قال إن اتفاق الترسيم البحري لن يخفّض أسعار الصرف
زمكحل: الدولار مرتبط هبوطاً وصعوداً بالتوافق أو الخلاف السياسي
كاملة رعد -/مسؤولة القسم الاقتصادي للرائد نيوز/
أكد رئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ الدكتور فؤاد زمكحل، أنه “لا شك أن الاتفاق على الخطوط البحرية هو خبر إيجابي للبنان، ولكن نتمنى أن تكون هذه الخطوة بمثابة فرصة جديدة يستطيع أن يتلقفها لبنان لا أن تندرج تحت نطاق الفرص الضائعة ككل مثيلاتها اللواتي لم يتمكن لبنان من اغتنامهم منذ عقود، نعم الاتفاق على الترسيم هو خبر إيجابي إذ ليس هناك لا غالب و لا مغلوب، و كل طرف من الأطراف يعتبر نفسه منتصراً الأمر الذي يخفف الإحتقان و يبدد الأحقاد و يدفع نحو إعادة النهوض”.
وأكد وجوب الانتباه إلى أنه “أنه ليس هناك من رابط بين الخطوط البحرية وسعر صرف الدولار، فالأخير مرتبط بعوامل مالية و اقتصادية، و هو مرتبط بشكل مباشر بعدة عوامل، كضخّ السيولة بالعملات الأجنبية، والإستثمارات خاصةّ الأجنبية منها، كما أنه يحتاج بشكل أساسي إلى عامل الثقة، وكل هذ العوامل ليست متوفرة اليوم، صحيح أن هناك إبجابية، ولكن يجب ترجمة هذه الإيجابية بالتنفيذ والملاحقة، فحقوق المودعين المتآكلة في المصارف لا تعود إذا ما تم اتفاق على الترسيم، هذه الحقوق مرهونة بإعادة الدورة الإقتصادية وتدفق العملات الصعبة إلى لبنان وعودة الإستثمارات، نتمنى أن يكون موضوع الترسيم نقطة إيجابية بهذا الشأن و لكن كما سبق و ذكرنا الأمر مرتبط بعوامل أخرى”.
وسلط زمكحل الضوء على نقطة مهمة جداً، وقال “الأخبار الإيجابية لا تلعب دوراّ في خفض سعر صرف الدولار و الدليل على ذلك أن هناك عدة عوامل إيجابية ظهرت على الأوساط الإعلامية وآخرها استقبال أكثر من مليون و ثمانمئة ألف سائح، و قاموا بصرف أكثر من ثلاثة إلى أربعة مليارات دولارات ولكن سعر الصرف ارتفع بدل من أن ينخفض، لأنه للأسف مرتبط ببعض التطبيقات الوهمية السوداء الذين لديهم مصلحة في رفع سعر الصرف أكثر و أكثر ليصبح أبعد من سوق الصرف المتداول على منصة صيرفة، وحتى عندما بدأ مصرف لبنان منذ عام بتنفيذ التعميم رقم ١٦١ و ضخ السيولة بالعملات الأجنبية، لم نشهد حينها انخفاضاً بل على العكس، عاد الدولار ليحلق أكثر و أكثر، و لكنه وبعد اتفاق سياسي بين الرؤساء الثلاثة عاد لينخفض ١٠ آلاف ليرة دفعة واحدة، هذا يوضح مرة أخرى أنّ سعر الصرف مرتبط باتفاقات سياسية داخلية وليس بأمور مالية و نقدية”.
وختم زمكحل “أعود وأقول اليوم نحن إيجابيون ونرحب بهذا الإتفاق، ومن المؤكد أنه سيستطيع مساعدة لبنان لإستعادة دوره على الخارطة الإقتصادية الدولية، ولكن الأهم أن لا نضيع هذه الفرصة كما أضعنا الكثير قبلها بسبب التجاذبات السياسية التي جرّت لبنان إلى مستنقع الوحل الذي يعوم فيه الآن”.
