الأستاذ وإلاّ فالقطاع التربوي الرسمي إلى الإنهيار “.

استمر الاعتصام لمدة الساعتين ونيف، حيث رُفعت اليافطات المكتوب عليها شعارات تطالب برفع الأجور وتعديل الرواتب لما يعادل غلاء المعيشة وارتفاع صحيفة البنزين والدواء، بعبارات : “كل شي صار سعره على الدولار إلا معاشنا فرنكات” مع تتالي للكلمات من الأساتذة وأعضاء الروابط التي توحدت جميعها على مطلب تحسين أوضاع الأساتذة ورواتبهم في القطاع الرسمي، لاستمرارية المدرسة والثانوية والمهنية الرسمية.

في الصور أبرز الوجوه التي شاركت في الاعتصام

اترك رد إلغاء الرد