الصفدي: عقبات في وجه صفقة الكهرباء مع لبنان
الطاقة القادمة من الأردن ستلبي نسبة 7٪؜ من الطلب في لبنان

/ترجمة زائدة محمد الكنج الدندشي- الرائد نيوز/

وكان وزير الخارجية الأردني قد أشار إلى أن على المملكة أن تزيل المزيد من العقبات قبل أن تبدأ في تصدير الطاقة إلى لبنان في إطار إتفاق له آثار جيوسياسية كبيرة على المنطقة.

وقال أيمن الصفدي لقناة الشرق السعودية إن الأردن لا يزال ينتظر الإعفاء الأميركي من العقوبات المفروضة على نظام الأسد في سوريا لبدء تدفق 250 ميغاواط من الكهرباء إلى لبنان.

وستلبي الطاقة القادمة من الأردن نسبة 7 في المئة من الطلب في لبنان، ولكن يتعين تسليمها من خلال خطوط النقل التي تمر عبر المناطق التي تسيطر عليها قوات الرئيس بشار الأسد جنوب وغرب دمشق.

وقد يعزز الاتفاق نفوذ الأردن الإقليمي ويساعد على إنهاء عزلة نظام الأسد حيث تحاول روسيا الحليف له إقناع الحكومات العربية بتطبيع العلاقات مع دمشق. ومن الممكن أيضًا أن تعمل على توسيع نفوذ سوريا في لبنان، حيث كانت تحتفظ بوجودها العسكري لمدة 29 عامًا حتى عام 2015.

وقال الصفدي إن الأردن ما زال يجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات التي شددت في ظل إدارة دونالد ترامب قبل عامين.
وقال الصفدي: الحقيقة هي أن هناك عقوبات ذات صلة بقانون قيصر.

وقد أقر القانون الأميركي عام 2020 عقوبات متزايدة على الحكومات والشركات ذات العلاقات مع النظام السوري وشركائه. وقد أطلق على هذا التشريع اسم مصور عسكري سوري. والذي انشق عن العمل بعد التقاطه صورًا لآلاف الجثث من المنشقين المعتقلين الذين قتلوا أو توفوا في سجون النظام بعد اندلاع الثورة السورية ضد حكم عائلة الأسد الذي دام خمسة عقود في 2011.

إن اتفاق الكهرباء من الممكن أن يشكل خرقًا لقانون قيصر إذا تلقت حكومة الأسد مدفوعات عينية، في هيئة حصة من الطاقة المتدفقة عبر مناطقها. كما يعطي النظام دورًا في البنية التحتية الإقليمية رغم أن الدول العربية نبذته بشدة لقمعه العنيف للثورة.

وكان الأردن قد توقع أن تبدأ صادرات الكهرباء إلى لبنان في آذار، بعد شهرين من توقيع اتفاق البنك الدولي في بيروت. وتجري حكومة بيروت محادثات متقطعة مع مؤسسات مالية دولية لانقاذ اقتصادها ونظامها المالي الذي بدأ بالانهيار في نهاية 2019.

وقد أدى الانهيار إلى تفاقم النقص المزمن في الكهرباء، وهو أحد السمات المميزة للحياة في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت 15 عاما في عام 1990.

وقال الصفدي الذي كان يتحدث في واشنطن بعد التوقيع على صفقة مساعدات جديدة من الولايات المتحدة أن الأردن يحاول الحصول على رسالة من واشنطن تضمن تحديدًا عدم توقيع عقوبات على المملكة لتزويدها بالتيار الكهربائي عبر سوريا.

وقال إن الأردن ينتظر أيضًا إبرام لبنان إتفاقية إصلاح مالي مع صندوق النقد الدولي وصفقة أخرى مع الولايات المتحدة، كاشفاً عن وجود عنصر جديد لتأخير عقد اتفاق الكهرباء.

أضاف الصفدي “هناك أيضًا جهد للتوصل إلى اتفاق بين لبنان والبنك الدولي ونحن بانتظار اللحظة التي يتفق فيها اللبنانيون والأميركيون”. وسنكون مستعدين بعد ذلك لتزويد لبنان بالكهرباء فورًا، ولم يحدد ما قصده من صفقة أميركية – لبنانية.

تحث واشنطن لبنان على الموافقة على اتفاق تحت إشراف الولايات المتحدة مع إسرائيل لتحديد الحدود البحرية بعد أن تحدى حزب الله التنقيب عن الغاز الاسرائيلي فى حقول البحر المتوسط التى تطالب بها لبنان أيضًا.

وكانت الولايات المتحدة، وهي أكبر جهة مانحة للأردن، هي الموالية الرئيسية لاتفاق الكهرباء، على الرغم من معارضتها لحزب الله، الجماعة الشيعية التي تدعمها إيران، والتي لها نفوذ كبير على الشؤون اللبنانية.

وتعارض واشنطن أي مساعدة لإعادة إعمار سوريا في غياب تحديد مبهم لعملية الانتقال السياسي في البلاد التي اتفقت عليها القوى العالمية في جنيف في 2012. ولكن لم يسمع من واشنطن إلا القليل عن صفقة الكهرباء منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط.


/خالد أويس- ذا ناشونال نيوز/

اترك ردإلغاء الرد