نصر الله: “عِنادُ” إسرائيل سيكلفها حربًا إقليمية

أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن “الاتفاق الذي أنجز حول ترسيم الحدود البحرية هو إنجاز تاريخي وكبير جداً ويستحق التوقف عنده وشرح الملف منذ البداية إلى الآن”، معتبرًا أن “بين لبنان وفلسطين المحتلة رسمت حدود برية هي الحدود الدولية مع فلسطين وقد صنعها في بداية القرن العشرين فرنسا وبريطانيا كما قسموا المنطقة كلها بمعزل عن إرادة اللبنانيين والفلسطينيين وعندما تمت هدنة 1949 تم التأسيس على هذه الحدود”.

وفي كلمة له حول اتفاق ترسيم الحدود، لفت نصرالله الى ان “الكيان يعتبر أن حدوده من النيل إلى الفرات وهو أصلاً لا يعترف بحدود ويعتبر أن حدوده حيث تصل قوته وجبروته وجنوده وقوته”، مشيرا الى انه “بعد الكلام منذ سنوات عن وجود النفط والغاز أصبح لبنان بحاجة لترسيم الحدود البحرية”.

واوضح نصرالله ان “هناك شيء اسمه المياه الاقليمية ولها آلية احتساب وهناك اسم ثاني المياه المتاخمة وبعدها هناك جزء اسمه المنطقة الاقتصادية الخالصة”، لافتا الى ان “المياه الاقليمية هي جزء من الدولة والدولة اللبنانية لها سيادة كاملة على هذه المياه وتستفيد من ثرواتها وخيراتها، وعلى ضوء تحديد الحدود البحرية يحدد لبنان بلوكات الغاز والنفط”.

وشدد نصرالله على ان “الخط 23 والذي صدر مرسوم بشأنه يمكن ان يعتبر الحدود، وهذا الخط يفرض على لبنان تحرير تلك المنطقة البحرية تحت عنوان مياه اقليمية ومنطقة اقتصادية وهي قضية وطنية”، مذكرا بأن “موقف المقاومة منذ العام 2000 قلنا أننا لا تتدخل في ترسيم الحدود البحرية وهي مسؤولية الدولة، وقلنا ونقول ما تعتبره الدولة للبنان نحن نلتزم به”.

وبيّن نصرالله ان “الدولة اعتبرت الخط 23 وبناء عليه بدأ النقاش وكان الأفضل ممن يطرحون الخط 29 أن يبدأوا نضالهم السياسي 01-10-2011 عندما قررت الدولة أن الخط 23 هو الرسمي”، مشيرا الى ان “حزب اللله خارج النقاش بين الخط 23 والخط 29 وإذا أعلنت الدولة أن الخط 29 وشمالاً هو للبنان فالمقاومة مستعدة لتقوم بما يلزم للدفاع عن هذه المنطقة”.

وذكر نصرالله بأن “اسرائيل قامت برسم الخط المعروف بخط 1 ابتداءً من الناقورة الذي يأخذ مساحة ضخمة التي يعتبرها لبنان حقاً ومنطقة إقتصادية خالصة وكان العدو يعتبر أن هذه المنطقة ممنوع أن يقترب منها”، لافتا الى ان ” الرقم المتداول بين خط 23 وخط 1 بين ما تقوله الدولة اللبنانية وما يقوله العدو يصل إلى حدود 879 كليومتر مربع”.

واكد نصرالله انه “كان هناك منع أميركي للشركات إذا ما حاولت التنقيب أو المسح وكان هناك حصار وضغط على الدولة اللبنانية للقبول بالخط 1 الذي كان يريده العدو، وقد حصل توافق على مستوى الدولة بين 2009 و2010 أن يتابع الملف رئيس مجلس النواب نبيه بري ويباشر هذا الملف”.

وكشف انه “منذ بدء التفاوض مع الوسيط الاميركي فريدريك هوف إلى مرحلة ما قبل كاريش لم يطلب شيئاً محدداً من المقاومة وإن كنا موجودين بالبلد ومعنيين، وخلال مراحل التفاوض بري أعلن بوضوح أن لن نتخلى ولا حتى كوب ماء وهذا الذي حدث فعلاً”.

وشدد على ان “الوسيط الأول الذي اسمه هوف طرح خطا اعتبره تسوية ما بين الخط واحد الذي يدعيه العدو والخط 23 واعطى 45 % للعدو من هذه المساحة واعطى 55 % للبنان منها وهذا كان مجحف جدا للبنان”.

واشار نصرالله الى انه “في نهاية المطاف الموقف الرسمي اللبناني بقي رافضاً لخط هوف حتى آخر لحظة والذي يباشر الملف أي بري كان حاسماً في هذا الملف، وتحولت إدارة الملف من بري إلى الرئيس العماد ميشال عون والجيش اللبناني وقد انتقل الملف من رجل صلب في المفاوضات إلى رجل صلب مشهود له ولا أحد يستطيع أن يضغط عليه”.

وذكّر نصرالله انه “بعد تبدّل الادارة الاميركية تم تكليف اموس هوكشتاين وقدم طرحا جديدا متقدم عن طرح هوف ولكن لا يستجيب للمطالب الللبنانية وهنا بدأت تحولات في المنطقة والعالم من الحرب في أوكرانيا وغيرها من مسائل مرتبطة بالغاز في أوروبا والحاجة إلى ذلك”.

وتابع :”عندما علم اللبنانيون دولة ومقاومة أن السفينة اليونانية قدمت ما بين 3 إلى 5 شهر 6 2022 واستناداً إلى الموقف الرسمي للمسؤولين اتخذت المقاومة موقفاً مفاجئاً للعدو بانها لن تسمح باستخراج العدو من حقل كاريش ما لم يستجيب للمطالب الرسمية، ولم يحدث في أي مرة من المرات أن قلنا إن هذه مطالب المقاومة بل إن هذه مطالب الدولة اللبنانية”.

واضاف :”الموقف اللبناني الرسمي الموحد والقوي وتحرك المقاومة الجدي والصارم وضع العدو في مأزق وحكومة يائير لابيد في وضع صعب، وفي حال رفض العدو وأصر على ما كان يخطط لها كان هذا يعني مواجهة تتطور إلى بين المقاومة و”إسرائيل” وقد تتطور إلى حرب بين كل لبنان و”إسرائيل” وربما حرب إقليمية”.

/النشرة/

اترك رد إلغاء الرد