وصول كميات قليلة من الغاز أويل.

عطفًا على بيانات مؤسسة كهرباء  لبنان لا سيما بيانها الأخير، ولما كانت حمولة شحنة مادة الغاز أويل المخصصة لشهر تموز 2022، قد أتت متدنية، وهي أقل حتى من كافة الشحنات الموردة في الأشهر السابقة، بحيث إنّه قد جرى توريد كمية لم تتعد 28,000 طن متري من مادة الغاز أويل على متن الناقلة البحرية «CHEM HELEN» التي وصلت إلى المياه الإقليمية اللبنانية بعد ظهر اليوم الإثنين، وهي ترسو حاليًا قبالة مصب معمل الزهراني، 

تعلن مؤسسة كهرباء لبننا أنه جرى وضع معمل دير عمار قسريًا خارج الخدمة عند الساعة السابعة من مساء اليوم، جراء نفاذ خزينه من مادة الغاز أويل، وتم وضع في الخدمة مكانه معمل الزهراني الذي لا يزال يتبقى في خزينه ما يكفي للاستمرار في انتاج الطاقة لحوالي 4 أيام تقريبًا، وذلك ريثما تقوم بالتوازي شركة الرقابة المكلفة من قبل جانب وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط بأخذ العينات من على متن الناقلة البحرية، وإجراء الفحوصات المخبرية عليها بمختبرات «Bureau Veritas» – دبي، للتأكد من ثمّ من مطابقة مواصفاتها على أثر ورود النتيجة، ليصار بعد ذلك إلى تفريغ حمولتها في خزانات معمل الزهراني أولًا في الأيام القادمة، الأمر الذي سيؤمن استمرارية انتاج الطاقة من هذا المعمل دون انقطاع وتجنب بالتالي وقوع البلاد في العتمة الشاملة، 

وحيث أن إنتاج الطاقة من معامل مؤسسة كهرباء لبنان، سيما معملي الزهراني ودير عمار بشكل أساسي، يرتكز فقط على شحنة واحدة صغيرة من مادة الغاز أويل يتم توريدها شهريًا لصالح مؤسسة كهرباء لبنان بواسطة جانب وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط، وذلك بموجب اتفاقية التبادل المبرمة ما بين كل من جانب الجمهورية العراقية والجمهورية اللبنانية.

وإزاء هذا الوضع “الصعب والدقيق والخارج عن إرادة ومسؤولية مؤسسة كهرباء لبنان بالكامل”،

تفيد مؤسسة كهرباء لبنان بأنها ستواصل اتباع نفس الخطة الإنتاجية الاحترازية المعتمدة راهنًا، كون الكمية الموردة لا تكاد تكفي سوى لتسيير مجموعة إنتاجية واحدة فقط بالتناوب ما بين معمليّ الزهراني ودير عمار لفترة 30 يومًا تقريبًا، وذلك لحين حلول موعد وصول شحنة الغاز أويل المخصصة لشهر آب 2022، وذلك في محاولة منها لإطالة فترة إنتاج الطاقة قدر المستطاع تفاديًا للوقوع في العتمة الشاملة”.

تؤكّد المؤسسة أن “استراتيجياتها المعتمدة منذ فترة، في ظل إمكانيتها المحدودة، قد اثبتت جدواها لأنها، وبالرغم من كميات الغاز أويل الضئيلة الموردة وعدم توفر العملة الصعبة (Fresh Dollars) للصيانة، لا تزال تؤمن التغذية الكهربائية للمرافق الحيوية الأساسية في لبنان (مطار، مرفأ، مضخات مياه، صرف صحي، المرافق الأساسية في الدولة…).

علمًا أن هذه القدرة الإنتاجية المتدنية جدًا، والبالغة حوالي 250 ميغاواط كحد أقصى، تؤثر سلبًا على ثبات الشبكة ما يعرضها أحيانًا لعدة انقطاعات عامة (Blackouts) قد تتكرر عدة مرات في اليوم الواحد، وذلك بالرغم من الجهود الاستثنائية التي يبذلها مستخدمي المؤسسة المعنيين لتأمين استقرار الشبكة الكهربائية قدر المستطاع”.

/ النهار /

اترك رد إلغاء الرد