رفض عربي جماهيري للإعلام الإسرائيلي في كأس العالم

/علاء مهدي الشهاب_الرائد نيوز/

لم يتأهل المنتخب الفلسطيني ولا المنتخب الإسرائيلي لمونديال كأس العالم لكرة القدم في قطر، إلا أن تواجد الإسرائيليين في الدولة المضيفة الصغيرة – التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل – أصبح نقطة ساخنة في الخلافات المتلفزة.

وبعد أيام قليلة من بدء البطولة، أدى وجود الصحفيين الإسرائيليين إلى بعض التفاعلات السريالية المشحونة مع الجماهير العربية في الدولة الخليجية. وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع الأردن ومصر والإمارات والمغرب والبحرين. بيد أن إحتلال الأرض الفلسطينية يعتبر حجر الزاوية في تحديد مواقف الكثيرين من العرب تجاه إسرائيل.

فقد اشتكى أحد المراسلين الصحفيين لمذيع البرنامج على التلفزيون الإسرائيلي قائلاً: “لا يريد العرب أن يتم القبض عليهم وهم يتحدثون إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية”.

وفي واحد من أكثر الأمثلة وضوحاً على مثل هذه المواقف، اقترب مراسل إسرائيلي من ثلاثة مشجعين لكرة القدم اللبنانيين. قائلاً “مرحبا، كيف حالك؟” سأل بالعربية. “هل أنتم لبنانيون؟ أنا إسرائيلي.
استدارت المجموعة اللبنانية على الفور ومشت بعيداً. وصرخ أحدهم وهو يتراجع “إنها فلسطين”.

لا يعترف لبنان رسمياً بإسرائيل كما أن البلدين في حالة حرب من الناحية التقنية منذ عام 1948 وهو العام الذي أعلن فيه قيام دولة الكيان الإسرائيلي المحتل بعد التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم. ويشار إلى هذا التهجير الجماعي بالنسبة للفلسطينيين باسم “النكبة” أو “حرب الاستقلال” بالنسبة إلى للإسرائليين. ويحظر القانون على المواطنين اللبنانيين الارتباط بالإسرائيليين.

وقد انتشرت نسخ من مثل هذه المحادثات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم رفض المراسلين الإسرائيليين مراراً وتكراراً من قبل المشجعين العرب عند اكتشاف أنه يتم إجراء مقابلات معهم من أجل التلفزيون الإسرائيلي.

ومقابل إستضافة قطر لكأس العالم، كان مطلوبا منها السماح للأشخاص من جميع الجنسيات بحضور المباريات – بما في ذلك مواطني إسرائيل. وعلى الرغم من عدم السماح للإسرائيليين في الظروف العادية بزيارة هذه الدولة الخليجية، إلا أن إستضافة كأس العالم قد منحتهم إمكانية وصول استثنائية، حيث وفرت لهم رحلات جوية قانونية طيلة فترة البطولة. ولأول مرة في التاريخ تسمح قطر – مؤقتاً – بتقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الإسرائيليين.

وينظر إليها النقاد على أنها خطوة فاترة نحو إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين البلدين. لكن المسؤولين في قطر يصرون على أن الإجراءات المؤقتة هي فقط للامتثال لمتطلبات إستضافة الفيفا – وليست خطوة نحو التطبيع.

وقال بيان للحكومة القطرية إن ترتيبات السفر للمواطنين الإسرائيليين “جزء من التزام قطر بمتطلبات إستضافة الفيفا ويجب عدم تسييسها”، وذلك فيما يتعلق بالسفر المسموح به بين البلدين.

وإدراكاً منها للتوتر المحتمل أطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة تحث الإسرائيليين على الامتناع عن لفت الانتباه إلى أنفسهم.

كرة القدم هي حجر الأساس سيء السمعة لإظهار الرسائل والخصومات السياسية. لم يختلف تجمع الجنسيات من جميع أنحاء العالم في بطولة كرة القدم الضخمة هذا العام.

يذكر أهاد هامو “Ohad Hamo” مراسل القناة الإسرائيلية 12 “رغم أننا وقعنا على أربع إتفاقيات للتطبيع، إلا أن غالبية الشعوب العربية لا تحب وجودنا هنا”.

وقد بث مقطع فيديو لتوضيح وجهة نظره يقول في الفيديو “مرحبا، أنا إسرائيلي”

يرد رجل متلحف بعلم فلسطين “لا توجد إسرائيل، هناك فلسطين”، فلسطين! فلسطين! فلسطين!

يصرخ هامو فوق على المشجع قائلاً “إنها الحقيقة على أرض الواقع،” .”حقيقة على أرض الواقع… لا بد أن يكون هناك وجود لإسرائيل، إسرائيل هنا إلى يوم الدين”.

وفي شريط فيديو آخر، يبدو أن مراسلاً إسرائيلياً يجد مشجعاً راغباً بالتواصل مع الإسرائيليين – وهو مشجع مصري وافق على إجراء مقابلة معه على شاشة التلفزيون.

“نحن معا،” يقول المراسل في الميكروفون. “نحن سعداء”.
الصحفي ينقل الميكروفون بالقرب من الرجل المصري. فيبستم الشاب بطريقة ذكية قائلاً: “Viva Palestine” أي “تحيا فلسطين”.

/ذا ناشيونال نيوز/

اترك رد إلغاء الرد