النائب طه ناجي يشرح موازنة لبنان 2025–2026: أرقام الدولة وحصّة طرابلس والشمال

ضمن فعالية “طرابلس… همّنا وهمّك”، نظّم نائب طرابلس الدكتور طه ناجي ندوة تناولت بالتفصيل موازنة لبنان لعام 2026 ومقارنتها بموازنة 2025، حملت عنوان “أرقام لا بد أن تعرفها عن بلدك… إيرادات ونفقات ومخصّصات الوزارات”، وذلك في قاعة المشاريع الكبرى في طرابلس، بحضور حشد واسع من الشخصيات السياسية والنقابية والبلدية والأكاديمية والاقتصادية، إلى جانب فاعليات اجتماعية وإعلامية وناشطين ومهتمين من طرابلس والجوار.

وحضر الندوة ممثل عن الرئيس نجيب ميقاتي، وممثل عن النائب إيهاب مطر، نقيب المحامين في طرابلس مروان ضاهر، نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام إبراهيم عوض، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس مجلس إدارة معرض طرابلس الدولي الدكتور هاني شعراني، مدير عام مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، ممثل نقيب أطباء الأسنان، مدير كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور خالد الخير، ورئيسا بلدية طرابلس السابقان أحمد قمر الدين والدكتور رياض يمق، إلى جانب نائب رئيس الجامعة الأميركية للتكنولوجيا نسرين ضناوي، مسؤول العلاقات العامة في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الدكتور أحمد دباغ، المستشار أحمد نجيب درويش، نائب رئيس بلدية طرابلس خالد كبارة، مدير مصرف لبنان في طرابلس الدكتور صفوان ضناوي، نائب رئيس مصرف الإسكان توفيق ناجي، نقيب المعلمين نعمة محفوض، العميد الركن سعيد الرز، طبيب القضاء ربيع أمون، رئيس رابطة المخاتير حسام التوم، رئيس دائرة الصحة في الميناء الدكتور زاهر عرابي، وأعضاء مجلس بلدية طرابلس الدكتور باسم عساف، الدكتور محمد البكري، الدكتور عمار كبارة، المهندس سامر خلف، وأعضاء مجلس بلدية الميناء المهندس زياد خضر، الدكتور جمال صالح، خالد جبر، رشيد عيسى، سعد عويضة وطلال عصافيري، إضافة إلى نقيب الأطباء السابق الدكتور محمد نديم صافي، الدكتور سابا زريق، عميد كلية الإعلام الأسبق الدكتور إياد عبيد، وعدد كبير من رؤساء الجمعيات الثقافية والأهلية، وفاعليات اقتصادية ونقابية، وشخصيات أكاديمية، ومخاتير وأعضاء مجالس بلدية سابقين.

وتناول ناجي في محاضرته أربعة عناوين رئيسية هي: الإيرادات، النفقات بحسب التصنيف الاقتصادي، موازنات الوزارات، والمقارنة بين موازنتي 2025 و2026.

في محور الإيرادات، شرح موارد الدولة اللبنانية، مبيّنًا الفارق بين الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، ومستعرضًا بالتفصيل البنود التي تندرج ضمن كل فئة، وفق الأرقام الواردة في مشروع الموازنة.

أما في ما خصّ النفقات، فقد قدّم عرضًا شاملًا لنفقات الدولة، بدءًا من رواتب الموظفين والمخصّصات والأجور وملحقاتها، مرورًا بالمواد الاستهلاكية وأعمال الصيانة المختلفة، وصولًا إلى النفقات المالية ونفقات الإيجارات والإنشاءات المدرجة في الموازنة.

وفي عرضه لموازنات الوزارات، قدّم ناجي شرحًا رقميًا واضحًا ومفصّلًا لحصّة كل وزارة من الموازنة، مبيّنًا النسب المئوية وأبواب الإنفاق المعتمدة لكل وزارة.

وأشار في مقارنته بين موازنتي 2025 و2026 إلى أنّ الزيادات التي طرأت على بعض الوزارات جاءت بمعظمها نتيجة زيادة الرواتب والأجور والتعويضات، إضافة إلى زيادات في موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية بهدف التوسّع في عطاءات برنامج شبكة الأمان الاجتماعي.

