مونديال قطر.. “الجارة المزدهرة” تسعى للاستفادة

قد تجلب بطولة كأس العالم 2022 ما يصل إلى 1.2 مليون مشجع إلى قطر، لكن دبي القريبة تتطلع إلى الاستفادة من بطولة تقام بالقرب منها.

بالفعل، يقول بعض مشجعي كرة القدم إنهم سيسافرون في رحلة مدتها 45 دقيقة من دبي المدينة المرصعة بناطحات السحاب الواقعة على شاطئ البحر في دولة الإمارات.

وتأمل الآن شركات الطيران والحانات والمطاعم ومراكز التسوق وغيرها من عوامل الجذب في دبي الاستفادة من هذا الحدث الكروي الكبير.

من شأن بطولة كأس العالم أن تعزز صناعة السياحة المنتعشة في أشهر الخريف والشتاء الحاسمة، بعد الضربات التي تسببت بها جائحة فيروس كورونا.

وشهدت دبي نموا هائلا على مدار العشرين عاما الماضية، مدعوما بسوق العقارات المزدهر.

وساعدت شركة طيران الإمارات الناقلة لمسافات طويلة في جعل مطار دبي الدولي أكثر المطارات ازدحاما في العالم للسفر إلى الخارج.

وتتمتع دبي بنظرة أكثر ليبرالية نسبيا بشأن الكحول والحياة الليلية.

وأثرت المخاوف بشأن مساحة الغرف الفندقية، فضلا عن ارتفاع أسعار الغرف المتاحة، بالفعل على قطر في الفترة التي تسبق البطولة.

ولا تمتلك الدولة الصغيرة القدرة الفندقية لجميع الفرق والعاملين والمتطوعين والمشجعين في كأس العالم.

وتنشئ قطر مواقع للتخييم والمقصورات، وتستأجر السفن السياحية، وتشجع المشجعين على البقاء في البلدان المجاورة والسفر لمشاهدة مباريات البطولة.

ويوجد في دبي أكثر من 140 ألف غرفة فندقية، ما يجعلها بسهولة من بين أفضل 10 وجهات مع أكبر عدد من الغرف الفندقية في جميع أنحاء العالم، وفقا لخبير الصناعة فيليب وولر.

وتقدم دبي أسعارا ونطاقات أكبر مما تستطيع قطر تحقيقه في الوقت الحالي، بالنظر إلى الطلب.

وفيما يتعلق بالسفر، يبدو أن دبي مستعدة بالفعل للاستفادة من البطولة.

تخطط شركة فلاي دبي لـ”الطيران منخفض التكلفة” لتسيير ما يصل إلى 30 رحلة ذهابا وإيابا يوميا خلال المونديال.

وتهدف الشركة إلى نقل المشجعين بين مطاري آل مكتوم الدولي في دبي ومطار الدوحة الدولي في قطر.

وتشمل شركات الطيران الأخرى التي قد تستخدم مطار آل مكتوم، شركة “كيه إل إم” والخطوط الجوية القطرية و”ويز إير”، بينما ستحلق طائرات خاصة من هناك أيضا إلى البطولة، وفقا لما ذكره الرئيس التنفيذي لمطارات دبي.

ويمكن أن يسهم ذلك في تعزيز صورة المطار الذي تأمل دبي في أن يتوسع في المستقبل مع اقتراب مطار دبي الدولي من طاقته الاستيعابية.

وتأتي الدفعة الاقتصادية المتوقعة من كأس العالم لدبي بعد تحولها منذ معاناتها من جائحة فيروس كورونا.

أنفقت الإمارة المليارات على معرض إكسبو 2020 العالمي الذي تأجل بسبب الجائحة، والذي جذب إلى حد بعيد الزوار بالفعل إلى الإمارات.

كانت دبي، شأنها شأن كثير من مناطق العالم، فرضت الإغلاق في المرحلة المبكرة من الجائحة عام 2020، وبحلول يوليو من العام نفسه أعلنت عن إعادة فتح أبوابها للسائحين.

وواجهت دبي موجة انتقادات دولية عندما انتشرت الحالات من الإمارة في العام التالي، لكنها وبقية الإمارات أطلقت لقاحات فيروس كورونا على نطاق واسع.

وتخلت الإمارات عن سياسة إلزامية ارتداء الكمامات في أيلول من العام نفسه.

/ أسوشيتد برس /

اترك رد إلغاء الرد