المدارس تحوّلت لملاجئ…نموذج مدرسة الأمل


/رأي نوال حبشي نجا/

وعود لبنانية عرقوبية

اعتدنا وجود العائلات اللبنانية في المدارس أيام الحرب، واليوم سكان المبنى الذي سقط بمنطقة ضهر المغر في (القبة/طرابلس) مقيمين في روضة ضهر المغر الرسمية وقسم ثاني في مدرسة الأمل الخاصة المجانية، بانتظار تعويض الهيئة العليا للإغاثة وبلديات الدولة اللبنانية.

فبعد كارثة انهيار مبنى سكني مؤلف من أربعة طوابق، مت جراء المطر الغزير الذي هطل فجر السبت ٢٦حزيران، وتمكّنت فرق الإسعاف والإغاثة بالتعاون مع الدفاع المدني والأهالي، من إنقاذ امرأة مسنّة وطفلة عمرها سنتان من تحت الركام، قبل إعلان أطباء مستشفى طرابلس الحكومي وفاة الطفلة جومانة ديكو سورية الجنسية حسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وكانت قد هرعت إلى المكان عناصر الصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني، والقوى الأمنية، وضربت عناصر الجيش طوقاً أمنيّاً لمنع المواطنين من الاقتراب لتسهيل عمليات البحث والإنقاذ، كما وصلت آليات وجرافات تابعة للبلدية للمساعدة في عملية إزالة الركام. وما لم يُذكر حينها أن الطابق الأرضي والمحلات كانت مستأجرة من قبل مرعي جنيد وعَمِل على إزالة أبواب المحلات وسدها بالخفان والباطون ومن ثم الحفر تحت المبنى ليعثر على الآثار الموجودة في المنطقة مما أدى تصدع المبنى وانهياره

وقد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو لعمليات الإنقاذ في ذاك الوقت، والتي ترافقت مع صرخات الأهالي، والتخوّف من انهيار المبنى الملاصق، لا سيّما وأنّ أهالي المنطقة كانوا قد قدموا شكوى إلى البلدية بوضع المبنى الآيل للسقوط، خصوصًا بعد حادثة اصطدام إحدى شاحنات اللافاجيت بالمبنى، وقدم وفد من البلدية وأكد سلامة المبنى وصحته.

وللمفارفة أنّ رئيس بلدية طرابلس حينها، رياض يمق كان قد أوضح في اتصالٍ مع “العربي الجديد”، أنّ “المبنى قديم حاله حال العديد من مباني المدينة، وهناك مبنى مأهول مجاور له مهدّد بالانهيار، ومن الضروري أن نقوم بهدمه.

البلدية وجّهت إنذارًا سابقًا لأصحاب المبنى لترميمه أو هدمه، وعام 2018، قمنا بمسح شاملٍ للمدينة، وصنّفنا المباني بين أثرية وتراثية، ومهدّدة بالانهيار، ولكن لم نلقَ أيّ اهتمام من الملاك”.

وبناءً عليه أقدم الأهالي على طرد رئيس البلدية لدى وصوله إلى المكان لتفقّد الخسائر والأضرار.

بدوره، كان الناشط عمر الزين، قد كشف في تصريح ل”العربي الجديد ” انّ المبنى مأهول بالسكان، وليس خالياً كما يتمّ الادّعاء، ويقع في منطقة شعبية تضمّ الكثير من المباني المهدّدة بالسقوط، والبلدية على عِلمٍ بالموضوع”، وأگد “أن السكان أطلقوا مناشدات عديدة، غير أنّ المعنيّين لم يبادروا إلى التصرّف، ومنذ بضعة أشهر، سقطت شرفة منزل في المنطقة ذاتها، وتسبّبت بوفاة سيّدتين”.

جولة المعنين
وفود في حينها، من البلدية والنائب كريم كبارة، وفرق هيئة الإغاثة بوجود الأمين العام محمد خير، قدمت إلى المنطقة المنكوبة وجالت متفقدةً الأضرار واعدة بالتعويض وترميم المباني المجاورة و المتأثرة بالانهيار، ويُذكر أن هيئة الإغاثة عوضت على بعض أصحاب المحلات بمبلغ٣٧٠٠٠٠٠٠مليون ليرة لبنانية كمساعدة اجتماعية لاستمررية الحياة.

ومنذ الحادثة وسكان المبنى مشردين منهم من انتقل للسكن عند أقاربهم ومنهم ما زال مقيم في المدارس بانتظار تعويضات الدولة التي اطلعت على ما يملكون من أوراق رسمية تثبت ملكيتهم للبيوت.

شاهد عيان
قبل أن تصل فرق الإسعاف والجيش اللبناني وبعد أن وقعت البناية، قدم “الحرامية” وسرقوا كل ما يوجد في البيوت من أثاث وعفش ومفروشات وأدوات كهربائية، خصوصًا وأن هناك في الطابق الثاني بيت مجهز لعروسين كانوا قد رمموا المنزل وفرشوه بانتظار إتمام أمور الزواج والعيش فيه.

ويؤكد أن جمعية تابعة لحزب الله قد أتت إلى المنطقة وعوضت على الأهالي في المدارس بمبلغ ٢٠٠ او ٣٠٠دولار.

ثم يضيف بيتنا أرضي ومحايد للبناية التي هدمتها البلدية لأنها مجاورة المبنى الذي وقع وقد تصدع المنزل ووقع الحائط الذي يشكل سور لحديقة المنزل وهو ملك لنا والبلدية اطلعت على الأوراق الثبوتية ووعدت بتعويض الأضرار وترميم الحائط وذهبت ولم تعد..
وبيتنا أصبح مكشوف للعلن بسبب الحائط الذي وقع، وفصل الصيف شارف على الانتهاء والبرد القارس والشتاء قادم والجدار مهدم ولا نمتلك القدرة على الترميم.

ما الحل!

اترك رد إلغاء الرد