لا يمكن للرئيس أن يكون توافقيًا

/سمير سكاف – الرائد نيوز /

الرئيس “الألعوبة” في يد حزب الله لا يمكن أن يكون “توافقياً”! ولا أهمية للتغيير بالأسلوب ما لم يكن هناك تغييراً بالنتيجة!

ليست المشكلة في التوافق على اسم مرشح ليصبح رئيساً للجمهورية. بل المشكلة هي في الاتفاق على معنى ومضمون كلمة “توافق”! ففريق 8 آذار يريد مرشحاً “توافقياً” يحصر التوافق بعدم البحث بسلاح حزب الله، ويرفض الحياد في العلاقات مع العرب، مع ابقاء لبنان السياسي والعسكري في المحور الايراني. وبأفضل الأحوال يقوم بتنظيم طاولة حوار “شكلية” حول الاستراتيجية الدفاعية تنتهي، كما في كل مرة، ببقاء وضع سلاح حزب الله كما هو عليه، وتبقى سيطرة حزب الله على قرار الحرب والسلم كما هي عليه، ويبقى لبنان رهينة في يد الحزب! آلاف الوعود أطلقها المرشح ميشال عون حول إمكانيته حل قضية سلاح حزب الله. ولكن مرشح حزب الله القوي والرئيس القوي كان الأكثر ضعفاً بين الرؤساء في التعاطي مع سلاح الحزب. وفشل ميشال عون فشلاً ذريعاً. وبقي سلاح حزب الله وبقي قرار الحرب والسلم في يد الحزب وحده!

ومن الهام جداً أن يدرك بعض التغييريين أن التغيير لا يكفي أن يكون في الأسلوب. بل أنه يجب أن يعطي نتيجة. وبسرعة! وإلا فسيتحولون الى جماعة “معادية” لجمهورهم، على شكل “ما خلونا II”!

وبالسؤال مثلاً، لماذا لا يكون أبرز مرشحي الدورة الأولى ميشال معوض هو مرشح التوافق؟! هل لأن حزب الله غير قادر على جعله ألعوبة في يديه ولا تابعاً له كما فعل مع الرئيس ميشال عون، الذي سيطر عليه الحليف وحليف الحليف وكانت النتيجة “ما خلونا”! بالتأكيد، لا يمكن الاعتماد على استشهاد الرئيس رينيه معوض لانتخاب ابنه. ولكن يحسن التذكير أن سبب استشهاد الرئيس معوض هو رفضه أن يتحول ألعوبة في يد النظام السوري! والاتهام أن ميشال معوض صنيعة الأميركيين “حجة ما بتقلي عجة”! فكل مرشح لا يسيطر عليه حزب الله سيجد له ألف علة وعلة! أما حجة أنه ينتمي الى طرف أو جهة لبنانية فهي ليست تهمة! فهل المطلوب مرشحون للرئاسة من الهواة، أو من الأسماء المجهولة تحت حجة “التوافق”؟! إن الخبرة السياسية “الكبيرة” في هذا الزمن الرديء أكثر من مطلوبة لإنقاذ تيتانيك يغرق بشعب لبناني بأكمله! والملاحظ أن “التوافق” لا يشمل أوجاع الشعب اللبناني وحاجاته اليومية للحياة!

إذن، فالمرشحون اليوم، وقبل أي تطور جديد، أصبحوا محصورين بثلاثة أسماء. وهم: ميشال معوض، سليمان فرنجية وجوزف عون. ومن المتوقع أن ينطلق حزب الله بما يشبه “هجمة مرتدة” لتسويق فرنجيه وللتصويت له في الدورة المقبلة. ومن الممكن محاولة التعطيل المتبادل أيضاً. ولكن ليس لفترة طويلة من قبل “المعارضة”. ومن الطبيعي أن حظوظ قائد الجيش جوزف عون سترتفع كثيراً بعد الفراغ الرئاسي، لصعوبة “التوافق” على غيره!

اترك رد إلغاء الرد