قوة يونيفيل ستسحب معظم عناصرها من جنوب لبنان بحلول منتصف 2027
تعتزم قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل سحب معظم قواتها من لبنان بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها وكالة فرانس برس الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها نهاية العام الحالي.
وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل “تعتزم قوة يونيفيل تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027” على أن تنجزه تماما بنهاية العام.
وقرر مجلس الأمن الدولي في 28 آب 2025 “تمديد تفويض اليونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 كانون الاول 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة اعتبارا من 31 كانون الاول 2026 ضمن مهلة عام واحد”.
بعد انتهاء عملياتها نهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، “عملية سحب الأفراد والمعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية”، على أن تضطلع بعد ذلك بمهام محدودة، تشمل “حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول”، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.
وتسيّر اليونيفيل دوريات قرب الحدود مع اسرائيل، وتراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حربا بين حزب الله واسرائيل، وشكل أساسا لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.
وأفادت قوة يونيفيل مرارا عن نيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات خصوصا على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع حزب الله من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
ويبلغ قوام القوة الدولية حاليا في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت خلال الأشهر الأخيرة عديدها بنحو ألفي عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر أيار/مايو، وفق ارديل.
ونتج تقليص العديد هذا بشكل “مباشر” عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و”إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها”، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.
ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض يونيفيل، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية ولو مصغرة في جنوب البلاد، وتشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.
