“الحزب” يصارح باسيل بترشيح فرنجيّة

يتمسك «حزب الله» بمرشحه المعروف، لكن غير المعلن، رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، الذي يفضله على حليفه الآخر رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، تستمر الكتل المعارضة الرئيسية المتمثلة بشكل أساسي من أحزاب «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» في قرارها دعم النائب ميشال معوض والاقتراع له في الجلسة المقبلة. وتقول مصادر في «القوات» لـ«الشرق الأوسط» إن معوض «هو المرشح الرئاسي الجدي الوحيد، والمحاولات مستمرة مع مكونات المعارضة لتبني ترشيحه، والأمل بأن يلامس الخميس المقبل حدود الـ 50 صوتا»، موضحة أنها ستكرر قبل جلسة الخميس وإبانها مطالبتها رئيس البرلمان نبيه بري بالدعوة إلى جلسات انتخابية مفتوحة بما يشكل عامل ضغط على النواب لحسم موقفهم.

وبينما تعكس المصادر استياء الحزب من مقاربة باسيل للاستحقاق الرئاسي ورفضه دعم فرنجية، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع يعلم أن مرشح (التيار) إلى أبد الآبدين هو باسيل وأي خطوة باتجاه الاقتراع لشخصية غيره، كالنائبة ندى البستاني أو غيرها، تعني المناورة والقول إننا لسنا ضمن تجمع الـ 60 نائبا (الذين اقترعوا في الجلسات الماضية للورقة البيضاء)»، مع تأكيدها أن خيار «الحزب» وحليفته حركة «أمل» لا يزال حتى الساعة الورقة البيضاء.

وحول سبب عدم إعلان الحزب دعمه رسميا لفرنجية حتى الآن، تقول المصادر: «عندما يطلب الحزب من باسيل، دعم رئيس (المردة) هذا يعني بشكل واضح لباسيل وغيره أن مرشحنا الوحيد هو فرنجية»، رافضة القول في الوقت عينه إن الحزب يمارس الضغوط على باسيل أو أي طرف من حلفائه «بل يمارس سياسية الإقناع والدليل اللقاء الأخير الذي جمع باسيل مع أمين عام الحزب حسن نصرالله». وتضيف: «سمعنا مبررات رفض باسيل لفرنجية لكن من قال إن ما يقوله يقنع الحزب؟». 

وفي رد على سؤال عما سيقدم عليه الحزب في حال الوصول إلى حائط مسدود مع باسيل والى متى سوف يستمر الفراغ في موقع الرئاسة، تقول المصادر: «ليس هناك من داع للاستعجال، ونعتقد أنه من المستبعد أن يحدث خرق في ملف الرئاسة قبل نهاية السنة، كما أن الأمور مرتبطة بالظروف الداخلية والخارجية»، معتبرة أنه «من المبكر الحديث عن حائط مسدود ونعمل للتوصل إلى تفاهم وتوافق على فرنجية مع باسيل وما أمكن من النواب السنة ورئيس الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط».

في سياق متصل، كشف عضو “تكتل لبنان القوي” النائب سيزار ابي خليل عن وجود رأيين داخل التكتل، الأول يشدد على استمرار التصويت بالورقة البيضاء لأن هناك مجالاً للتفاهم على مرشح إجماع، والثاني بوجوب تسمية مرشح والتصويت له في الجلسة المقبلة يكون أفضل للتيار الوطني الحر الذي يمتلك أكبر كتلة نيابية.

أبي خليل لفت في حديث الى جريدة “الانباء” الالكترونية الى أن اجتماع التكتل غداً الثلاثاء سيناقش هذا الموضوع وسيتخذ قراره المناسب بشأنه، مشيراً الى أن أياً من الفريقين مأزوم حتى ولو تمكن من الحصول على 65 صوتاً، حيث يبقى عليه تأمين أكثرية الثلثين أي 86 صوتاً، مؤكداً أن فريقه السياسي قادر على جمع 65 صوتاً كما حصل في معركة نائب الرئيس الياس بو صعب والنائب الان عون، لكنه حتماً لن يؤمن نصاب الثلثين لأن الفريق الآخر لن يمنحه هذه الاكثرية من دون التنسيق معه. ونحن بدورنا سنتخذ الموقف نفسه تجاههم اذا استمروا بمرشح تحدٍّ.

واعتبر أبي خليل أنه “من المؤسف أن لا جديد حتى الساعة والأمور ما زالت تراوح مكانها  خصوصا وأن الجميع قادر على تعطيل النصاب”، لكنه قال إن “التيار الوطني الحر عندما طرح التوافق كان يعرف الأجواء التي على الأرجح ستكون لصالحه”.

وحول ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية، كرر ابي خليل موقف تكتله بعدم التصويت له، رغم أنه “في المواقف الاستراتيجية نعرف أين يتموضع فرنجية، لكن في الأمور الحياتية لا نعرف موقفه من التدقيق الجنائي ومحاربة الفساد وادارة الدولة وتطوير النظام، فانتخابه يعيدنا الى المنظومة ذاتها”.

وفي ردّه على إخفاق العهد بتنفيذ الاصلاحات طوال السنوات الست الماضية، قال ابي خليل إنه “في السنوات الثلاثة الأولى تمت بعض الإنجازات، ولكن بعد 17 تشرين وأزمة كورونا وانهيار الاقتصاد وصلنا الى جهنم”، متمنياً “العودة الى نظام ما قبل التسعين يوم كان رئيس الجمهورية لديه صلاحيات واسعة”.

/ الشرق الأوسط /

اترك رد إلغاء الرد