سلام يحذر من مخطط إسرائيلي جنوب الليطاني ويطلب شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن

أعلن وزير الإعلام بول مرقص المقررات الرسمية لجلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، بحضور الوزراء، مع غياب كل من وزير المالية ووزير الصحة العامة ووزيرة البيئة ووزير العمل.

وأوضح مرقص أن جدول أعمال الجلسة اقتصر على بند واحد تناول ملف النازحين وتداعيات النزوح والاعتداءات الإسرائيلية وآثارها على مختلف المستويات الإيوائية والإغاثية والاجتماعية والاقتصادية والمالية، إضافة إلى الجانب العسكري.

وخلال الجلسة عرض الوزراء مداخلاتهم بعد كلمة لرئيس الحكومة نواف سلام، حذر فيها من تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي بتكرار نشاط إسرائيل لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، مشيراً إلى أن وزير المالية الإسرائيلي تحدث أيضاً عن مطالبته بضم هذه المنطقة إلى إسرائيل.

وقال سلام إن إسرائيل عمدت إلى تفجير معظم الجسور الواقعة على نهر الليطاني في محاولة لفصل المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى جنوب الليطاني، إضافة إلى قضم يومي للأراضي وهدم المنازل وتجريفها، بما يوحي بعدم السماح بعودة المدنيين إلى منازلهم في المدى القريب.

واعتبر أن هذه الأفعال والتصريحات، تحت أي مسمى كالحزام الأمني أو المنطقة العازلة، تشكل أمراً بالغ الخطورة يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق مواطنيه، ويتعارض مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. وطلب من وزير الخارجية والمغتربين التقدم فوراً بشكوى أمام مجلس الأمن، مؤكداً أنه سيتواصل مباشرة مع الأمين العام للأمم المتحدة بعد انتهاء الجلسة للهدف نفسه.

وفي الشق الثاني، أعرب سلام عن أسفه لما ورد من أنباء حول اكتشاف خلية إرهابية جديدة في الكويت، ووجود شخصين بين المتهمين ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. وأكد أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وأن العلاقة بين البلدين ثابتة وتاريخية، مشيراً إلى أن الغالبية الساحقة من الجالية اللبنانية تحترم القوانين وتسهم في الحياة الاقتصادية الكويتية وتعزز التعاون بين البلدين.

وأضاف أنه يأمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان بمثل هذه القضايا، داعياً اللبنانيين إلى احترام القوانين في الدول التي يعملون فيها، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي التي تربطها بلبنان علاقات صداقة يعتمد عليها بشكل دائم. كما كشف أنه تواصل مع رئيس مجلس الوزراء الكويتي معبّراً عن استنكار لبنان لهذه الأعمال الإرهابية وتضامنه الكامل مع الكويت.

وفي السياق نفسه، أشار سلام إلى أن تركيز القصف الإيراني تحول من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، لافتاً إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن الدول المستهدفة أظهرت أن 83 في المئة من الهجمات الإيرانية منذ بدء الحرب استهدفت دول الخليج أساساً، إضافة إلى الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17 في المئة فقط استهدفت إسرائيل.

وأوضح أن بعض هذه الهجمات طالت منشآت حيوية ومواقع مدنية، ما يشكل تصعيداً خطيراً، مشيراً إلى أن دول الخليج تمكنت من التصدي بكفاءة لهذه الهجمات، إلا أن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتاً فيما تتعرض الدول العربية الشقيقة لهجمات يومية. وأكد أنه تواصل وسيتواصل مع قادة هذه الدول للتعبير عن تضامن لبنان معها.

وفي ما يتعلق بملف النازحين، شدد سلام على أن النازحين هم ضحايا الحرب التي فُرضت على لبنان ولم يكن لهم قرار الدخول فيها، واصفاً ما يجري بأنه حرب الآخرين على الأرض اللبنانية، مؤكداً أن لبنان لم تكن له أي مصلحة فيها.

وختم بالإشارة إلى اتخاذ تدابير أمنية جديدة لتعزيز الأمن في بيروت، مؤكداً أن المواطنين سيلاحظون تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في العاصمة خلال الفترة المقبلة.

اترك ردإلغاء الرد