اطلاق “وثيقة شرعة حقوق المودعين”

عقدت لجنة إطلاق “وثيقه شرعة حقوق المودعين”، مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في بيت بيروت -السوديكو، حضره وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال عصام شرف الدين، والنواب: ميشال معوض، أشرف ريفي، ملحم خلف، بلال الشحيمي، نجاة صليبا عون، وضاح الصادق والياس جرادي، السفير السابق بسام نعماني ممثلا النائب فؤاد مخزومي، الخبير الاقتصادي الدكتور نيقولا شيخاني، رئيس جمعية “صرخة المودعين” علاء خورشيد وعدد من الشخصيات القانونية والاكاديمية والنقابية والدينية والمودعين.
 
فرعون
استهل المؤتمر بالنشيد الوطني، ثم القى امين سر لجنة المودعين ريشار فرعون كلمة رحب فيها بالحضور، مشددا على أهمية هذا المؤتمر وقال: “إنها لحرب تشن على المودعين الشرفاء، منذ أكثر من ثلاث سنوات من كل جهة وصوب. تحية إكبار لكل مودع صمد وما زال للدفاع عن جنى عمره بأي وسيلة متاحة له. تحية لكل وسيلة إعلامية ولكل إعلامي دافعوا عن قضية المودعين المحقة والتي هي محمية  بالدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء، إن حماية وإسترجاع الودائع هي الأساس لقيامة لبنان وإقتصاده. تحية لكل سياسي دافع وحمل قضية المودعين ووجعهم. تحية لكل نائب ساهم وما زال يساهم اليوم مع كل مودع بالدفاع عن حقوقه. تحية لكل قاضي شريف وقف مع المودعين وإنصافهم قانونبا، وإن كانت قراراته قد طعن بها من قبل قضاة آخرين. تحية أيضا لكل جمعية أو لجنة واكبت وجهدت منذ سنين عن الدفاع عن المودعين والوقوف إلى جانبهم”.
 
اضاف:” ان إعلان  وثيقة  شرعة حقوق المودعين اليوم هي خطوة أولى ولقد جهدنا لها) بالتعاون الكامل مع حضرات النواب الكرام الشرفاء  والصديق الصحافي جوزيف أمين الخوري والدكتور نيقولا شيخاني و قمنا بسلسلة خطوات لا تقل أهمية عن هذه الخطوة. كما تعلمون سيبدأ غدا صباحا النقاش بمجلس النواب بخطة التعافي والتوازن المالي. إنني أعلن اليوم بدء الهجوم المعاكس ضد كل شخصا طبيعيا أو معنويا، سياسي أو مدني يقف مع الباطل ضد الحق يقف مع فكرة شطب الودائع بدل العمل على إستردادها”.
 
وسأل: “هل نواب الأمة أو القضاة أو الأحزاب أو السياسيين أو رجال الدين أو رجال الأمن أو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية يشعرون بالمعانات التي تَلُمُ بالشعب اللبناني منذ أكثر من 3 سنوات, وعدنا لكم بأننا لن نسكت ولن نستكين طالما نحن وأهلنا وأولادنا تحت مجهر خطر الإبادة الجماعية، وإننا نطلب الآن وفورا البدء بالتدقيق الجنائي والمحاسبة”.
 
وختم: “وعدنا لكم اننا لن نهزم لإننا أصحاب حق إنما سنهزُمَكم ، أخيرا أدعوا بإسمي وبإسم كل المودعين في المصارف، نواب الأمة ال128 أن يعلنوا مواقفهم بوضوح كامل وبصراحة في هذه القضية الوطنية والإنسانية بإمتياز ليبنى على الشيء مقتضاه، وأتمنى عليهم الإمضاء على وثيقة شرعة حقوق المودعين .إن الهدف من هذه الوثيقة هو التالي: على الشعب اللبناني المُذَل والمُعتَدى عليه أن يعرف اليوم قبل الغد موقف كل نائب من الذين يمثلوه منذ 8 أشهر في البرلمان اللبناني”. 
 
نص الشرعة
ثم تلا الصحافي جو خوري صاحب فكرة اطلاق وثيقة شرعة حقوق المودعين، نص الشرعة وجاء فيها:” بما أن الفقرة “و” من مقدمة الدستور اللبناني نصت على أن النظام الإقتصادي اللبناني نظام حر يكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.
 