وفي ختام الندوة، اعتبر النائب طه ناجي أنّ هذه الموازنة تشكّل محاولة لتثبيت هيكل الدولة، لكنها تفتقر إلى المشاريع الإنمائية وخطط التنمية وبرامج النهوض، رغم تضمّنها محاولات محدودة للإنفاق على بعض المشاريع الإنشائية المائية الملحّة، وتحسين شبكة الاتصالات والإنترنت، وصيانة الطرق التي تحتاج إلى ترميم.

وفي ما يتعلّق بحصّة طرابلس والشمال، أوضح ناجي أنّ المدينة والشمال سيكون لهما نصيب في صيانة الطرق الدولية والرئيسية والداخلية، بمتابعة منه وبالتنسيق مع نواب المدينة، كما أنّ محطة تكرير الصرف الصحي في طرابلس ستُدرج ضمن موازنة وزارة الطاقة لهذا العام، باعتبارها واحدة من 37 محطة تكرير في لبنان.

ولفت إلى أنّ المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس لن تبقى حبيسة الملفات والدراسات، بل ستنتقل إلى خطوات عملية لانطلاقتها، وإن كان مسارها سيستغرق بعض الوقت. كما أشار إلى وعد أطلقه رئيس الجامعة اللبنانية أمام نواب لجنة المال والموازنة بإنشاء مبنى جديد لفرع الجامعة في عكار.

وأكد أنّ مرفأ طرابلس يحقق تقدمًا ملحوظًا وسيواصل مسار النمو والتوسّع، وأنّ معرض رشيد كرامي الدولي بدأ مسارًا واعدًا مع إدارته الجديدة. كما أوضح أنّ المستشفى الحكومي في طرابلس له حصّة من مساهمة وزارة الصحة في نفقاته التشغيلية أسوة بـ33 مستشفى حكوميًا في لبنان، إضافة إلى حصّته من مساهمة الدولة في نفقات الاستشفاء لمرضاه، مع التأكيد على العمل لرفع سقفه المالي بالتعاون مع نواب طرابلس.

وأشار إلى أنّ المشروع الأبرز يبقى مطار القليعات، الذي من المتوقع أن يشهد خلال العام الحالي مسارًا تنفيذيًا بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتًا إلى أنّ الحكومة تلقّت إشارات اهتمام من شركات عدّة أبدت رغبتها بالمشاركة في المناقصات المرتقبة.

وفي ختام مداخلته، توقّف ناجي عند ما وصفه باللافت في هذه الموازنة، وهو تحميل الدولة نفسها مسؤولية تحسين الجباية، وهو ما ينعكس في أرقام تحصيل ضريبة القيمة المضافة، التي بلغت في عام 2024 نحو 1,130,000 دولار، وارتفعت في عام 2025 إلى 1,640,000 دولار، على أن تصل في عام 2026 إلى 2,295,000 دولار، مع الإبقاء على نسبة الضريبة عند 11% من دون أي زيادة.

وأوضح أنّ قيمة الموازنة تبلغ 5,650,000,000 دولار، يُنفق نحو 55% منها على رواتب الموظفين في مختلف الأسلاك، مشيرًا إلى أنّ الموازنة خالية من العجز، إذ تتساوى النفقات مع الإيرادات، ما يعزّز مسار وقف العجز والانهيار، وهو مسار بدأ مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي واستمر مع الحكومة الحالية.

وختم ناجي بالقول إنّه حاول مقاربة الموازنة بموضوعية إلى أقصى حد، من دون دفاع عنها أو عن الحكومة، ومن دون الوقوف في موقع التهجّم أو الافتراء، مؤكدًا أنّ النقد الموضوعي وإبداء الرأي والملاحظات سيكون النهج الذي سيعتمده في مناقشات المجلس النيابي، مختتمًا بالقول: “عشتم وعاش لبنان معافى كما نتمناه وقويًا كما نريده”.

اترك ردإلغاء الرد