إسرائيل تضرب غزة عقب اعتقال ناشط فلسطيني

/ترجمة الرائد نيوز- الغارديان/

يقول مسؤولون فلسطينيون إن عشرة قتلى على الأقل قتلوا بعد أن قالت إسرائيل إنها تستعد ل ‘إزالة التهديد من هذه المنطقة’

ضربت الطائرات الحربية الاسرائيلية عددًا من المواقع في قطاع غزة يوم الجمعة فيما قالت إسرائيل إنها ضربة وقائية ضد الفصائل الفلسطينية التى يقال إنها تخطط لشن ضربات صاروخية على أهداف في إسرائيل.

وذكر مسؤولو الصحة الفلسطينيون أن ما لا يقل عن ١٠ أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب ٥٥ آخرون بجروح في إطلاق نار أدى إلى مقتل قائد حركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري في شمال غزة. ومن بين الضحايا فتاة في الثامنة من العمر.

وقد توعدت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس اللتين تحكمان قطاع غزة بالانتقام مما آثار شبح حرب صيف أخرى. وإذا تصاعدت الأعمال العدائية، فإن ذلك سيكون بمثابة الحرب الرابعة على غزة منذ عام ٢٠٠٨. وجرت أيضًا عدة مناوشات صغيرة.

ومع حلول الليل، بدت حركة الجهاد الإسلامي مستعدة لزيادة الرهان، متعهدة بمواجهة لا تخضع لأي قيود وتقول إن تل أبيب سوف “تذوق الصواريخ”. وقالت إسرائيل انها قتلت ١٠ من نشطاء الجهاد الاسلامى في المراحل الاولى من هجومها. وحثت السكان بالقرب من حدود غزة على الانتقال إلى الملاجئ.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قامت القوات الإسرائيلية بتطهير المناطق القريبة من قطاع غزة استعدادًا للانتقام المحتمل من اعتقالها لقائد حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، بسام السعدي، في غارة في جنين يوم الاثنين.

وفي الواقع لم تستجب حركة الجهاد الإسلامي لاعتقال الساعدي، وهو أحد أكبر الشخصيات في المنظمة، بل تقدمت بمطالب للحصول على أدلة على عدم تعرضه لسوء المعاملة، كما طالبت بالإفراج عن العديد من المتشددين المعتقلين وإنهاء حصار غزة.

وقد أطلق قادة الجيش الإسرائيلي على الهجوم المفاجئ “كسر الفجر”، مشيرين إلى عملية مطولة بدلا من القيام بهجوم جراحي. غير أن مسؤولين مصريين قالوا إنهم تلقوا تحذيرا من هجوم على نطاق أصغر. وقد تم نقل اعداد كبيرة من القوات والمدرعات إلى حدود غزة بعد ظهر يوم الجمعة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قد زار في وقت سابق المجتمعات المحلية على طول الحدود وألمح إلى الهجوم القادم. وقال: “إننا نتخذ إجراءات لإزالة التهديد من هذه المنطقة”

“سوف نعمل بمرونة داخلية وقوة خارجية من أجل إستعادة الحياة الروتينية في جنوب إسرائيل”. “نحن لا نسعى إلى الصراع، ولكننا لن نتردد في الدفاع عن مواطنينا، إذا لزم الأمر.

فقد حكمت حماس غزة منذ حرب قصيرة مع الفصيل المنافس فتح في عام ٢٠٠٧، ولا تزال تسيطر على العديد من جوانب الحياة في القطاع. فقد أطلقت كل من حماس والجهاد الإسلامي صواريخ على جنوب ووسط إسرائيل خلال جولات من القتال. ومن ناحية أخرى دمرت الطائرات الحربية الاسرائيلية مبان ومنشآت بنية تحتية تقول ان المسلحين يستخدمونها لشن حرب.

ولا تزال غزة محاصرة من قبل إسرائيل ومصر منذ سيطرة حماس، حيث تفرض شروط صارمة على من يأتي ويذهب إلى المنطقة ومن هي المواد المسموح بدخولها. وتفيد جماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية بانتظام بأن الحصار يرقى إلى العقاب الجماعي لسكان لا يتمتعون بحرية الحركة إلا قليلا.

وتقول إسرائيل ان المسلحين الفلسطينيين يتلقون شحنات أسلحة منتظمة من ايران. وفي الشهر الماضي، استهدفت سفينة تابعة للبحرية الأمريكية زورق صيد قبالة ساحل غزة، مدعية أنها كانت تجري دورية مسلحة من مصر.

وكان متظاهرون إسرائيليون قد حاولوا في وقت سابق يوم الجمعة السير نحو غزة مطالبين بعودة المواطنين الإسرائيليين الأسرى وبرُفات جنديين إسرائيليين إثنين قتلا خلال حرب ٢٠١٤، والتي تحتجزها حماس.

بقي مصير الإسرائيليين محوريا في المفاوضات حول غزة منذ ذلك الحين. هناك إثنان من المواطنين الإسرائيليين محتجزان في غزة، ظهر أحدهما في شريط فيديو قبل عدة أشهر، ويبدو أنه في سرير مستشفى.

ويعتقد ان حماس تريد مقايضة الاسرائيليين بعدد غير محدد من السجناء المحتجزين في السجون الاسرائيلية. كانت مثل هذه الإطلاقات سمة من سمات إتفاقات الهدنة خلال النزاعات السابقة. وقد توسطت مصر لعدة جولات من المحادثات العقيمة بين الجانبين.

وقد اشتدت الضربات الجوية على غزة في المساء، حيث ادعت إسرائيل أنها تستهدف مواقع مراقبة تابعة ل “الجهاد الإسلامي”. ولم ترد الجماعة المسلحة على الهجمات بعد عدة ساعات من شنها.

وقد أعيد بناء شبكة الأنفاق تحت الأرض في غزة، والتي كانت مركزية لحركة الفصائل المسلحة، وذلك بعد ١٠ أيام من الهجوم الإسرائيلي في مايو من العام الماضي. وأعلنت حماس عن دعمها للجهاد الإسلامي وقالت إنها سترد أيضا على الضربات. وقالت الحركة في بيان لها: “إن المقاومة، بكل أسلحتها وفصائلها العسكرية، متحدة في هذه الحملة وسوف يكون لها الكلمة الأخيرة”.

اترك رد إلغاء الرد