وبما أن المادة 15 من الدستور نصت على أن “الملكية في حمى القانون فلا يجوز أن ينزع عن أحد ملكه إلا لأسباب المنفعة العامة في الأحوال المنصوص عنها في القانون وبعد تعويضه منه تعويضا عادلا” وبالتالي إن المادة المذكورة ووفقا للدستور تحمي جميع الممتلكات بما فيها الودائع الموجودة في المصارف.
 
وبما أن الفقرة “ج” من مقدمة الدستور نصت على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمييز،
 
وبما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في العام 1948 والمنضم إليه لبنان يضمن في المادة 17 منه حق كل إنسان في ملكيته،
 
وبما أن مبدأ تسلسل القوانين المنصوص عنه في المادة الثانية من قانون أصول المحاكمات المدنية ينص على أن الدستور يتقدم على المعاهدات الدولية التي بدورها تتقدم على القوانين.
 
لذلك، وحفاظا على حقوق المودعين في إطار جميع الخطط الإقتصادية والتشريعات المقترحة، كان لا بد من وضع وثيقة “شرعة حقوق المودعين في المصارف العاملة في لبنان” التي تنص على المبادئ التالية:
أولا: جميع المودعين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، وبالتالي يجب تطبيق مبدأ المساواة والعدالة الإجتماعية وفقا للفقرة “ج” من مقدمة الدستور.
 
ثانيا: لا يجوز الحد بأي شكل من الأشكال من حق المودع بممارسة حق الملكية كاملا على وديعته عملا بأحكام المادة 15 من الدستور وبالتالي، لكل مودع ممارسة جميع الحقوق المتعلقة بوديعته بعملة الوديعة والمعترف بها دستوريا وقانونيا ومن دون أي تمييز مطلقا بين مودعِ وآخر أو بين وديعة وأخرى، بإسثناء الأموال التي قد يتبين أن مصادرها غير شرعية، مهما أعطيت من تسميات ولا يجوز إطلاقا إحتجاز أو تجميد أي وديعة ومنع التصرف بها أو إقفال أي حساب مصرفي بشكل تعسفي أو من دون سبب قانوني عملا بمبدأ حماية الملكية الخاصة المنصوص عنها في مقدمة الدستور.

رابعا: لا يجوز أن يتعرض أي مودع لأي نوع من الإبتزاز أو الإكراه المادي أو المعنوي أو المعاملة السيئة والمهينة من قبل جهات مختصة، سواء المصارف أو أي مؤسسة مرتبطة بهذه المصارف، لدى ممارسته حقه على وديعته.
 
خامسا: لكل مودع الحق في الإدعاء أمام القضاء اللبناني أو الأجنبي في الزمان والمكان اللذين يراهما مناسبين حماية لودائعه أو لتثبيت حق أُنكر وجوده أو إحتياطا لدفع ضرر محدق أو للمطالبة بتعويض عادل ولا يجوز حرمانه من هذا الحق تحت أي ذريعة.
 
سادسا: أي خطة مالية أو إقتصادية أو مصرفية ستُعتمد يجب أن تضمن الحفاظ على أموال المودعين المحقة وإعادتها لهم كاملة، وبالتالي فإن أي عملية توزيع لخسائر القطاع العام والمالي والمصرفي يجب أن تستثني الودائع في المصارف.
 
سابعا: إن أي جدولة لعملية إستعادة الودائع يجب أن تتم على قاعدة النسبية وفقا لحجم كل وديعة وبعملة الوديعة ومع حماية للرصيد لحين دفعه كاملا.
 
ثامنا: إطلاق يد القضاء وتطبيق القوانين المرعية الإجراء وتنفيذ الأحكام القضائية ومحاسبة كل من ساهم في هدر الودائع.
 
تاسعا: إقرار قانون يحمي الودائع المصرفية بعملتها وعلى أنواعها من أي عملية شطب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إستنادا للمبادئ الدستورية المبينة أعلاه.
 
عاشرا: يُعتبر باطلا كل نص تشريعي أو إداري أو تعاقدي يخالف أحكام الدستور والمعاهدات الدولية ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ هذه الشرعة”.
 
خلف
ثم تحدث النائب خلف فقال: “أتينا الى هذا المؤتمر الصحافي لنؤكد اننا ما زلنا في دولة القانون، والحق حق لا يمكن المساومة عليه، والوديعة هي حق للمودع يقوم بسحبها متى يشاء وبالعملة نفسها دون أية مساومة أو ابتزاز، وايضا للمودع حق وحرية التحويل بأمواله الى من يشاء ومتى يشاء.كما للمودع الحق الكامل في حرية رفض الشك أو قبوله بحسب مصلحته. والوديعة حق مقدس ممنوع شطبها أو ما يقولوه بعضهم ما يسمى بفك ارتباط. فالودائع اذا شطبت فتلك جريمة ولكن محوها من القيود فتلك الجريمة الأخطر”.
 
