الطريق لترسيم الحدود مع سوريا ليس سالكا

كشف لبنان عن تحركات من أجل ترسيم الحدود البحرية مع سوريا وقبرص، بعد اتفاق “تاريخي” جرى التوصل إليه مع إسرائيل الشهر الماضي، لكنّ متابعين يستبعدون حصول اتفاق سريع بين الأطراف الثلاثة، في ظل عدم نضج فرص التسوية بين الأطراف الثلاثة.

ويرى المتابعون، بحسب “العرب اللندنية” أنه على الرغم من أن ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل أعقد، وقد ظل لسنوات جامدا، قبل أن تنجح الوساطة الأميركية في حلحلته، مستفيدة في ذلك من جملة من العوامل، لكن الطريق لا يبدو سالكا أيضا بالنسبة إلى لبنان مع سوريا.

ويقول المتابعون إن لدى سوريا تحفظات عديدة بعضها متعلق بالجانب الفني، والآخر ذو بعد سياسي، حيث أن عودة العلاقات بينهما لم تتخذ طابعا رسميا على الرغم من التواصل بينهما، وسط ترجيحات أن تحاول دمشق مساومة بيروت حول هذه المسألة. 

وكان من المقرّر أن يتوجه وفد لبناني إلى سوريا الأربعاء الماضي لإجراء لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين لمناقشة الترسيم البحري بين البلدين، لكن الموعد تأجل في اللحظات الأخيرة.

ويعدّ ترسيم الحدود البحرية مع سوريا مدخلاً “أساسيًا” لترسيم الحدود مع قبرص، بحسب ما أعلن الجمعة كبير المفاوضين اللبنانيين بهذا الملف نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بوصعب.

وعقب لقاء الوفد القبرصي بالرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، قال بوصعب في مؤتمر صحافي إن لبنان “لن ينهي الملف مع قبرص إلا بعد التفاهم مع سوريا، لأن ذلك ما يحصل بين الدول الصديقة”.

ويُعتبر التواصل الرسميّ بين بيروت ودمشق شبه معلّق منذ عام 2011، على إثر الأزمة في سوريا، رغم قيام بعض الوزراء اللبنانيين (القريبين من دمشق وطهران) في الحكومات المتعاقبة بزيارات لدمشق، لكنها لم تأخذ طابعًا حكوميًا رسميًا.

وقال البرلماني اللبناني “روسيا أعربت عن جاهزيّتها للتدخل والمساعدة للتوصل إلى حلّ، لكن لا أتوقع أن يستمرّ الخلاف طويلاً، لاسيما أن هناك معالم حدودية واضحة وفقًا للقانون الدولي، بعكس ما كان في الجنوب (مع إسرائيل)”

/ العرب اللندنية /

اترك رد إلغاء الرد