معوض
وتحدث النائب معوض وقال: “ماذا يعني أن نكون هنا الان للتوقيع على شرعة المودعين، يعني أننا نحترم الدستور وكل مفاعيله القانونية، وما تقوم به المنظومة السياسية هو عملية تأميم للودائع لتمويل هذه مشاريعها وخططها.وعندما تكون الوديعة حق مقدس لأصحابها لا يمكن التنازل عن هذا الحق مهما كانت الاسباب والحجج”.
 
وطالب ب”توزيع عادل الخسائر وبمحاسبة الفاسدين والسارقين للمال العام مضيفا ان ما يجمع الحاضرين في هذا المؤتمر هو رفضهم للخيارات السياسية والاقتصادية التي تفرضها الحكومات المتعاقبة التي لا ترى الا مصلحة استمراريتها وبقائها في السلطة. وكل ما يقومون به هو انهم يعرضون علينا الخطط التي تؤدي الى التهرب من الاصلاحات”.
 
جرادي 
وقال النائب جرادي: “ان استعادة الحقوق لاصحابها تعني بقاء لبنان الدولة والشعب والمؤسسات، وما يجري هو سرقة ممنهجة، وتمرير للوقت من اجل تذويب الودائع وضياعها على اصحابها، ونحن من هنا علينا ان نقف وبقوة للقول يجب إعادة الأموال وتفعيل النظام المصرفي، ومحاسبة مرتكبي الجريمة فاقامة العدالة والعقاب هي افضل الطرق لمنع تكرار الجريمة والفساد”.

ريفي
واعقبه النائب ريفي فقال: “إن الحق حق ويجب اعادته لاصحابه ومحاسبة المرتكبين بالعقوبات اللازمة، مؤكدا على موقفه الوطني باعادة الأموال ومحاسبة السارقين لأنهم بفعلتهم سلبوا مستقبلنا ومستقبل أولادنا وبالتالي يجب أن تتم المحاسبة، فالسارقين يتساقطون سريعا امام التحقيق ويقرون كيف تمت هذه الجريمة بحق اموال الناس وجنى اعمارهم، وقام بالتوقيع على الشرعة ومعربا عن تضامنه ودعمه لعمل هذه اللجنة”.
 
الصادق
ثم تحدث النائب الصادق وقال: “إن كل ما تحدث به الزملاء يعبر عنا وعنكم جميعا، فالذين يمسكون بالقرار السياسي في البلد يمررون الوقت لتذويب الرساميل وضياع اموال الناس”، لافتا الى أن “مشكلة الاموال المودعة في المصارف كان يمكن معالجتها بطريقة تحمي اموال الناس وجنى اعمارهم، ولكن ممارسة المجلس النيابي وتعامله مع هذا الملف لم يكن يوصل الى أي حماية”، داعيا إلى “المتابعة لتشكيل قوة ضاغطة لتحصيل الحقوق”.
 
الحشيمي
وقال النائب الحشيمي: “إن الظلم لحق كل البيوت، كل الناس الاغنياء والفقراء ومتوسطي الحال، هذه الجريمة اساءت لكل الناس، مشيرا الى أن مشكلتنا تنطلق من البنوك التي لا تترك المودع عند تعثره حيث تستعمل كل وسائل الاكراه لتحصيل اموالها اضعافا مضاعفة، وهكذا مثلما يحق للمصرف ملاحقة العميل عند تخلفه عن الدفع، يجب أن يكون الحق للمودعين في الشكوى على المصرف. ودفعه الى اعطاء الودائع لاصحابها بالاكراه، ولذلك لن نسكت واعدا بالوقوف إلى جانب المودعين بوجه الظلم”.
 
صليبا
ثم تحدثت النائبة صليبا عون فقالت: “تكلمت عن عملية التمييع التي تمارسها السلطة، وكيفية مبادرتها مع بعض النواب للتعاون مع جمعية المودعين وتشجيعهم الى رفع الصوت عاليا لأن أصواتهم في خارج المجلس النيابي تكون أقوى من أي نائب أو مسؤول، ولا يضيع حق وراءه مطالب، مشددة على ضرورة التعاون والتضامن من اجل حماية حقوق المودعين”.
 
شرف الدين
والقى الوزير شرف الدين كلمة حيا في مستهلها منظمي هذا المؤتمر شاكرا النواب المشاركين الذين وقعوا على الوثيقة والشرعة وقال: “انا بدوري كوزير في الحكومة وقعت عليها ايضا لانه موضوع محق جدا، وهناك كثر من النواب في البرلمان لا يعرفون محاذير ما يسمى خطة التعافي وانا ايدت كلام النائب ملحم خلف في فصل حسابات المصارف عن حساب المصرف المركزي وايضا شرحت عن المادة 25  كيف يتم استنساب الاسهم وسداد الدين، وفق عملية تعمية وتمويه بأن هذه المادة تحمي المودعين حتى 100 الف دولار لصغار المودعين، ولكن هي تكون عمليا  لصالح وحساب ملاءة المصرف وطالما المصرف المركزي لا يرد ديون المصارف معناها بأنه 53 مصرف وبحسب إعادة الهيكلية المصارف سوف تقفل، وبالتالي يذهب المصرف للتسييل والمودعين لا يحصلون الا على فتات أموالهم”.

وختم: “امد يدي للتعاون مع المشاركين ونؤيد الحلول المقترحة لهذه الشرعة والوثيقة التي نحن بصددها اليوم في هذا المؤتمر”.
 
شيخاني
ثم تكلم الدكتور نيكولا شيخاني عن خطته وقال: “هناك خطر كبير على لبنان هناك حرب خطيرة تتمثل ب الكابيتال كونترول وقانون التوازن الذي سيصوت عليه النواب خلال هذا الأسبوع، وهذه الحرب تقتل المودع وتضرب الثقة، ولدينا اليوم خطة التعافي للدولة وهي بالأحرى خطة تصفية، والاقتصاد لا يبنى دون ثقة، واليوم لدينا خطة بديلة وضعت على الطاولة وتوزعت على 128 نائبا وهي ترتكز على استعادة الودائع وحمايتها وتزيد النمو الاقتصادي، كما لديها محاسبة وترد الثقة والأمل والنمو للشعب اللبناني ولكل مودع:
اولا: استرجاع الكهرباء والتي من شأنها تحفز النمو والانتاجية.
ثانيا: تسكير المعابر غير الشرعية.
ثالثا: تقوية وتفعيل الجباية بدلا عن ارتفاع الضرائب.
رابعا: عودة اللاجئين ال بلادهم لأنهم يكلفون الدولة ما يقارب 5 مليار دولار سنويا.
خامسا: لاستنهاض بلد القانون والمؤسسات مما يحفز ويقوي الناتج المحلي حوالي 50 بالمئة في خلال سنة، فضلا عن خطة انمائية استراتيجية لتوحيد سعر الصرف وإعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإنشاء صندوق السيادي لتطوير ونمو كافة اصول الدولة ..الثقة..الثقة..الثقة”. 
 

توقيع الوثيقة
وفي الختام تم التوقيع على “وثيقه شرعة حقوق المودعين” من قبل النواب المشاركين، ليتم بعد ذلك توزيع الوثيقه على جميع النواب والطلب منهم التوقيع عليها أسوة بزملائهم.
 
بيان 
وفي الختام وزع بيان باسم منظمي هذا المؤتمر بعنوان “إطلاق شرعة حقوق المودعين في المصارف العاملة في لبنان”، جاء فيه: “خلال مؤتمر صحافي ، نظمته لجنة إطلاق “شرعة حقوق المودعين في البنوك العاملة في لبنان” ، تم عرض مضمون هذه الشرعة، الذي يهدف إلى الدفاع عن حقوق المودعين. 
 
وبعد كلمات أعضاء هذه اللجنة المكونة من ريشارد فرعون والدكتور نقولا شيخاني والصحافي جوزيف أمين الخوري و كلمات النواب الحاضرين ملحم خلف، ميشال معوض، أشرف ريفي ريفي، الياس جرادة، نجاة عون صليبا وبلال الحشيمي، تم التوقيع على هذه الوثيقة على الفور من النواب الحاضرين كدليل على تضامنهم مع قضية المودعين.
 
سيتم إرسال هذه الشرعة إلى 122 نائبا متبقيا في مجلس النواب اللبناني حتى يتمكنوا من التوقيع عليها تضامنا مع حقوق المودعين”.

/ المركزية /

اترك رد إلغاء الرد